شبهات بعملية «إرهابية» في لندن بعد دهس مارّة قرب البرلمان

محققون يعاينون السيارة المُستخدمة في حادث الدهس (أ ب)
لندن - «الحياة» |

اعتبرت الشرطة البريطانية حادث دهس لمارة وراكبي دراجات، بسيارة أمام مجلس العموم (البرلمان) في وستمنستر في لندن، «عملاً إرهابياً»، واعتقلت السائق.


وكتبت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي على «تويتر»: «مشاعري مع المصابين في حادث وستمنستر، وشكري لأجهزة الطوارئ لتحرّكها الفوري والشجاع»، علماً أنها تمضي إجازة في سويسرا، فيما عقدت الحكومة اجتماعاً للجنة الطوارئ المعروفة بـ «كوبرا»، لمتابعة الحادث.

ووصف ناطق باسم ماي الحادث بأنه «هجوم صادم»، ومنبّهاً إلى أن التهديد الإرهابي في المملكة المتحدة ما زال شديداً. وأشار إلى أن السلطات أحبطت منذ آذار (مارس) 2017، 13 مؤامرة أعدّها متشددون إسلاميون و4 أعدّها يمينيون متطرفون. وتابع أن أجهزة الأمن أجرت 676 تحقيقاً، بحلول نهاية حزيران (يونيو) الماضي.

ودان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحادث، داعياً إلى تعامل بحزم مع «حيوانات» دبّروا الأمر، وكتب على «تويتر»: «هؤلاء الحيوانات مجانين، ويجب التعامل معهم بحزم وشدة».

وأكد رئيس بلدية لندن صديق خان، أن «جميع سكان لندن يدينون، مثلي، كل الأعمال الإرهابية على مدينتنا»، فيما اعتبر النائب المحافظ نايجل إيفانز، أن «الواقعة تظهر أن الإجراءات الأمنية عند البرلمان فاعلة، لكنها ربما تحتاج إلى مراجعة، لتحديد أي من السيارات يُسمح لها بالاقتراب من البرلمان».

وأوضحت الشرطة أن سائق السيارة التي اصطدمت بحاجز أمامي لمبنى البرلمان، كان بمفرده، مضيفة أن الحادث أوقع جرحى، ومشيرةً إلى أن أياً منهم ليس في حال خطرة.

وأكد ناطق باسم الشرطة أن «ليس هناك ما يشير إلى خطر يهدد سكان لندن»، مضيفاً أن «المعتقل لم يبدِ تعاوناً خلال التحقيق معه، وهو ليس معروفاً لدى جهاز الاستخبارات الداخلية (أم آي 5) أو لدى شرطة مكافحة الإرهاب». وتابع: «في هذه المرحلة المبكرة من التحقيق، لم يُحدّد أي مشبوهين آخرين في الموقع». وذكر أن مصاباً واحداً ما زال في المستشفى، مستدركاً أن «لا خطر على حياته».

وأغلقت السلطات محطة قطارات الأنفاق القريبة من المكان، كما طوّقت مبنى البرلمان ومنعت أي شخص من دخوله، فيما أعلنت خدمة الإسعاف في لندن أنها عالجت مصابَين في موقع الحادث، نقلتهما إلى مستشفى، ويُعتقد بأن إصابتهما ليست خطرة.

وذكر شهود أن سائق السيارة استهدف «إيقاع عدد كبير من الإصابات بين المارة»، لكن حاجزاً نصبته الشرطة أمام مبنى البرلمان حال دون ذلك. وقال أحدهم: «رأيت راكبَي دراجات مصابين. وشاهدت حوالى 10 أشخاص على الأرض في الشارع».

كما نُشرت صور على مواقع للتواصل الاجتماعي تُظهر شرطيين مدججين بالسلاح يقتادون شخصاً مكبّل اليدين، وأظهرت صورة أخرى راكب دراجة ملقى على الأرض.

وتفرض بريطانيا ثاني أعلى مستوى للإنذار الأمني، ويعني أن حصول هجمات مرجّح جداً. معلوم أن حادث أمس وقع على بعد أمتار من مكان قتل فيه المتشدد البريطاني خالد مسعود 4 من المارة وطعن شرطياً حتى الموت، في آذار 2017.

واستهدفت بريطانيا 4 هجمات في غضون أشهر عام 2017، إذ قُتل 22 شخصاً بينهم أطفال، عندما فجّر الانتحاري سلمان عابدي عبوة ناسفة في قاعة «مانشستر أرينا»، خلال حفلة للمغنية الأميركية أريانا غراندي، في 22 أيار (مايو). كما قُتل 8 أشخاص في 3 حزيران 2017، عندما صدمت شاحنة أشخاصاً على جسر لندن، ونفّذ بعدها 3 مسلحين بسكين عمليات طعن في سوق بورو.

كما قُتل شخص وجُرح آخرون عندما صدم اليميني المتطرف دارين أوزبورن بشاحنة، مصلّين أمام مسجد شمال لندن في 19 حزيران 2017. وجُرح 51 شخصاً بتفجير جزئي لعبوة ناسفة زرعها أحمد حسن (18 سنة) في قطار أنفاق.