توقع «اتفاق أولي» اليوم بين أميركا والمكسيك حول «نافتا»

لندن - «الحياة» |

في إطار المباحثات الثنائية بين المكسيك والولايات المتحدة الأميركية في شأن «اتفاق التجارة الحرة لدول أميركا الشمالية» (نافتا)، قال وزير الاقتصاد المكسيكي إيل ديفونسو غواغاردو أمس، إن بلاده قد تحلّ القضايا الثنائية البارزة مع الولايات المتحدة خلال الساعات أو الأيام القليلة المقبلة.


وصرّح الوزير المكسيكي قبل دخوله إلى مكتب الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتايزر، «إننا نأمل في أن يكون لدينا حل خلال الساعات القليلة المقبلة، أو في اليومين المقبلين».

من المتوقع أن تعلن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، إنجازها تقدماً ملحوظاً في مفاوضات «اتفاق التجارة الحرة لدول أميركا الشمالية» (نافتا) مع المكسيك، ما يفتح المجال أمام كندا للانضمام مجدداً إلى المحادثات لتحديث الاتفاق، وفقاً لما أكدته ثلاثة مصادر مطلعة على المحادثات لمجلة «بوليتيكو» الأميركية.

وقالت المصادر أن «من المتوقع أن يكون الرئيس الأميركي موجوداً خلال الإعلان، خصوصاً أن البيت الأبيض حدد موعداً على رزنامته الإعلامية للإعلان عن هذا التطور. ويتوقع المسؤولون الأميركيون أن يتم الإعلان عن توصل أميركا والمكسيك إلى تطورات مهمة تُمكن من الإعلان عن اتفاق أولي. وأشارت المجلة إلى أن الإعلان سيتضمن تفاصيل حول تاريخ عودة المسؤولين الكنديين إلى واشنطن لبدء المحادثات مع كلّ من أميركا والمسكيك.

وحذرت المصادر من أن الموعد قابل للتغير نظراً إلى ارتباطه بمحادثات عالية المستوى أجريت أمس بين الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتايزر ووزير الاقتصاد المكسيكي إيل ديفونسو غواغاردو.

ولفتت المصادر إلى أن تخصيص البيت الأبيض موعداً لإعلان الحدث يؤشر إلى أن الإدارة الأميركية متفائلة في شأن التوصل إلى حل للمشكلات المتبقية مع المكسيك في الساعات المقبلة، خصوصاً أن السلطات المكسيكية تضغط بشدة للتوصل إلى اتفاق قبل 25 الشهر الجاري ليتمكن الرئيس المكسيكي الحالي إنريكه بينيا نييتو من توقيعه قبل مغادرته المنصب في الأول من كانون الثاني (ديسمبر) المقبل.

وركزت الولايات المتحدة والمكسيك في المقام الأول على التفاوض حول قواعد السيارات المثيرة للجدل التي تحكم كمية السيارات التي يجب الحصول عليها من داخل أميركا الشمالية للتأهل لخفض الرسوم الجمركية بموجب الاتفاق. وتسعى الولايات المتحدة إلى زيادة هذا الحد، وإضافة تفويضات جديدة تتطلب نسبة مئوية معينة من كل سيارة يتم إنتاجها من العمال الذين يكسبون ما لا يقل عن 16 دولاراً في الساعة.

ولم يتضح حتى مساء أول من أمس، أين أصبحت المفاوضات بين الطرفين في شأن المسألة، لكن مصادر أخبرت «بوليتيكو» أخيراً، أن المكسيك وافقت على قبول قواعد السيارات الأكثر صرامة في مقابل قيام الولايات المتحدة بإسقاط مطالب أخرى مثيرة للجدل، وترك الفصل الذي يتضمن قواعد في شأن النزاعات بين الحكومات من دون مساس إلى حد كبير.

وكان ترامب قال في اجتماع حاشد في «فيرجينيا الغربية» مساء الثلثاء، أن المحادثات مع المكسيك على وشك الانتهاء، مشيراً إلى أن أميركا «في طريقها لتحقيق صفقة جيدة وعادلة مع المكسيك».