ترامب يهاجم وزير العدل مجدداً

ترامب وخلفه وزير العدل الأميركي في صورة تعود للعام 2017 (أ ف ب)
واشنطن - أ ف ب |

هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجدداً اليوم (الجمعة) وزير العدل جيف سيشنز غداة قيامه بخطوة نادرة تمثلت بالرد على انتقادات الرئيس.


وفي سلسلة تغريدات في وقت مبكر الجمعة، استخدم ترامب عبارات من بيان أصدره سيشنز الخميس وفسر على انه يتضمن هجوماً مبطناً على الرئيس الذي سبق أن انتقده بسبب تنحيه عن التحقيق في التدخل الروسي في الانتخابات.

وكتب ترامب: «وزارة العدل لن تتأثر بالاعتبارات السياسية. جيف هذا عظيم، وما يريده الجميع، لذا انظر في كل الفساد في الجانب الآخر».

ثم عدد ما قال إنه أمثلة على ذلك، كرسائل هيلاري ترامب البريدية التي تم محوها وما وصفه بأكاذيب مدير مكتب التحقيقات الفيديرالي السابق جيمس كومي وما قال ترامب إنه تضارب في المصالح لدى المحقق الخاص في ملف التدخل الروسي روبرت مولر.

وفي تغريدة لاحقة عدد ترامب أموراً أخرى قال إن على سيشنز التحقيق فيها ومنها ملف يتردد أنه يحتوي على فضائح جنسية متعلقة بترامب وكذلك ما قال الرئيس الجمهوري إنه مراقبة غير قانونية لحملته في فترة الرئيس السابق باراك اوباما.

وكتب ترامب: «هيا جيف، يمكنك القيام بذلك، البلاد تنتظر!»

وكان الرئيس الأميركي حذر من أن اقتصاد بلاده «سينهار» إذا عزله الكونغرس، وحمّل سيشنز مسؤولية «فساد» في وزارته. وردّ سيشنز على ترامب، قائلاً: «توليت السيطرة على وزارة العدل، في يوم أدائي القسم (الدستورية). طالما أنني الوزير، لن تتأثر تدابير الوزارة في شكل غير سليم باعتبارات سياسية».

وجاءت تصريحات الرئيس الأميركي بعدما أقرّ محاميه الشخصي السابق مايكل كوهن بدفع أموال لامرأتين لإسكاتهما في شأن علاقات مفترضة مع ترامب، وتجنيبه إحراجاً انتخابياً. في الوقت ذاته، دانت لجنة محلفين بول مانافورت، المدير السابق لحملة ترامب، بثماني تهم تتعلّق بتهرّب ضريبي واحتيال مصرفي.

ورفض البيت الأبيض تلميحات الى أن الصفقة التي أبرمها كوهين مع القضاء، تورّط ترامب بارتكاب جريمة. وقالت الناطقة باسمه سارة ساندرز: «الرئيس ليس قلقاً ويعلم أنه لم يرتكب أي خطأ. الصفقة لا تعني إدانة الرئيس بأي شيء. سنواصل التركيز على المسائل التي تهمّ الأميركيين والتي يمكننا إحداث تأثير فيها».

وجدّد ترامب نـأيه عن كوهين، معتبراً أن الأموال التي دفعها قبل الانتخابات «لا تنتهك» قوانين تمويل الحملات الانتخابية، إذ «لم تُدفع من صندوق الحملة»، بل من أمواله الخاصة التي كان كوهين مخولاً التصرّف بها. وأكد أنه «علم لاحقاً بالأمر».