الأردن يعزز التنافسية الصناعية بخفض فاتورة الطاقة في المؤسسات

عمان - نورما نعمات |

تحــاول وزارة الطــاقة والثروة المعــدنية الأردنيــة خفض الكلف التشغيلية للصناعات الوطنية، ما من شأنه دعمها وزيادة تنافسيتها، فضلاً عن خفض الاستهلاك، خصوصاً أن القطاع الصناعي في المملكة يستهلك نحو 22 في المئة من مجمل استهلاك الطاقة الكهربائية.


وقالت وزيرة الطاقة والثروة المعدنية هالة زواتي أن الوزارة تنفذ حزمة إجراءات من شأنها خفض الكلف التشغيلية للصناعات الوطنية، متوقعة أن يستفيد نحو 300 مصنع من قرار السماح للصناعات بالاستفادة من 100 ميغاواط من سعة الشبكة الكهربائية.

وأكدت في تصريحات عقب لقاء بممثلي الصناعات الوطنية ناقش التحديات التي تواجه القطاع الصناعي في مجال الطاقة، أهمية القرار الذي يتيح إنشاء مجمعات شمسية لتوليد الكهرباء للاستهلاك الذاتي، لخفض الطاقة في المصانع المستهدفة لتمكنها من زيادة تنافسية منتجاتها.

وأضافت أن الوزارة التي بدأت هذه الإجراءات باستثناء الكهرباء المولدة من أنظمة الطاقة المتجددة من بند فرق أسعار الوقود على تسعيرة الكهرباء الشهرية لجميع المشتركين بما في ذلك الصناعات، أعقبتها بقرار تخصيص 100 ميغاواط للصناعات الصغيرة والمتوسطة، كما عملت على تسهيل إجراءات إيصال الغاز إلى المصانع وفقاً لآلية واضحة وشفافة لتنفيذ البنية التحتية للخطوط الفرعية للصناعات المهتمة بالتزود بالغاز الطبيعي.

وشملت الإجراءات التي تنفذها الوزارة خفض الضريبة الخاصة المفروضة على الغاز الطبيعي للصناعات من 16 إلى 7 في المئة، فضلاً عن منح الأجهزة والمعدات المرتبطة بتمديد خطوط الغاز الطبيعي إلى باب المصنع، الإعفاءات الواردة في قانون الاستثمار الرقم (30) لعام 2014.

وبينت أن استخدام الغاز في الصناعة يساهم في خفض الكلف التشغيلية بنحو 20 في المئة في حال حل مكان زيت الوقود الثقيل، ونحو 50 إلى 55 في المئة إذا حلّ مكان السولار والغاز البترولي المسال، مؤكدة ضرورة إيجاد حلول مناسبة للمعوقات التي تواجه الصناعات للتحول لاستخدام الغاز.

وأكدت أن الصناعة الوطنية تشكل أولوية للحكومة، وأن الوزارة تعمل مع الأطراف كافة للوصول إلى أفضل السبل للتسهيل على القطاع الصناعي بخفض كلف الطاقة، لافتة إلى أن الوزارة تساعد هذه الصناعات من خلال تقديم منحة من صندوق تشجيع الطاقة المتجددة بقيمة 50 في المئة من كلفة دراسة التدقيق الطاقي لكل مصنع، إذ لا تتجاوز الكلفة 10 آلاف دينار.

وأشارت إلى أن الصندوق يقوم بدفع فوائد القروض لتنفيذ مخرجات دراسة التدقيق الطاقي، ومن ثم تركيب أنظمة الخلايا الشمسية.

وعرض الصناعيون مطالبهم التي تتعلق بالحمل الأقصى خلال فترة الذروة، وبند فرق أسعار الوقود، وأهمية توضيح آلية تنفيذ مشروع تخصيص 100 ميغاواط لتزويد القطاع الصناعي بالطاقة الكهربائية من الشمس، وتعزيز مصادر الطاقة المتجددة لمنشآت القطاع الصناعي.

وأكد رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة الأردن عدنان أبو الراغب، أهمية التعاون بين الوزارة والغرفة للتصدي للتحديات التي تواجه الصناعة والعمل على حلها، بما يعزز تنافسية القطاع محلياً وخارجياً ويخدم الاقتصاد الوطني.

واعتبرت المفوضة في هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن المهندسة وجدان الربضي، أن الهيئة وفي إطار دورها الرقابي والتنظيمي، تراقب كلف النظام الكهربائي لتقليلها بما يعزز تنافسية القطاع الصناعي.