ضيوف خادم الحرمين: وقفات المملكة تجاه المسلمين لا ينكرها إلا جاحد

من ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين لحج هذا العام. (واس)
منى - محمد الطفيل |

أكّد عدد من ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، المستضافين لحج هذا العام، أن جهود خادم الحرمين الشريفين تجاه المسلمين واضحة ولا ينكرها إلاّ جاحد، ويشهد على ذلك اهتمامه بالقضايا الإسلامية وتقديم العون والإغاثة للدول المتضررة على مستوى العالم. ونوه الضيوف بالرعاية التي أولاهم خادم الحرمين الشريفين وكريم استضافته، وعدوها دليلاً على حرصه وعنايته بالمسلمين في أنحاء المعمورة.


وقال مفتي دار السلام بتنزانيا الشيخ عبدالهادي موسى سالم: «كلمة حق نقولها لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، لقد بذلت جهوداً كبيرة من أجل الإسلام والمسلمين»، فيما شدد إمام وخطيب جامع مدينة الأكرأ بغانا عبدالمؤمن عبدالله عبدالحكيم، على الجهود الإنسانية والإغاثية التي تبذلها المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين، مشيراً في هذا الصدد إلى المعونات التي قدمت لعدد من الشعوب المتضررة من جراء الأزمات والحروب.

فيما استهل أستاذ الحديث بمدرسة ضياء العلوم في الهند نائب رئيس تحرير صحيفة تعمير حياة الهندية محمود حسن الحسني الندوي، حديثه حامداً الله عز وجل أن يسر له أداء فريضة الحج، داعياً أن يجزي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، الأجر والمثوبة على ما خصه به من استضافة ضمن البرنامج. وقال: «سعادتي كبيرة عندما وصلت مكة المكرمة، ولم نجد إلا الحفاوة والتقدير والسهر على خدمتنا».

من جهته، أكد مفتي تتارستان الشيخ كامل سميع الله بن اسكندر أن استضافة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، لعدد من علماء المسلمين لأداء الحج خلال هذا العام يؤكد اهتمامه بالإسلام والمسلمين، وسعيه لتحقق وحدة المسلمين واجتماع كلمتهم على الحق.

وقال: «إن الحج اجتماع عالمي للمسلمين يجتمعون من أجل توحيد الله، استجابة لندائه جلّ جلاله»، مبيناً أن الأمة تحتاج إلى اجتماع كلمتها والتواصي في ما بينها، منوّها بدور العلماء في البلاد لحماية الأوطان من الفكر الضال. وبين ابن اسكندر أن الرعاية والعناية المتكاملة التي يوليها الملك سلمان بن عبدالعزيز للحرمين الشريفين وقاصديهما وما تقوم به المملكة من تنفيذ للمشاريع الضخمة والعملاقة وخدمتها للحجاج والمعتمرين والزوار، يعد دليلاً وشاهداً على تفانيه لخدمة الدين الإسلامي الحنيف والأمة الإسلامية في جميع أنحاء العالم.

ورفع مفتي تتارستان في ختام التصريح شكره نيابة عن بعثة حجاج بلاده إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، على رعايتهما واهتمامهما بخدمة الحجاج لأداء مناسكهم بكل يسر وسهولة، كما شكر وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد على ما لمسوه من حسن الاستقبال وكريم الضيافة الغير مستغرب على أبناء الشعب السعودي المعطاء والسخي. كما نوه وزير الشؤون الدينية رئيس وفد الحج التونسي أحمد عظوم بالجهود والتسهيلات التي تقدمها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، في التسهيل على ضيوف الرحمن لأداء نسكهم بكل يسر وسهولة وسكينة ووقار. وثمن خلال لقائه وزير الحج والعمرة الدكتور محمد صالح بن طاهر بنتن بمكتبه بمكة المكرمة، التنظيمات التقنية الجديدة التي وفرتها وزارة الحج والعمرة لحج هذا العام ١٤٣٩هـ خدمة لضيوف الرحمن.

فيما أكد رئيس المركز الإسلامي بالعاصمة النيوزيلندية ويلينغتون الشيخ محمد حسين زوادة، أن استضافة برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للمسلمين الجدد ستسهم في نشر الإسلام في البلاد التي توجد فيها أقلية من المسلمين.

وقال: «إن الذي دخل الإسلام حديثاً بحاجة ماسة إلى التعرف على أمور الإسلام، وزيارة البيت الحرام ورؤية المشاعر المقدسة ضرورية لأنها تعلمهم أن الإسلام دين وسطي ولا يعبد فيه غير رب واحد، وأنه دين سلام وسماحة، وأنه شرع ميسّر لا مكلّف ولا مشدّد ولا يفرق بين الألوان والأجناس والبلدان».

