الكويت: استقرار سوق النفط نهاية السنة

الكويت، القاهرة، سيول، نيويورك – «الحياة»، رويترز |

قال وزیر النفط ووزیر الكهرباء والماء الكویتي بخیت الرشیدي، إن اجتماع لجنة متابعة إنتاج النفط في «منظمة الدول المصدرة للنفط» (أوبك) وخارجها المقرر في الجزائر، سيراجع أرقام الإنتاج في دول المنظمة وخارجها، متوقعاً استقرار السوق حتى نهایة السنة الجارية التي ستشهد اتفاقاً على آلیة لمتابعة الإنتاج في العام المقبل».


وأضاف خلال في تصریحات للصحافیین خلال جولته التفقدیة لمحطة «الدوحة الشرقیة» لتولید القوى الكهربائیة، ونقلته «وكالة الأنباء الكويتية» (كونا)، أن «الكویت ستختار مستشاراً عالمیاً بالاتفاق مع العراق لدراسة تطویر الحقول المشتركة بین البلدین. وأضاف الرشیدي، أن «الكویت والعراق حددا 4 مستشارین حالیاً لدراسة مشروع الحقول المشتركة، على أن یتم اختیار واحد منهم لهذه المهمة».

وأوضح أن «الجمیع یعلم أن أي حقول مشتركة بین طرفین یجب أن تكون عملیة الإنتاج متفقاً علیها، وعادة ما تكون من خلال شركة أو فریق یتولى عملیة تقسیم الإنتاج والتكالیف».

وعن استیراد الغاز من العراق، ذكر أن «عملیة استیراد الغاز العراقي ودراسة الحقول المشتركة بین الدولتین مشروعان یسیران بخطى ثابتة، وهما في طور المباحثات» متوقعاً بأن «یتم الاتفاق على تفاصیل المشروعین قبل نهایة السنة الجارية».

في السياق النفطي، ارتفعت أسواق النفط أمس، بدعم من انخفاض مخزون الخام في الولايات المتحدة وتراجع الدولار، كما وجدت الأسعار دعماً في المخاوف من احتمال حدوث نقص في الإمدادات الإيرانية اعتباراً من تشرين الثاني (نوفمبر) بسبب العقوبات الأميركية.

وبلغ خام القياس العالمي مزيج «برنت» في العقود الآجلة 74٫01 دولار للبرميل، بزيادة 1٫38 دولار عن الإغلاق السابق. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في العقود الآجلة 1٫28 دولار إلى 67٫12 دولار للبرميل.

وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، أمس إلى 95.211 نقطة بعدما نزل 0.7 في المئة أول من أمس، متأثراً بتعليقات أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن السياسية النقدية. ويقلل تراجع الدولار من تكلفة النفط، المقوم بالعملة الأميركية، على المشترين من حائزي العملات الأخرى.

ولا تزال المخاوف قائمة في شأن كميات النفط التي ستخرج من الأسواق العالمية بسبب تجدد العقوبات على إيران، على رغم القلق من أن يضعف نمو الطلب في ظل النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين، أكبر اقتصادين في العالم.

وفي الإطار، أظهرت بيانات من «معهد البترول الأميركي» تراجع مخزون الخام بالولايات المتحدة الأسبوع الماضي مع قيام مصافي التكرير بزيادة الإنتاج وانخفاض واردات، في حين هبط مخزون البنزين وارتفع مخزون نواتج التقطير. وتراجع مخزون الخام 5.2 مليون برميل على مدى الأسبوع المنتهي في 17 آب (أغسطس) إلى 405.6 مليون، بينما توقّع المحللون تراجع المخزون 1.5 مليون برميل.

وأكد معهد البترول أن مخزون الخام بنقطة التسليم في كاشينغ بولاية أوكلاهوما زادت 195 ألف برميل. ووفقاً لأرقام المعهد، زاد استهلاك الخام بمصافي التكرير 171 ألف برميل يومياً. وانخفض مخزون البنزين 930 ألف برميل، بينما توقّع المحللون في استطلاع «رويترز» تراجعه 488 ألف برميل. وزاد مخزون نواتج التقطير، الذي يشمل الديزل وزيت التدفئة، 1.8 مليون برميل مقارنة بتوقعات بأن يزيد 1.5 مليون برميل. وانخفضت واردات الولايات المتحدة من الخام 483 ألف برميل يومياً الأسبوع الماضي إلى 8.4 مليون برميل يومياً.

إلى ذلك، أكدت «إس- أويل»، ثالث أكبر شركة تكرير من حيث الطاقة الإنتاجية في كوريا الجنوبية، أنها تخطط لإنفاق أكثر من خمسة تريليونات وون (4.5 بليون دولار) على مشروع بتروكيماويات حتى عام 2023.

وأضافت الشركة في بيان أنها «تجري دراسة جدوى لبناء وحدة لتكسير اللقيم المختلط بحجم مليون و500 ألف طن سنوياً ومنشآت لنشاطات المصب المرتبطة بالأوليفينات (...) لتوسعة محفظتها الخاصة بالبتروكيماويات».

ومن المقرر بناء المنشآت الجديدة في مدينة أولسان، حيث توجد مصفاتها البالغة طاقتها 669 ألف برميل يومياً.

وفي سياق منفصل، أكد وزیر البترول المصري طارق الملا انتهاج «استراتیجیة» المضي في تشجیع جذب الشركات العالمیة «من أجل استكشاف الثروات البترولیة وزیادة الاحتیاطات والإنتاج من الزیت الخام والغاز الطبیعي».

وذكر في بیان صحافي أن تأكیده جاء خلال لقائه رئیس شركة «أبیكس أنترناشیونال أنیرجي» الأميركیة في مصر توم ماهر وجرى خلاله بحث مواضيع عدة منها الخطوات التنفیذیة التي تمت لتحویل مصر إلى مركز إقلیمي للطاقة.

وأكد الملا اتخاذ خطوات «فعلیة» لتعزیز التعاون والشراكة في مجال الطاقة مع شركاء بلده الإقلیمیین تم تتویجها بتوقیع مذكرة تفاهم مع الاتحاد الأوروبي، بما یتیح العمل المشترك بین الجانبین لتنفیذ مشروع المركز الإقلیمي للطاقة، الذي وصفه بأنه «مشروع مصر القومي».