«المؤتمر الشعبي»: الحزب الحاكم أفقرَ السودان ولا يريد السلام

الخرطوم - النور أحمد النور |

انتقد حزب «المؤتمر الشعبي» السوداني الذي أنشأه الزعيم الإسلامي الراحل حسن الترابي، حلفاءه في حزب «المؤتمر الوطني» بزعامة الرئيس عمر البشير، ووصفه بأنه «فقير سياسياً وفكرياً وأفقرَ السودان ولا يرغب في السلام وفشل في حكم البلاد».


وحمّل الأمين العام لـ «المؤتمر الشعبي» علي الحاج، أمام حشد من أنصاره في الخرطوم لمناسبة عيد الأضحى ممثلي الحزب الحاكم في الحكومة التي يشارك فيها حزبه مسؤولية «الكوارث والأزمات التي تحيط بالبلاد»، مشيراً إلى أن استقالة وزراء حزبه من الحكومة «لن تحل المشكلة».

ووصف الحاج «المؤتمر الوطني» بأنه «غير جاد»، وقال إن «كل المصائب تأتي منه واذا لم يتجاوز مشاكله الداخلية سنتجاوزه ولن نسكت عن أي أخطاء جديدة»، واعترف بـ «اللجوء أحياناً إلى التعامل مع البشير». وأكد أن «الحزب الحاكم يتحمل مسؤولية تدهور الأوضاع الاقتصادية»، مطالباً بـ «تقليص عدد الوزراء من 35 إلى 20 وزيراً، وطالب الحكومة بـ «التقشف»، واتهمها بـ «عدم الجدية في تحقيق السلام في دارفور ومنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق». وقال إن «وقف النار ظل يتجدد لأكثر من عامين ولا جديد في عملية السلام»، موضحاً أنه لمس «جدية» من الحركات المسلحة خلال لقاءاته المتكررة مع قادتها.

وطالب وزير الصناعة موسى كرامة وهو أحد وزراء «المؤتمر الشعبي» في الحكومة، بـ «خطوات إصلاحية عاجلة لإنقاذ الاقتصاد، ومحاربة الفساد واسترداد المال العام المنهوب». وأشار إلى «خلل أساسي في ضبط الأسواق وتفلت الأسعار»، موضحاً أنه «لا توجد ضوابط في فلسفة التحرير الاقتصادي وحماية المستهلك». وحذر من ظهور «طبقة من الطفيليين من المافيا والسماسرة والفاسدين منعت تحرير القمح والخبز».

وحذر نائب رئيس حزب «حركة الإصلاح» حسن عثمان رزق من استمرار الأزمة الاقتصادية، وانتقد المؤسسات السيادية وأداء الحكومة. وقال إن البلاد تدار على طريقة «الرجل الواحد». واتهم الحزب الحاكم بـ «المناورة ومحاولة كسب الوقت وعدم الجدية في الحوار مع المعارضة، والتضييق على أي نشاط لها». ودعا إلى تضامن القوى السياسية للخروج من «الورطة» التي تعيشها البلاد.

ضخ نفط الجنوب عبر السودان

وقال سفير دولة جنوب السودان في الخرطوم ميان دوت، إن العلاقات بين بلاده والسودان «بدأت تعود إلى طبيعتها»، لافتاً إلى أن «استئناف ضخ نفط الجنوب عبر السودان سيبدأ تجريبياً الإثنين المقبل».

وأشار دوت في تصريح إلى «أن العلاقات بين السودان وجنوب السودان شهدت خلال الفترة الماضية تطوراً ملحوظاً، خصوصاً بعد استضافة مفاوضات الخرطوم فرقاء دولة الجنوب»، كاشفاً أنه «سيتم فتح المعابر البرية بين البلدين قريباً».

وأعلن دوت استئناف ضخ نفط دولة الجنوب عبر الأراضي السودانية رسمياً في الثاني من أيلول (سبتمبر) المقبل، بعد توقف دام خمسة أعوام، مشيراً إلى أن الضخ التجريبي سيبدأ من حقل ثيمساوس في ولاية الوحدة التابعة لدولة الجنوب بإنتاج يبلغ ما بين 45 إلى 47 ألف برميل يومياً، وسيعقب ذلك دخول بقية الحقول تباعاً ليصل مجمل الإنتاج إلى 120 ألف برميل يومياً خلال فترة وجيزة.

وقال سفير جوبا لدى السودان، إن خطوة ضخ نفط بلاده عبر الأراضي السودانية «تتزامن مع انفتاح تجاري واقتصادي كبير بين البلدين».