الأكراد ينتظرون الكتلة الشيعيّة الأكبر للتفاوض معها على تشكيل الحكومة

بغداد (أ ف ب)
بغداد – حسين داود |

أعلن مسؤولون أكراد أنهم في صدد تشكيل وفد كردي موحد قبل الذهاب الى بغداد للتفاوض على تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، بانتظار انتهاء التنافس الشيعي الداخلي حول الجهة القادرة على تشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان.


في غضون ذلك، انتقدت «الجبهة التركمانية» في العراق سرعة الحسم في الطعون المتعلقة بنتائج الانتخابات الاشتراعية التي انتهت عملية عدّها وفرزها يدوياً الأسبوع الماضي.

وكشف الناطق باسم «الاتحاد الوطني الكردستاني» سعدي أحمد بيره أمس، عن إعداد مسودة مشتركة مع الحزب «الديموقراطي الكردستاني»، تتألف من 27 نقطة في شأن محادثات تشكيل الحكومة المقبلة، مشيراً إلى «إمكان إضافة نقاط أخرى من قبل أطراف راغبة بالانضمام إلى المشروع».

وأفاد بيره في تصريح، بأن حزبي «الاتحاد الوطني» و»الديموقراطي الكردستاني» لم يتفقا بعد على عقد اجتماع موحد مع الأطراف الأربعة (التغيير والاتحاد الإسلامي الكردستاني والجماعة الإسلامية والتحالف من أجل الديموقراطية والعدالة). وأشار إلى أن «الاجتماع مع هذه الأطراف تأجل إلى ما بعد عطلة عيد الأضحى»، مؤكداً أن المهم «هو توحد الكرد في بغداد لتحقيق أكبر قدر من المكاسب لشعب كردستان».

وقال سكرتير المكتب السياسي للحزب «الديموقراطي الكردستاني» فاضل ميراني، إن حزبه و»الاتحاد الوطني» سيجتمعان بعد العيد مع الأحزاب الأربعة المعارضة في الإقليم. وأشار إلى أنه تقع على عاتق الحزب «الديموقراطي» مسؤولية طرق كل الأبواب لإعداد مشروع مشترك وثابت ومتكامل قبل الذهاب الى بغداد». وفي ما يتعلق بزيارة وفد الحزبين، أوضح ميراني أن «بغداد غير جاهزة لزيارة الوفد الكردي، من أجل عقد حوارات وتفاهمات مع الأطراف والجهات الأخرى».

وما زال السجال قائماً في بغداد بين القوى الشيعية لتشكيل الكتلة الأكبر، إذ يتنافس فريقان للظفر بتشكيل هذه الكتلة المكلفة دستورياً باختيار رئيس الوزراء المقبل وتشكيل الحكومة.

إلى ذلك، أعربت «الجبهة التركمانية» عن «استغرابها من سرعة حسم الطعون الخاصة بانتخابات محافظة كركوك». وقال عضو المكتب السياسي للجبهة ماردين تحسين، خلال مؤتمر صحافي أمس: «بعدما ثبت التزوير الحاصل في انتخابات كركوك والوقفة البطولية الشجاعة لأبناء المحافظة في اعتصامات دامت 28 يوماً، فوجئنا برد الطعون من الهيئة القضائية وحتى قبل اكتمال المدة القانونية للنظر فيها، والتي تبلغ عشرة أيام».

وأعرب تحسين عن استغرابه «من سرعة حسم الطعون والبالغة أكثر من 137 طعناً، ومن الموقف الدولي الذي علم بتفاصيل التزوير الذي حصل في المحافظة وطرحه ممثل الأمين العام أمام مجلس الأمن». وأشار إلى أن «هناك تقارير من منظمات دولية تحدثت عن خلل جسيم وتزوير حصلا في المحافظة». وأكد أن «نتائج كركوك مررت بصفقة سياسية ولم تعكس الحقيقية، وهذا مبعث قلقنا الشديد»، وزاد: «نحتفظ بحقنا القانوني والدستوري في الجبهة التركمانية العراقية لمقاضاة كل الأطراف التي زورت وأطراف أخرى تقاعست عن كشف التزوير».