ترامب سيبحث في العفو عن مانافورت

واشنطن - رويترز |

قالت مراسلة لشبكة «فوكس نيوز» أجرت مقابلة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه سيبحث في العفو عن مدير حملته الانتخابية السابق بول مانافورت الذي دين يوم الثلثاء بالاحتيال المصرفي والضريبي، فيما رفض البيت الأبيض أمس (الأربعاء) بشدة تلميحات بأن صفقة قانونية أقر بموجبها المحامي السابق لترامب مايكل كوهين بالذنب في تهم جنائية تعني تورط الرئيس في ارتكاب جريمة.


وذكرت مراسلة «فوكس نيوز» اينسلي ايرهاردت إن ترامب أبلغها في المقابلة التي أجريت أمس بأنه «سيبحث» في العفو عن مانافورت. وأضافت المراسلة: «أعتقد أنه يشعر بالأسى لمانافورت. كانا صديقين».

وتبث «فوكس نيوز» مقتطفات من المقابلة مع ترامب. ومن المقرر أن تبث المقابلة بالكامل صباح اليوم. ولم تتضمن المقتطفات لقطة لترامب يذكر فيها أنه سيبحث في العفو عن مانافورت.

ودين مانافورت يوم الثلثاء بتهمتين بالاحتيال المصرفي وخمس تهم بالاحتيال الضريبي وتهمة بعدم الكشف عن حسابات مصرفية خارجية.

من جهة ثانية، رفض البيت الأبيض أمس بشدة تلميحات بأن صفقة قانونية أقر بموجبها مايكل كوهين بالذنب في تهم جنائية تعني تورط الرئيس في ارتكاب جريمة.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز خلال إفادة صحافية انه «كما قال الرئيس وكما قلنا نحن مراراً، فهو لم يرتكب أي خطأ. لا توجد تهم ضده.. الصفقة القانونية التي أبرمها مايكل كوهين لا تعني أن هذا يدين الرئيس بأي شيء».

وأقر كوهين بالذنب في ثماني تهم جنائية تشمل التهرب من الضرائب والتحايل المصرفي وانتهاك قواعد تمويل الحملات الانتخابية. وأبلغ محكمة اتحادية في مانهاتن بأن ترامب أصدر إليه أوامر بترتيب مدفوعات قبل انتخابات 2016 الرئاسية لإسكات امرأتين قالتا إنهما كانتا على علاقة مع ترامب.

وأكد موقف البيت الأبيض ما ردده ترامب طوال اليوم.

وفي وقت سابق، انتقد ترامب محاميه السابق في تغريدة على «تويتر» قائلاً إن انتهاكات تمويل الحملة الانتخابية التي أقر كوهين بارتكابها أمام محكمة اتحادية أمس «ليست جريمة». ولم يقدم ترامب دليلاً إلى هذا الزعم.

وأدلى ترامب بهذا التصريح على رغم اتفاق كوهين وممثلي الادعاء على أن تلك الانتهاكات جريمة.

وفي الوقت ذاته أشاد ترامب على «تويتر» بمدير حملته السابق مانافورت ووصفه بأنه رجل «شجاع» لعدم تعاونه مع السلطات الاتحادية.

ونشرت «شبكة فوكس» مقتطفات من مقابلة أجرتها مع ترامب قال فيها الرئيس إنه علم بأمور المدفوعات التي قدمها كوهين «في وقت لاحق» لكنه لم يذكر أي تفاصيل.

وبعد أن نفى في بادئ الأمر علمه بأي شيء عن تصرفات كوهين، أقر ترامب هذا العام بأنه رد لكوهين أموالا دفعها في أواخر 2016 لستورمي دانيالز وهي ممثلة إباحية اسمها الحقيقي ستيفاني كليفورد. وزعمت دانيالز أنها كانت على علاقة بترامب.

وأصر ترامب على أنه دفع لكوهين من أمواله الخاصة وإن هذه المدفوعات لم تهدف إلى تحقيق المنفعة لحملته لكن لحل مسألة شخصية.

وقال ترامب في المقابلة: «لم تؤخذ (هذه الأموال) من تمويل الحملة. هذا أمر جلل. لم تأت من الحملة. كانت مني».

وجادل منتقدو ترامب بأن حجة الرئيس، بأن المدفوعات لدانيالز والعارضة السابقة كارين مكدوجال مسألة شخصية، هي في الحقيقة حجة واهية بسبب توقيت تلك المدفوعات الذي سبق الانتخابات بأسابيع قليلة.

وقال المدير لقسم الشؤون القانونية في مؤسسة «كومن كوز» بول إس. ريان: «لو كانت هذه مسألة شخصية، فلماذا لم يُدفع لها بعد انتهاء العلاقة أو في العقد التالي لها؟... الانتخابات هي التي أعطت قيمة لقصتها».

وقال لاني ديفيز محامي كوهين إن موكله لديه معلومات ستهم المستشار الخاص روبرت مولر الذي يحقق في ما إذا كانت حملة ترامب الرئاسية العام 2016 تآمرت مع روسيا للتأثير على الانتخابات. وأسس ديفيز موقعا إلكترونيا لتلقي التبرعات من أجل نفقات كوهين القانونية.

ووصف زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ السناتور تشاك شومر، في كلمة أمام المجلس أمس، ترامب بأنه «شريك في المؤامرة» وطالب بتأجيل جلسة تأكيد ترشيح بريت كافانا المرشح لتولي رئاسة المحكمة العليا حتى أوائل أيلول (سبتمبر) بعد تطورات قضية كوهين.

وأصدر ترامب عفواً عن المعلق اليميني دينيش دسوزا وجو أربايو قائد الشرطة السابق في أريزونا لكن المحامي ديفيز قال إن موكله لن يقبل عفواً رئاسياً.

وقال ديفيز ان «السيد كوهين ليس مهتماً بأن يلوث نفسه بعفو من رجل كهذا».

وأجريت المحاكمة في إطار التحقيق الاتحادي في تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية العام 2016 واحتمال التواطؤ مع حملة ترامب.

وفي تغريدة صباحية قال ترامب: «أشعر بالألم حيال بول مانافورت وأسرته الرائعة. القضاء استغل مسألة ضريبية عمرها 12 عاماً، إلى جانب أشياء أخرى، ومارس ضغوطاً شديدة عليه لكنه رفض أن يرضخ على النقيض من مايكل كوهين».

وتزيد قضيتا كوهين ومانافورت الضغوط السياسية على ترامب والجمهوريين قبل الانتخابات التشريعية في تشرين الثاني (نوفمبر) والتي يسعى خلالها الديموقراطيون إلى استعادة السيطرة على الكونغرس.