وأشار زوادة إلى أن البرنامج استضاف في حج هذا العام 10 من نيوزيلندا كلهم من المسلمين الجدد الذين يعيشون اليوم في البلاد الطاهرة أجمل أيام العمر.

وفي نهاية حديثه أشاد زوادة ببرنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين، مشيراً إلى أنه يعد خطوة مميزة في غرس حب الإسلام في المسلمين الجدد حتى ينقلوا هذا الشعور إلى أقاربهم لكي يدعوهم إلى الإسلام. ورفع شكره إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، على هذه اللفتة الملكية واهتمامه بالإسلام والمسلمين في شتى أنحاء العالم، كما شكر وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، على اهتمامه وتقديمه كل العناية والرعاية وعلى تزويدهم بحقائب من الكتب الإسلامية في كل عام.

فلسطينيون: «برنامج خادم الحرمين» يجسد الاهتمام بالإسلام والمسلمين

أكد عدد من حجاج برنامج الأمانة العامة لضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة من أسر وذوي شهداء فلسطين، أن البرنامج يأتي امتداداً لأعمال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز المتواصلة لخدمة الإسلام والمسلمين، وتهيئة جميع السبل لراحة ضيوف الرحمن في حجهم وعمرتهم وزيارتهم. وأعربوا عن سعادتهم بوصولهم إلى الأراضي المقدسة لأداء مناسك الحج، رافعين أكف الضراعة إلى الله عز وجل أن يديم على بلاد الحرمين الشريفين نعمة الأمن والأمان، وأن يحفظ لها قيادتها وأن يجعل كل ما قدموه للإسلام والمسلمين ولحجاج بيت الله الحرام في ميزان حسناتهم.

وتحدث الحاج الفلسطيني محمد عطيه فارس عن انضمامه لبرنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين، قائلاً: «واجهنا صعوبة عند خروجنا من الأراضي الفلسطينية ولحظة وصولنا إلى القاهرة واستقبال الإخوة من المملكة لنا وصعودنا على متن الطائرات، وقتها شعرنا شعوراً بالأمان والفرحة والسرور كوننا على طريق طاعة للرحمن سبحانه وتعالى بأداء مناسك الحج».

وقدم الحاج الفلسطيني حسن رجب شحاته شكره إلى خادم الحرمين الشريفين لتمكينه من أداء الركن الخامس من أركان الإسلام، وقال إن هذا العمل الذي عمله لنا لا يسعنا فيه إلا أن ندعوا الله تعالى له بأن يجزيه عنا خير الجزاء، مشيراً إلى أن هذه أول مرة يأتي فيها لأداء فريضة الحج.

وقال إنه رُشح إلى هذا البرنامج كونه والد أحد الشهداء فابنه استشهد قبل أكثر من 14 سنة بسبب إصابته بمقذوف دبابة عيار 500، وعاش معاناة هذه الإصابة حيث ظل يتلقى العلاج على مدى 3 أعوام حتى توفى، مشيراً إلى أن انضمامه إلى برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين ووصوله إلى مكة المكرمة أزال معاناته وأوجاعه التي سببها فَقد ابنه.

وأعربت الحاجة منال سعادة عن سعادتها الكبيرة عند قدومها إلى الأراضي المقدسة ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين لأسر وذوي شهداء فلسطين، قائلة: «إننا نعيش الآن أجمل لحظاتنا بقضاء مناسك الحج، ونسأل المولى عز وجل أن يجزي خادم الحرمين الشريفين خير الجزاء وأن يديم على بلاد الحرمين أمنها وأمانها».

واستذكرت جهود المملكة منذ عهد الملك المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - رحمه الله - وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، في مناصرة وخدمة القضية الفلسطينية، مؤكدة أن استضافة الحجاج جزء من مناصرة ومواساة الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، وقالت: «ارتبط أهل بلاد الحرمين منذ القدم بفلسطين والمسجد الأقصى». بدوره، رحب رئيس لجنة أسر وذوي شهداء فلسطين في برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين علي الزغيبي، بضيوف بيت الله الحرام من أسر وذوي شهداء فلسطين، مؤكداً حرص الجميع على تقديم جميع التسهيلات اللازمة لهم؛ لكي يؤدوا المناسك بكل راحة وطمأنينة. ولفت إلى أن وزارة الحج والعمرة تشرفت بتنفيذ برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين لحجاج ذوي شهداء فلسطين، تكريماً ومواساة للإخوة في فلسطين الذين يستحقون كل تكريم, وأن ذلك يأتي في إطار ما تبذله حكومة خادم الحرمين الشريفين من دعم متواصل للقضية الفلسطينية ونصرة لشعبها المناضل.