«فاو»: إطلاق إمكانات شباب أفريقيا يحقق التنمية المستدامة

(فاو)
لندن – «الحياة» |

من المتوقع أن يرتفع الطلب على الغذاء في أفريقيا بنحو 50 في المئة في السنوات المقبلة بدعم من الزيادة السكانية والعمرانية، في حين يتوقع «البنك الدولي» أن تؤدي الأعمال الزراعية الأفريقية إلى إنشاء سوق بقيمة تريليون دولار بحلول عام 2030، ما يحتم ضرورة إيجاد الوظائف أمام الشباب الأفريقي للحد من الفقر والبطالة، وتحقيق التنمية في القارة.


وأكد المدير العام لـ «منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة» (فاو) جوزيه غرازيانو دا سيلفا، أن شباب أفريقيا هم المفتاح لتحقيق التنمية المستدامة في القارة، ولكن الاستفادة من هذه الإمكانات العظيمة تتطلب إيجاد المزيد من فرص العمل لهم، بما في ذلك في القطاعات الزراعية التي تشهد تزايداً في التكنولوجيا الرقمية.

وقال دا سيلفا: «نحن في حاجة إلى اتخاذ إجراءات لجعل الزراعة أكثر جاذبية للشباب، الذين يجب أن ينظروا إلى الزراعة باعتبارها قطاعاً مربحاً ومجزياً»، مشيراً إلى أن «نشر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المناطق الريفية يلعب دوراً مهماً في هذا الصدد».

وكان دا سيلفا يتحدث في افتتاح المؤتمر الدولي «توظيف الشباب في الزراعة كحل قوي للقضاء على الجوع والفقر في أفريقيا» في كيغالي الذي انطلق أول من أمس. ويركز المؤتمر الذي يستمر يومين والذي تشارك في تنظيمه حكومة رواندا والاتحاد الأفريقي و «فاو» على توظيف الشباب وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وريادة الأعمال.

وأشار إلى أن من المتوقع أن ينمو الطلب على الغذاء في أفريقيا بأكثر من 50 في المئة في السنوات المقبلة، بسبب النمو السكاني المستمر، والتوسع الحضري السريع، والتغييرات الغذائية مع ارتفاع دخل الأسرة. ويتوقع البنك الدولي أن تؤدي الأعمال الزراعية الأفريقية إلى إنشاء سوق بقيمة تريليون دولار بحلول عام 2030.

ولفت إلى توظيف الشباب عادة على أساس غير رسمي أو موسمي، مع محدودية فرص الحصول على التعليم والتدريب التقني المناسبين، ومحدودية الوصول إلى التمويل والمعلومات والأسواق، وانخفاض المشاركة في عمليات صنع القرار. وقال إن هذه القيود تحد أيضاً من قدرة الشباب على القيام بنشاطات تجارية زراعية خاصة بهم. ونتيجة لذلك، يهاجر الشباب من الريف».

وأكد دا سيلفا أن «السنوات المقبلة، ستتطلب النشاطات الزراعية وعمليات التوظيف المزيد من المهارات الرقمية»، مشيراً إلى أن التعاونيات أو غيرها من أشكال الجمعيات تمثل «أفضل الوسائل لتزويد المزارعين الأسريين والمهنيين الشباب بالمساعدة التقنية وبناء القدرات والوصول إلى التقنيات الحديثة».