منتجو النفط يتأهبون للتصدي لتداعيات التوترات التجارية

الشارقة – «الحياة» |

تسببت التوترات التجارية التي جاءت على إثر قرارات فرض الولايات المتحدة الأميركية رسوماً، ما دفع دول العالم إلى الرد برسوم مضادة، بأضرار عميقة على طلب الطاقة العالمي، والتي في حال استمرارها وعدم إيجاد حلول سريعة لها يمكنها أن تقلّص معدلات النمو الاقتصادي العالمي.


ولفت التقرير الأسبوعي لشركة «نفط الهلال» إلى أن «الدول المنتجة للنفط تبدو أقل سيطرة على أسواق النفط كون مصادر التوتر خارجة عن سيطرتها، وفي وقت ستكون المتأثر السلبي الأكبر، يأتي ذلك في أعقاب النشاط التجاري العالمي المسجل على مدار العامين الماضيين والذي ساهم في زيادة النمو الاقتصادي، والذي زاد بدوره من مستويات الطلب على مصادر الطاقة الخام».

وأشار إلى أن «التعامل مع تحديات أسواق النفط والطلب عليها، فضلاً عن السيطرة على المعروض في السوق، لم تكن من الأمور السهلة على الدول المنتجة للنفط خلال السنوات القليلة الماضية، إذ تكبدت اقتصادات المنتجين خسائر لا حصر لها على أداء القطاعات الاقتصادية كافة، النفطية وغير النفطية منها، ولا تزال تأثيراتها العميقة جلية في الخطط والاستراتيجيات المالية والاقتصادية التي تقوم بتنفيذها الدول المنتجة للنفط للتخفيف من تأثيراتها تارة والتعامل معها بكفاءة عالية تارة أخرى».

ونوه بأن «معدلات النمو الاقتصادي المستهدفة لدى الدول المستوردة وخطط المنتجين في التعامل مع توافر المعروض، نجحت في استعادة أسواق النفط لتوازنها سعرياً، في حين باتت الأسواق مرشحة لمزيد من التقلب نظراً إلى التأثيرات العميقة التي ستحملها التوترات التجارية».

وأكد أن «متوسط نمو الناتج المحلي غير النفطي في الإمارات بلغ نحو 4.6 في المئة في سبع سنوات، ويتوقع أن يصل إلى 5 في المئة بحلول عام 2021، وزيادة نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية بالناتج المحلي إلى 80 في المئة، ويتوقع أن تتماسك مؤشرات الأداء للقطاعات النفطية وغير النفطية خلال النصف الثاني من السنة مع توازن أسعار النفط وتماسكها عند مستويات داعمة للأداء الاقتصادي للمنتجين».

ولفت التقرير إلى أن «اقتصادات المنتجين للنفط والغاز باتت غير مستعدة للدخول في تقلبات جديدة على أداء أسواق الطاقة العالمية، ما يتطلب انتهاج سياسات من شأنها التخفيف من التأثيرات وتوسيع الشراكات طويلة الأجل والعمل بكل ما لديها من إمكانات لتخفيف الأعباء المالية والاقتصادية الناتجة عن التوترات التجارية والجيوسياسية».

وتطرق التقرير إلى أهم الأحداث في قطاع النفط والغاز في المنطقة خلال الأسبوع، إذ وقعت شركة «أرامكو السعودية» و «آر برودكتس» و «أكوا باور» وثيقة شروط لتأسيس مشروع مشترك للتغويز وإنتاج الكهرباء في المملكة، بأصول مشتراة من شركة الطاقة الحكومية.