الإمارات: مواقع التواصل الاجتماعي منافس للأسواق التقليديّة في بيع الأضاحي

دبي – دلال أبو غزالة |

أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي منافساً جديداً للأسواق التقليدية في بيع الأضاحي في الإمارات، بخاصة الماشية المحلية، التي باتت تحظى بإقبال واسع من المواطنين والمقيمين، لا سيما في الأسعار التنافسية التي تطرحها وتنافس بها الموجود في أسواق الماشية في الدولة، في وقت ارتفعت أسعار المواشي المحلية بنسبة 200 في المئة، مع اختفاء الأضاحي المستوردة من الهند وأستراليا وغيرها من الدول، الى جانب ضريبة القيمة المضافة.


وانتشرت قبيل عيد الأضحى إعلانات في موقعي «تويتر» و»فايسبوك»، تحضّ المواطنين والمقيمين على تنزيل تطبيق «ذبيحتي»، مشيرة الى أن «طلب ذبيحتك يصل الى بيتك عبر تطبيق «آبل ستور» في غضون ثلاث ساعات. وتباع الذبيحة حسب الطلب».

وأشار القيمون على التطبيق إلى أن الأخير يعزز إنجاز معاملات الذبائح، خصوصاً في المناسبات الكبيرة والأعياد، من دون بذل أي جهد، بمجرد إجراء الطلب ومتابعته عبر التطبيق الذكي، وهذا يساهم في تخفيف الضغط على المسالخ، فضلاً عن الحفظ والتخزين والنقل الآمن للذبائح.

وأوضحوا أن التطبيق يتيح أيضاً الانتقاء من بين أجود المواشي المحلية والمستوردة وفق طلب العميل، ومنها النعيمي والنجدي والكشميري وغيرها من المتوافر في سوق المواشي.

ولاحظ رواد التواصل الاجتماعي أن التجارة الافتراضية للمواشي مزدهرة في الإمارات، حيث يتم الترويج لها عبر صفحات مختلفة، ويتم من خلال هذه الصفحات طرح أنواع مختلفة من الأضاحي تتميز باختلاف أحجامها وأنواعها وأسعارها التنافسية، حيث تكون عملية الشراء بسيطة، فيقوم من يريد شراء أضحية باختيار نوع الأضحية التي يريد شراءها وفق إمكاناته المادية، ومن ثم يتّصل بالبائع للتوصل إلى السعر المناسب وتوصيلها إلى المنزل أو تسلمها من المزرعة.

وفي المقابل، اعتبر بعض الأهالي أنها عملية غير آمنة، نتيجة وقوع كثر منهم في مصايد الاحتيال والسرقة، ما يتطلب حذراً شديداً وإلماماً في طريقة البيع والشراء القانونية عبر الإنترنت، حيث تكون الأضاحي مختلفة من حيث الحجم والنوع خلال المعاينة في عزبة المربي.

وفي ضوء انتشار الظاهرة، سارعت وزارة الاقتصاد الإماراتية الى تحذير المواطنين من أن تجارة الأضاحي عبر مواقع التواصل الاجتماعي عملية غير قانونية، لأنها تتضمن الشراء من أشخاص غير مرخصين من أسواق غير رسمية.

وقال مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد هاشم النعيمي، إن الوزارة تلقت شكاوى من مستهلكين اشتروا أضاحي عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الماضية، وأكدوا تعرضهم لتضليل، بعد أن اكتشفوا أن مواصفات الأضحية تختلف تماماً عما تم عرضه من صور على تلك المواقع.

وطالب النعيمي المستهلكين بضرورة معاينة الأضحية قبل عملية الشراء، والتأكد من سلامتها، ومطابقتها للشروط الشرعية، مؤكداً أن شراء الأضاحي عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا يضمن حقوق المستهلك في حال تعرضه للغش والتحايل، أو شراء حيوانات غير سليمة، بعكس الشراء من تجار مرخصين، وهو ما يترتب عليه ضمان حقوق المستهلك كاملة.

وأشار إلى الآثار الإيجابية للشراء، من بينها الشراء بأسعار منخفضة، وعدم وجود تزاحم على الأسواق، ما يتيح للمستهلك الاختيار بين بدائل عدة، فضلاً عن سهولة نقل الأضحية إلى مكان الإقامة.

وأكد مواطنون ومقيمون في الإمارات، أن اختفاء الأضاحي المستوردة من الهند وأستراليا وغيرهما من الدول، ساهم في ارتفاع أسعار الأضاحي إلى جانب ضريبة القيمة المضافة.

وقال محمد مصطفى، مقيم مصري في الإمارات: «السوق يقتصر حالياً على أنواع محددة، ما ساهم في ارتفاع الأسعار. ولا شك أن ضريبة القيمة المضافة وشحّ السوق من أنواع الهندي والأسترالي والصومالي وغيرها ساهما في ارتفاع الأسعار».

وأشار الى أن أسعار الأضاحي تتفاوت وفق نوعيتها ووزنها، إلا أن مبالغة بعض الباعة وصلت إلى بيع أضحية بـ5 آلاف و200 درهم، وهو رقم خيالي، مع أن قيمتها الأصلية لا تتجاوز 2100 درهم.