خطيب الجمعة يطالب بـ «إصلاح المصرف المركزي»

وزير إيراني يخالف خامنئي: الحكومة ليست سبب مشكلاتنا

طهران، واشنطن – أ ب، أ ف ب، رويترز |

اعتبر وزير الداخلية الإيراني عبدالرضا رحماني فضلي، أن المشكلات الاقتصادية التي تعاني منها بلاده «ليست ناجمة كلها من أداء الحكومة»، فيما شدد خطيب صلاة الجمعة في طهران على ضرورة «استقلال المصرف المركزي وإصلاح نظامه»، للتغلّب على تلك المشكلات.


وكان المرشد علي خامنئي حمّل حكومة الرئيس حسن روحاني مسؤولية المشكلات التي تواجهها إيران، متحدثاً عن «سوء إدارة»، علماً أن واشنطن أعادت فرض عقوبات على طهران، بعد انسحابها من الاتفاق النووي المُبرم عام 2015.

لكن رحماني فضلي لفت إلى أن «المشكلات الاقتصادية و(تذبذب) العملة الأجنبية ليست ناجمة كلها من أداء الحكومة»، مضيفاً أن استطلاعاً للرأي أظهر أن 74-80 في المئة من المواطنين «راضون عن أداء الأجهزة الأمنية والعسكرية والشرطة».

ونبّه إلى أن «العدو يسعى دوماً إلى تحويل التوترات الاجتماعية وحالة التذمر والاحتجاجات، زعزعةً للأمن»، مستدركاً أن «الشعب الإيراني يعتبر الأمن مبدأً أساسياً ولا يسمح بالمسّ به». واستبعد حرباً مع الولايات المتحدة، لافتاً إلى أنها «جعلت الاقتصاد نقطة ضعفنا، وما زلنا نتلقى الضربة من النفط بعد 40 سنة» على الثورة.

وذكّر بتشديد خامنئي على أهمية «التحرّر من التبعية للنفط»، وزاد: «أمن البلاد مرتبط بالاقتصاد. إن لم تعالج الآفات الاجتماعية والملفات الاقتصادية، ستؤدي إلى اضطراب أمني».

في السياق ذاته، شدد رجل الدين محمد حسن أبوترابي فرد، على أن «التغلّب على المشكلات الاقتصادية ليس ممكناً من دون استقلال المصرف المركزي وإصلاح نظامه». واعتبر أن إصلاح هذا النظام «سيمهّد للتنمية الاقتصادية»، مستدركاً في خطبة صلاة الجمعة أن ذلك «يحتاج إلى تخطيط وإجماع النخب العلمية والسياسية وعزم السلطات الثلاث».

وتابع: «على رغم مشكلات العملة، لكن البلاد لا تعاني ما تعاني منه دول أخرى، نتيجة الديون الأجنبية الضخمة. ديوننا لا تتجاوز 11 بليون دولار».

جاء ذلك بعد ساعات على إعلان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو تشكيل «مجموعة العمل الإيرانية» في وزارته، والتي كُلِفت تنسيق سياسة واشنطن إزاء طهران وإدارتها. وسيرأس المجموعة براين هوك، مدير التخطيط في الخارجية والذي تولّى مساعي الإدارة لإدخال تغييرات على الاتفاق النووي المُبرم مع إيران، خلال محادثات مع الحلفاء الأوروبيين للولايات المتحدة، قبل أن يقرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أيار (مايو) الانسحاب من الاتفاق. كما تولى هوك جهود الوزارة مع الحلفاء في أوروبا وآسيا، لإقناعهم بوقف استيراد النفط الإيراني، بحلول الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.

وقال بومبيو» «مجموعة العمل ستكون بإدارة المبعوث الخاص لإيران براين هوك، وسيُكلّف إدارة كل جوانب نشاطات الوزارة المرتبطة بإيران، وإعادة تقويمها وتنسيقها، وسترفع تقاريرها إليّ». وأضاف: «منذ نحو 40 سنة والنظام في طهران مسؤول عن سيل من العنف وسلوك مزعزع للاستقرار ضد الولايات المتحدة وحلفائنا وشركائنا، وأيضاً ضد الشعب الإيراني. هذا الشعب والعالم يطالبان بأن تتصرّف إيران مثل بلد طبيعي. أملنا بأن نتمكّن قريباً من التوصل إلى اتفاق جديد مع إيران. لكن علينا أن نرى أولاً تغييرات أساسية في سلوك النظام، داخل حدوده وخارجها».

وأشار هوك إلى أن المجموعة «مصمّمة على بذل جهد دولي ضخم ليغيّر النظام الإيراني سلوكه»، مضيفاً: «نريد العمل في شكل وثيق بالتزامن مع حلفائنا وشركائنا، في كل أنحاء العالم». وتابع: «هدفنا خفض واردات النفط الإيراني لكل بلد إلى الصفر، بحلول الرابع من تشرين الثاني. نحن مستعدون لفرض عقوبات ثانوية» على الدول التي لا تلتزم العقوبات الأميركية. وأعلن أن ترامب «مستعد للانخراط في حوار (مع القادة الإيرانيين)، لإيجاد حلول».