المعارض العقارية التجارية في المنطقةلعبت الدور الأكبر لتعزيز القطاع

أبو ظبي – «الحياة» |

تشهد صناعة المؤتمرات والمعارض التجارية حالاً من الانتعاش في أسواق المنطقة، في الوقت الذي ينعكس تأثيرها في القطاعات والأنشطة المالية والتجارية والصناعية، وبات لها تأثير كبير في وتيرة النمو وحجم الإنجازات المتراكمة التي حققتها أو ستحققها اقتصادات دول المنطقة خلال الفترة المقبلة.


وأشار التقرير الأسبوعي لشركة «المزايا القابضة» إلى أن «المعارض العقارية استحوذت على الحصة الأكبر في هذه الصناعة، لتساهم تارة في رفع وتيرة النشاط والانتعاش لدى الأسواق العقارية، تارة أخرى في التأسيس لقفزات عقارية سعرية قد تؤثر سلباً في أوضاع المتعاملين».

وأضاف أن «وفرة المعروض من الشقق والفلل في المنطقة عملت على التقليل من أهمية تنظيم المعارض وجاذبيتها، ويُتوقع أن تعمل على تراجع وتيرة المهتمين بذلك طالما أن المطورين العقاريين والملاك باتوا أقرب إلى المستخدم النهائي والمستثمرين الباحثين عن الاستثمار الجيد من خلال استخدام وسائل التسويق الحديثة والتقليدية للترويج لمنتجاتهم ومشاريعهم، في حين كان لوفرة المعروض دور في رفع مستوى الشفافية تبعاً لمستوى المنافسة التي تشهدها السوق».

ولفت إلى أن «الوسائل الحديثة في الترويج والتسويق التي يمكن استخدامها خلال فترة عقد المعارض وبعدها، يكون تبعاً لتطوير الصناعة، وبالتالي فإن طرق وأدوات الوصول إلى المستخدم النهائي أو المستثمر الحقيقي أو المضارب باتت متوافرة لدى المطورين والملاك على حد سواء، وعلى رغم أهمية تنظيم المعارض العقارية التي تساهم في جمع كبريات شركات التطوير العقاري تحت مظلة واحدة، إلا أنها تقام لفترة زمنية قصيرة تمتد 3 أو 4 أيام».

وعن السوق العقارية السعودية، أشار التقرير إلى أن «في الوقت الذي تتواصل أنشطة وفعاليات تنظيم المعارض والمشاركات في المعارض الخارجية على المستويين الإقليمي والدولي، تتواصل التحديات والعقبات التي يواجهها القطاع العقاري، وعلى رغم انخفاض أسعار البيع والتأجير وعلى رغم حزم الخطط والمشاريع العقارية التي تخوضها الجهات الرسمية، إلا أن أسعار العقارات لا تزال بعيدة عن فئات كثيرة من المواطنين، مع الأخذ في الاعتبار أن للسوق السعودية خصوصيتها في العرض والطلب، وأن مؤشرات الطلب كبيرة وقوية في الظروف نظراً للعدد الكبير من المواطنين الراغبين في الامتلاك، إذ تسعى الجهات الرسمية إلى رفع نسب التملك لدى المملكة وصولاً إلى 50 في المئة بحلول عام 2020، من خلال توفير أكثر من 280 ألف وحدة من المنتجات العقارية».

يذكر أن سيولة القطاع أظهرت نوعاً من الضعف خلال الفترة خلال العام الحالي وبنسبة تراجع بلغت 9 في المئة، لتصل قيمة الصفقات إلى 148 بليون ريال، مقارنة بـ162 بليوناً خلال الفترة ذاتها العام الماضي، ما يشير إلى قوة السوق وحجم التحديات التي يواجهها المطور العقاري والملاك والمستخدم النهائي والمستثمر المحلي».

وفي ما خص السوق الإماراتية، أشار تقرير «المزايا» إلى أن «انخفاض أسعار البيع يخلق فرصاً ذهبية للعديد من المشترين والمستثمرين العقاريين ويشجعهم على استغلال التسهيلات المطروحة، وعلى رغم وفرة المعروض لدى مواقع التملك والحر وغيرها وانخفاض أسعار الإيجارات، إلا أن ذلك بات يخلق مزيداً من فرص الاستثمار المحلية والعالمية وبات يستقطب مزيداً من المستثمرين والاستثمارات بهذا الاتجاه، إذ أظهرت مؤشرات السوق قدرتها على التعامل مع وفرة المعروض، ولا مخاوف من المعروض العقاري الجديد».

ولفت إلى «قدرة السوق على الاستثمار والحفاظ على الجاذبية، من خلال قوة شركات التطوير وانحسار الفجوة بين الملاك والمشترين، إذ سجلت سيولة السوق العقارية مستويات جديدة ليصل إجمالي قيمة المبيعات والرهونات العقارية 111 بليون درهم (30.2 بليون دولار)».

وأكد أن «السوق العقارية العمانية لا تزال بحاجة إلى تنظيم مزيد من المعارض العقارية والفعاليات والأنشطة الترويجية والتعريفية بالمشاريع التي يتوقع أن تنفذها السلطنة، وبحاجة أيضاً إلى جهود مضاعفة من قبل شركات التطوير العقاري للوصول إلى المستخدم النهائي». وأظهرت البيانات أن نتائج أداء الاستثمار الأجنبي المباشر في الأنشطة العقارية العمانية وصل إلى 690 مليون ريال (1.8 بليون دولار) نهاية الربع الثالث العام الماضي، في حين استمر الأداء الإيجابي لسيولة القطاع نتيجة الفعاليات والأنشطة المالية والاقتصادية والتسويقية والترويجية لتصل قيمة التداولات العقارية إلى 1.4 بليون ريال خلال النصف الأول من العام الحالي.

وختم التقرير بأن «وفرة المعروض من المنتجات العقارية لدى أسواق المنطقة، إضافة إلى التنوع المسجل على التحديات ومصادرها وما رافقها من انخفاض واضح في وتيرة النشاط العقاري، والتي نتجت منها اختلالات عميقة على قوى العرض والطلب خلال السنوات الأخيرة، عمل على تراجع جاذبية تنظيم المعارض لدى أسواق المنطقة من دون أن يؤثر ذلك في أدوات وآليات التسويق والترويج المستخدمة من قبل المطورين في الوصول إلى المستخدم النهائي».