«أباتشي» للتنقيب عن النفط في مصر ترفع استثماراتها إلى بليون دولار سنوياً

القاهرة - مارسيل نصر |

تخطط شركة «أباتشي» الأميركية للبترول لأن تصل استثماراتها إلى نحو بليون دولار سنوياً في مصر في مجالات البحث والاستكشاف وإنتاج النفط.


وأكد الرئيس التنفيذي لشركة «أباتشي» العالمية، جون كريستمان خلال لقاءه وزير البترول والثروة المعدنية المصري طارق الملا، أن العمل جار على دراسة مناطق جديدة للتقدم في المزايدات التي سيتم طرحها، في ضوء الاحتمالات البترولية المرتفعة التي تتميز بها مناطق مصر البترولية»، وفقاً لما ذكره بيان وزارة البترول المصرية.

وأضاف البيان أن اللقاء يأتي في إطار توافد رؤساء شركات البترول العالمية إلى مصر، واهتمامهم بضخ مزيد من الاستثمارات في نشاطات البحث والاستكشاف وإنتاج البترول والغاز.

كما تناول الاجتماع موقف أعمال الشركة القائمة وخططها الاستثمارية المستهدفة خلال السنوات المقبلة في مجالات البحث والاستكشاف والإنتاج، لتحقيق المزيد من الاكتشافات لدعم الاحتياط، وزيادة إنتاج مصر من البترول والغاز.

وعرض الملا مع مسؤولي شركة «أباتشي» المشروع الجاري تنفيذه لتحديث وتطوير قطاع البترول، وبرامجه السبعة في كافة النشاطات البترولية المختلفة، خصوصاً برنامج تنمية الموارد البشرية ودور الشركات العالمية في هذه البرامج، فضلاً عن أهم النجاحات التي حققها قطاع البترول في الآونة الأخيرة والإجراءات التي اتخذتها الدولة لتهيئة المناخ الاستثماري في مصر.

وأبدى رئيس «أباتشي» العالمية، رغبته في تكوين فريق عمل مشترك لإعداد خطة عمل لمدة 5 سنوات مقبلة تشمل برامج الاستكشاف والحفر والإنتاج المتوقع باستخدام أحدث التكنولوجيات في صناعة البترول والغاز».

وأشار إلى أن من المخطط بدء العمل في منطقة الامتياز الجديدة «شرق بحرية» بالصحراء الغربية، والتي أسندت للشركة أخيراً بعد توقيع الاتفاق منتصف الشهر الماضي، فور الانتهاء من الإجراءات والتصاريح اللازمة لبدء أعمال برنامج الحفر الطموح في هذه المنطقة باستخدام حفارين.

وكان وزير البترول أعلن الاستمرار ‏في توقيع الاتفاقات البترولية الجديدة، باعتبارها حجر الزاوية في تحقيق الاكتشافات البترولية، وزيادة ‏إنتاج مصر من البترول والغاز الطبيعي.

ولفت إلى أن الاستقرار السياسي ‏وتهيئة المناخ الجاذب للاستثمار من العوامل المهمة التي تدفع الشركات العالمية إلى الدخول إلى السوق المصرية ‏وتوقيع اتفاقات بترولية جديدة.

وأضاف أن وفاء الدولة المصرية ‏بالتزاماتها والعودة لطرح المزايدات العالمية، ساهم في ‏زيادة عدد الاتفاقات البترولية منذ حزيران (يونيو) 2014 وحتى الآن، إذ بلغت ‏‏61 اتفاقاً باستثمارات تصل إلى 14 بليون دولار للبحث عن البترول ‏والغاز في مناطق مصر البرية والبحرية، مشيراً إلى أن التواجد على ‏الخريطة البترولية العالمية ساهم بقوة في عودة مصر لمكانتها الطبيعية.‏

في سياق منفصل، تنوي وزارة التخطيط المصرية البدء في تنفيذ حاضنات الذكاء الاصطناعي منتصف أيلول (سبتمبر) المقبل، إذ أعلنت عزمها توقيع بروتوكول تعاون في هذا المجال مع جامعة الإسكندرية و»أكاديمية البحث العلمي، ضمن مشروع «رواد 2030».

وقالت وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري هالة السعيد، إن «جامعة الإسكندرية ستُنشئ حاضنة أعمال أخرى للذكاء الاصطناعي داخل جامعة عين شمس بموجب البروتوكول، في إطار الخطة الموضوعة لإنشاء عدد من حاضنات الأعمال على مستوى الجمهورية والتي يتم تنفيذها تبعاً لجدولها زمني المحدد.

وأكدت مديرة المكتب الفني لوزارة التخطيط ومديرة مشروع رواد 2030، غادة خليل، أن الوزارة تهدف من خلال حاضنات الأعمال إقامة مشاريع إنتاجية وخدماتية تعمل على تقديم خدماتها للمجتمع، وتعمل على تهيئة المناخ المناسب وتأمين كل الإمكانات لتسهيل إقامة المشاريع، إلى جانب العمل على ربط المشاريع الجديدة مع السوق من خلال تكوين حلقة مشتركة بين هذه المشاريع والمشاريع الموجودة.

يُذكر أن مشروع «رواد 2030» أنشئ تحت مظلة وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري بهدف تمكين الشباب من تأسيس المشاريع الخاصة والعمل على تكريس ودعم دور ريادة الأعمال في تنمية الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل.

ويساهم المشروع في إيجاد مجموعة من الخدمات من بينها المنح التعليمية والماجستير لدراسة ريادة الأعمال، فضلاً عن دعم حاضنات الأعمال وتأسيسها لخدمة الشركات الناشئة.

ويهدف مشروع رواد 2030 إلى إقامة عدد من حاضنات الأعمال في الجامعات الحكومية المصرية لتشجيع المشاريع التنموية التي تخدم حاجات المجتمع، واحتضان الشركات التي تُلبي الحاجات المحلية بصفة خاصة، لإيجاد جيل جديد من رواد الأعمال القادرين على توظيف معرفتهم العلمية في إنشاء مشاريع.