مشروع «مسام» السعودي يواصل نزع الألغام في اليمن

أثناء نزعه أحد الألغام في مأرب (وام)
مأرب (اليمن) - «الحياة» |

واصلت الفرق الهندسية التابعة للمشروع السعودي لنزع الألغام في اليمن «مسام» عمليات نزع الألغام وتأمين المناطق المكلفة النزول إليها في محافظة مأرب شرق اليمن، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإماراتية (وام)

واستطاع فريق «مسام» لنزع الألغام في منطقة الجفينة، نزع عشرات الألغام والقذائف والذخائر غير المنفجرة، كانت زرعتها ميليشيات الحوثيين قبل انسحابها من تلك المنطقة، وما زال الفريق مستمراً في عملية البحث حتى تأمين المنطقة في شكل كامل.

وفي منطقة ذات الراي، باشر الفريق 11 (مسام) أعماله أمس، حيث استطاع خلال اليوم الأول نزع عبوات وألغام مضادة للدروع. وقال رئيس الفريق العقيد صالح طريق أن «ذات الراي» مفخخة في شكل كامل، و «من المتوقع أن يصل عدد الألغام في الحقل الواحد إلى 500 لغم».


إلى ذلك، أكد قائد اللواء الخامس على جبهة محافظة صعدة العميد صالح قروش أن «جريمة زراعة الألغام من الميليشيات لم يسبق في تاريخ البشرية أن زرعتها جماعة إرهابية كما فعل الحوثيون في اليمن، متجاهلين كل الأعراف والقيم والقوانين، المجرّمة لها، لما لها من أخطار على الحاضر والمستقبل أرضاً وإنساناً».

وقال: «المناطق التي كانت تتمركز فيها الميليشيات ثم حررت منها مليئة بآلاف الألغام، ولا تخلو منطقة منها، وأخطارها على المدنيين ما زالت قائمة على رغم الجهود التي تبذلها الفرق الهندسية في سبيل نزعها لتأمين السكان». وتابع: «هناك أنواع من الألغام صنعت بطريقة مموهة، وأخرى في مناطق لم تصل إليها الفرق الهندسية وهو ما يزيد فاتورة أخطارها على المواطنين».

وأشار قروش إلى أن الفرق الهندسية التابعة للجيش اليمني في صعدة نزعت ثلاثة آلاف لغم أرضي وعبوة في عدد من مناطق مندبة في مديرية باقم. وأشار إلى أن الميليشيات زرعت هذه الكمية من الألغام والعبوات في مساحة صغيرة تقدر بعشرة كيلومترات مربعة في منطقة مندبة. وأوضح أن الميليشيات استغلت بقايا الصواريخ الحرارية والقذائف التالفة وحولتها إلى شبكات ألغام يجري تفجيرها من خلال أجهزة تحكم من بعد.

وعن حجم الألغام المنزوعة في المناطق المحررة على جبهة صعده، قال قروش: «لا توجد إحصائية نهائية، لأن العمل ما زال مستمراً من الفرق الهندسية لنزعها». وأضاف: «بلغ حجم ما عثر عليه في جبهة باقم فقط، أكثر من خمسة آلاف لغم وعبوة مختلفة الحجم والمهمة».

وحول أهمية مشروع «مسام» ودروه، أكد قروش أن المشروع «يشكل خطوة نوعية في سبيل استئصال هذه الأخطار أمام المدنيين، ما يمهد لهم العيش في أمان، خصوصاً أن هناك مئات إن لم يكن الآلاف من الألغام التي زرعتها الميليشيات في مناطق عدة في منذ الحروب الست قبل 2011، وما زالت أخطارها تحصد أرواح المواطنين فيها».

على صلة، تمكنت الفرق الهندسية في المنطقة العسكرية الثانية (محافظتي المهر والمكلا)، خلال الأشهر الماضية من تفكيك 2052 عبوة ولغم أرضي، زرعها تنظيم «القاعدة» الإرهابي في وادي المسيني. ورفعت ما خلفه التنظيم من قذائف، وذخائر، ومتفجرات، وغيرها من مخلفات الحروب.

وقال المسؤول الإعلامي في المنطقة هشام الجابري إن العبوات والألغام الأرضية شديدة الإنفجار «زرعت لتفخيخ سبع طرق رئيسة مؤدية إلى وكر التنظيم، لإستهداف الجنود وإلحاق الضرر بالمواطنين، حتى استطاعت قوات النخبة الكشف عن المخطط، وأحبطته بنجاح عملية الفيصل، وطهرت مواقع التنظيم ونزعت الألغام عن المواقع».

وأكد «الجابري» أهمية إعطاء عمل نزع الألغام الأولوية، «لما يشكله من خطر كبير على حياة المواطنين، إذ نزعت تمت الألغام بتعاون من قوات التحالف العربي. وأشار إلى أن السعودية والإمارات ساهمتا في شكل كبير في عملية تطهير وادي المسيني خلال عملية الفيصل».

وقال رئيس الشعبة الهندسية في قيادة المنطقة العسكرية الثانية العميد صالح هيثم محضار إن عملية تطهير وادي المسيني من الألغام «استمرت شهوراً، نجحت من خلالها الفرق الهندسية في تطهير معظم الطرق من الألغام».