شركة كورية جنوبية تستبدل نفط إيران بمكثفات أسترالية وأميركية

سيول، سنغافورة – رويترز |

أكد مصدران في قطاع النفط أمس، أن «هانوا توتال بتروكيميكال» الكورية الجنوبية زادت وارداتها من مكثفات الولايات المتحدة وأستراليا، وأنها تسعى إلى شراء المزيد من الشحنات الأوروبية لاستبدال إمدادات إيرانية.


ويتماشى ذلك التحرك مع ما تقوم به شركات تكرير النفط الأخرى في كوريا الجنوبية والتي تستبدل النفط الإيراني بواردات مماثلة.

وأضاف المصدران أن الشركة المنتجة للبتروكيماويات اشترت مليون برميل من مكثفات «إيغل فورد» الأميركية تسليم تشرين الثاني (نوفمبر)، وزادت الواردات من أستراليا، إذ اشترت في الآونة الأخيرة مكثفات «وايت ستون» للتسليم في تشرين الأول (أكتوبر).

وقال أحد المصادر إن المشتريات جزء من مساعي «هانوا توتال» لاستبدال المكثفات الإيرانية قبيل إعادة فرض عقوبات على إيران في تشرين الثاني. وطلب المصدران عدم نشر اسمهما لأنهما غير مخولين بالحديث إلى وسائل الإعلام.

وعلّقت شركات التكرير وإنتاج البتروكيماويات في كوريا الجنوبية شحنات النفط والمكثفات الإيرانية في تموز (يوليو)، ما أوقف الشحنات تماماً للمرة الأولى في ست سنوات في ظل ضغط أميركي لإنهاء جميع الواردات من إيران اعتباراً من تشرين الثاني.

في المقابل، زادت كوريا الجنوبية وارداتها من المكثفات من استراليا، وستشتري شحنتين بمقدار 650 ألف برميل من مكثفات «نورث ويست شيلف» في آب (أغسطس) وهي أكبر كمية منذ آذار (مارس) 2015 وفقاً لبيانات حركة التجارة على «تومسون رويترز أيكون».

وقالت مصادر تجارية عدة، إن شركات كورية جنوبية اشترت أيضاً مكثفات نورث ويست شيلف تحميل أيلول (سبتمبر) وتشرين الأول (أكتوبر).

وتقول مصادر أخرى بالقطاع إن بنوكاً كورية جنوبية أوقفت مدفوعات النفط الإيراني قبيل العقوبات الأميركية التي ستسري من تشرين الثاني، على رغم أن سيول ما زالت تعمل للحصول على إعفاء من واشنطن من أجل استيراد بعض النفط من إيران.

وقبل الإيقاف، كانت كوريا الجنوبية أكبر مشتر لمكثفات «بارس الجنوبي» الإيرانية، إذ استوردت ستة ملايين برميل منها في حزيران (يونيو) 2017.

إلى ذلك، تراجعت أسعار النفط تحت وطأة النزاع التجاري المتصاعد بين الولايات المتحدة والصين، لكن انخفاضاً في مخزون الخام التجاري الأميركي قدم بعض الدعم. وبلغت العقود الآجلة لخام القياس العالمي «برنت» عند 74.54 دولار للبرميل، منخفضة 24 سنتاً بما يعادل 0.3 في المئة عن إغلاقها السابق. وسجلت عقود خام غرب تكساس الوسيط 67.80 دولار بانخفاض ستة سنتات عن أحدث تسوية لها، مدعومة بعض الشيء بتراجع في مخزون الخام بالولايات المتحدة.

وضعفت الأسواق العالمية في ظل احتدام النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين والذي قد يكبح النمو الاقتصادي. وصعّدت الولايات المتحدة والصين حربهما التجارية الضروس، بتطبيق رسوم عقابية نسبتها 25 في المئة على سلع قيمتها 16 بليون دولار لكل منهما. وتعقد واشنطن اجتماعات هذا الأسبوع بشأن فرض رسوم على قائمة واردات صينية مقترحة قيمتها 200 بليون دولار إضافية.

وأشارت وكالة «موديز» للتصنيفات الائتمانية إلى أن «من المتوقع لهذه الإجراءات (مجتمعة) أن تحذف ما يصل إلى 0.3 إلى 0.5 نقطة مئوية من نمو الناتج الإجمالي الحقيقي للصين في 2019».

وأضافت أن «بالنسبة إلى الولايات المتحدة... القيود التجارية ستمحو نحو ربع نقطة مئوية من نمو الناتج الإجمالي الحقيقي ليصبح 2.3 في المئة في 2019».

وفي أسواق النفط الأميركية، قدم تراجع مخزون الخام التجاري دعماً أقوى لغرب تكساس الوسيط مقارنة مع «برنت».