قلق من تراجع الطلب يثبت أسعار النفط

طرابلس، دبي، طوكيو، موسكو – رويترز |

ارتفعت أسعار النفط أمس، لكنها تتجه لانخفاض أسبوعي آخر، في وقت زادت المخاوف من أن النزاعات التجارية وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي قد يؤثران سلباً على الطلب على المنتجات البترولية.


وازدادت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج «برنت» 65 سنتاً إلى 72.09 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 36 سنتاً إلى 65.82 دولار للبرميل.

وما زال «برنت» يتجه صوب التراجع واحد في المئة هذا الأسبوع، في ثالث انخفاض أسبوعي على التوالي. في غضون ذلك يتجه خام غرب تكساس الوسيط إلى تكبد خسائر للأسبوع السابع، مع انخفاض يتجاوز اثنين في المئة.

ويقول تجار ومحللون إن العائق الأكبر للأسعار هو زيادة قتامة التوقعات الاقتصادية على خلفية توترات تجارية بين الولايات المتحدة والصين، وضعف عملات الأسواق الناشئة، ما يضغط على النمو واستهلاك الوقود.

ولفت بنك «دي بي أس» السنغافوري، إلى أن بيانات صينية تظهر «انخفاضاً مطرداً» في النشاط، وأن «الاقتصاد يواجه عوامل معاكسة إضافية بسبب تزايد التوترات التجارية». في غضون ذلك يؤكد «بنك ميتسوبيشي يو أف جيه» أن ضعف الليرة التركة سيقيد المزيد من النمو في الطلب على البنزين والديزل هذه السنة».

وفي وقت يبدو أن الطلب يتباطأ، يبدو أن المعروض يرتفع، ما يعرقل الأسواق أكثر. إذ أظهرت بيانات حكومية أميركية هذا الأسبوع زيادة كبيرة في مخزون الخام في الولايات المتحدة، مع ارتفاع الإنتاج أيضاً.

وفي سياق مرتبط، نشرت وزارة النفط العمانية في تغريدة على حسابها الرسمي على «تويتر» أن «إنتاج البلد من النفط الخام والمكثفات بلغ في المتوسط 975 ألفاً و500 برميل يومياً في تموز (يوليو).

ووفقاً لتغريدات الوزارة فإن السلطنة، وهي ليست عضواً في «منظمة البلدان المصدرة للبترول» (أوبك)، أنتجت 973 ألفاً و500 برميل يومياً في حزيران (يونيو).

وفي الإطار، أعلن «حقل الشرارة» النفطي الليبي أن قوة الحقل الإنتاجية بلغت صباح أمس، نحو 260 ألف برميل يومياً، بعد إعادة تشغيل محطة التحكم رقم 186، التي أغلقت بسبب خطف عاملين.

وذكر مهندس بحقل الشرارة، أن المحطة أعيد تشغيلها يوم الأحد الماضي، بعد تحسن الوضع الأمني، موضحاً أنها تنتج حالياً نحو 50 ألف برميل يومياً، ما يعادل نحو نصف طاقتها الإنتاجية.

وكان إنتاج «حقل الشرارة» قد وصل إلى أقل من 100 ألف برميل يومياً، بعد هجوم مجموعة من المسلحين الشهر الماضي على المحطة رقم 186 التابعة للحقل، وخطف اثنين من العاملين.

إلى ذلك، أكدت مصادر تجارية أن «قطر للبترول» باعت أربع شحنات من «خام الشاهين» بأقل علاوة في خمسة أشهر، في ظل وفرة في الإمدادات في آسيا. وبيعت الشحنات لـ «إكسون موبيل» و «بي تي تي» و «إكوينور» و «يونيبك» بعلاوات تتراوح بين 10 و35 سنتاً للبرميل، وفقاً لما بينته المصادر التجارية. وبلغ متوسط العلاوة 27 سنتاً للبرميل، وهو الأدنى منذ بيع شحنات التحميل في أيار (مايو) خلال آذار (مارس).

وعرضت «قطر للبترول» شحنتين حمولة الواحدة 500 ألف برميل، وأخريين حمولة الواحدة منهما 600 ألف برميل في الفترات 4-5 و26-27 و28-29 و29-30 تشرين الأول (أكتوبر).

وكانت آخر مرة باعت فيها قطر للبترول شحنات للتحميل في أيلول (سبتمبر) بمتوسط علاوة 35 سنتاً للبرميل مقارنة بخام دبي.