ترامب يهاجم وزير العدل: عزلي سيدمّر الاقتصاد

صورة أرشيفية للرئيس دونالد ترامب مع وزير العدل جيف سيشنز (أ ف ب)
واشنطن – أ ب، رويترز، أ ف ب |

حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن اقتصاد بلاده «سينهار» إذا عزله الكونغرس، وحمّل وزير العدل جيف سيشنز مسؤولية «فساد» في وزارته. وردّ سيشنز على ترامب، قائلاً: «توليت السيطرة على وزارة العدل، في يوم أدائي القسم (الدستورية). طالما أنني الوزير، لن تتأثر تدابير الوزارة في شكل غير سليم باعتبارات سياسية».


وجاءت تصريحات الرئيس الأميركي بعدما أقرّ محاميه الشخصي السابق مايكل كوهن بدفع أموال لامرأتين لإسكاتهما في شأن علاقات مفترضة مع ترامب، وتجنيبه إحراجاً انتخابياً. في الوقت ذاته، دانت لجنة محلفين بول مانافورت، المدير السابق لحملة ترامب، بثماني تهم تتعلّق بتهرّب ضريبي واحتيال مصرفي.

ورفض البيت الأبيض تلميحات الى أن الصفقة التي أبرمها كوهين مع القضاء، تورّط ترامب بارتكاب جريمة. وقالت الناطقة باسمه سارة ساندرز: «الرئيس ليس قلقاً ويعلم أنه لم يرتكب أي خطأ. الصفقة لا تعني إدانة الرئيس بأي شيء. سنواصل التركيز على المسائل التي تهمّ الأميركيين والتي يمكننا إحداث تأثير فيها».

وجدّد ترامب نـأيه عن كوهين، معتبراً أن الأموال التي دفعها قبل الانتخابات «لا تنتهك» قوانين تمويل الحملات الانتخابية، إذ «لم تُدفع من صندوق الحملة»، بل من أمواله الخاصة التي كان كوهين مخولاً التصرّف بها. وأكد أنه «علم لاحقاً بالأمر».

ولم تنتهِ المشكلات القضائية لكوهين، إذ قال مسؤول في نيويورك إن محققين في الولاية أرسلوا أمراً لاستدعائه، في ما يتعلّق بتحقيق حول المؤسسة الخيرية لترامب. تزامن ذلك مع تقرير نشره موقع «أكسيوس» الإخباري، أفاد بأن كوهين قال في شهادته أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ عام 2017، إنه لا يعلم إن كان ترامب على علم باجتماع عُقد في «برج ترامب» عام 2016 مع محامية روسية عرضت على الحملة الانتخابية للرئيس تقديم معلومات تشوّه سمعة منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون.

وتزايدت تكهنات لخبراء بأن الصفقة التي أبرمها كوهين مع القضاء قد تمكّن الكونغرس من مساءلة ترامب، وربما عزله. وعزّز هذا الأمر قول لاني ديفيس، محامي كوهين، إن موكله قد يتعاون مع روبرت مولر الذي يتولى التحقيق في «تدخل» روسيا في الانتخابات الأميركية عام 2016، واحتمال تواطئها مع فريق ترامب. وأضاف ديفيس أن لدى كوهين «معلومات قد تكون مهمة، سواء لجهة معرفة (فريق ترامب) بمؤامرة روسية لتشويه الديموقراطية الأميركية، أو رفضه نقل هذه المعلومات الى مكتب التحقيقات الفيديرالي (أف بي آي). هناك إفادات يمكن أن يدلي بها» كوهين، تظهر أن الرئيس كان على علم بالحملة الإلكترونية الروسية للتأثير في الانتخابات.

وعلّق ترامب: «لا أعرف كيف تعزل شخصاً نفذ عملاً رائعاً. أعتقد بأن السوق ستنهار في حال عزلي، وسيصبح الجميع فقراء جداً». وكرّر الإعراب عن تعاطفه مع مانافورت، محملاً سيشنز مسؤولية «فساد» في وزارة العدل. وأضاف: «عيّنتُ وزيراً للعدل لم يسيطر على الوزارة». واستدرك أنه لن يتدخل في شؤونها، قائلاً: «سأبقى بعيداً وقد يكون هذا أفضل شيء أفعله».