زعيم المعارضة يتهم أردوغان باستغلال الخلاف

واشنطن: سنخنق تركيا ولن نقبل احتجازها برانسون

أنقرة، واشنطن – أ ب، رويترز، أ ف ب |

أجّج الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلافاً مع تركيا، معتبراً أنها «لم تتصرّف مثل صديق» وشكّلت «مشكلة منذ فترة طويلة»، متعهداً «خنقها» ومشدداً على أن الولايات المتحدة لن تقف «مكتوفة الأيدي» أمام استمرار احتجازها القس الأميركي أندرو برانسون. وأدت التهديدات الأميركية الى تراجع الليرة التركية مجدداً أمس، فيما تعهدت أنقرة الردّ على العقوبات التي تفرضها عليها واشنطن.


ورفض القضاء التركي أمس التماساً ثانياً لإطلاق برانسون، وقضى ببقائه خاضعاً لإقامة جبرية، علماً أنه اعتُقِل في تشرين الأول (أكتوبر) 2016 لاتهامه بـ «الإرهاب» و»التجسس»، ويواجِه حكماً بسجنه 35 سنة إذا دين. وأعلن محاميه أنه سيستأنف القرار بعد 15 يوماً.

وقال ترامب أمس، في إشارة إلى احتجاز الأتراك برانسون: «كان عليهم أن يعيدوه إلينا منذ فترة طويلة، وتركيا أساءت التصرّف جداً. الأمر لم ينتهِ بعد، لن نقف مكتوفي الأيدي، لا يمكن أن يأخذوا أبناء بلدنا». ووصف الاتهامات الموجّهة إلى القسّ بأنها ملفقة، شاكياً من أن تركيا «لم تتصرّف مثل صديق» وشكّلت «مشكلة منذ فترة طويلة».

وكان الرئيس الأميركي كتب على «تويتر» الخميس: «استغلّت تركيا الولايات المتحدة لسنوات. إنهم يحتجزون قسنا المسيحي الرائع الذي سأطلب منه الآن أن يمثل بلدنا بوصفه رهينة وطنياً عظيماً. لن ندفع شيئاً في مقابل إطلاق رجل بريء، لكننا سنخنق تركيا».

وحذّر وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشين من أن بلاده ستشدّد عقوبات على أنقرة «إذا لم تفرج سريعاً» عن برانسون.

في المقابل، أعلنت وزيرة التجارة التركية روهصار بكجان أن بلادها «ردّت على (العقوبات الأميركية) بما يتفق مع قواعد منظمة التجارة العالمية»، وزادت: «سنواصل ذلك، استناداً إلى حقوقنا في التجارة الدولية».

وكان لافتاً أن رئيس «حزب الشعب الجمهوري» المعارض في تركيا كمال كيليجدارأوغلو اعتبر أن أردوغان يستغلّ الخلاف في شأن برانسون «ذريعة»، محمّلاً الولايات المتحدة مسؤولية المشكلات الاقتصادية لتركيا، ومحاولاً صرف الأنظار عن «سوء إدارة». وسأل الرئيس: «هل تعتقد بأن الليرة سترتفع في مقابل الدولار إذا أُطلِق برانسون؟ وهل ستتقلّص ديون تركيا»؟

إلى ذلك، أعلنت الخارجية الصينية أنها لاحظت «توجّها جديداً» لاقتصاد تركيا وعلاقاتها الخارجية، معتبرة إياها «دولة مهمة بين الأسواق الناشئة وبقاؤها مستقرة ونامية مفيد للسلام والاستقرار الإقليميين». وتابعت في إشارة إلى أنقرة وواشنطن: «تعتقد الصين بأن تركيا قادرة على التغلّب على الصعوبات الاقتصادية الموقتة، وتأمل بأن يتمكّن الجانبان المعنيان من تذليل خلافاتهما عبر الحوار».