المفوضية الأوروبية: لن نخضع لتهديد إيطاليا في شأن المهاجرين

ركاب السفينة «ديتشوتي» من المهاجرين غير الشرعيين (أ ب)
بروكسيل - رويترز، أ ف ب |

قالت المفوضية الأوروبية اليوم (الجمعة) إنها ستتبع القواعد المنظمة للهجرة ولن تخضع لتهديدات كتلك التي أطلقها نائب رئيس الحكومة الإيطالية لويجي دي ماي من أجل توزيع مهاجرين محتجزين على متن سفينة تابعة لخفر السواحل في صقلية.


وكان دي مايو هدد بسحب مساهمة بلاده في تمويل الاتحاد الأوروبي في حال لم يبادر التكتل لمساعدة 150 مهاجراً عالقين على متن سفينة تابعة إلى خفر السواحل الإيطاليين.

والمهاجرون عالقون على متن السفينة «ديتشوتي» في ميناء كاتانيا في جزيرة صقلية الإيطالية منذ ليل الإثنين، وترفض السلطات الإيطالية نزولهم من السفينة قبل الحصول على تعهّد الاتحاد الأوروبي استقبال قسم منهم.

وقال الناطق باسم المفوضية ألكسندر وينترستين في مؤتمر صحافي إن «إيجاد حل لمن هم على متن السفينة في مقدم أولوياتنا. هذا هو ما نركز عليه وما نعتقد أن على الآخرين جميعاً التركيز عليه».

وأضاف: «دعونا لا ننزلق إلى تبادل الاتهامات. نعتقد نحن أيضاً أن التصريحات غير البناءة والتهديدات الفردية ليست مجدية ولن تقربنا بأي حال من الوصول لحل. الاتحاد الأوروبي كيان قائم على القواعد ويعمل على أساس القواعد وليس التهديدات».

وقال دي مايو في مقابلة مع محطة «راي» نشرت أمس على موقع «فايسبوك»: «سنحت لنا الفرصة في الأشهر الأخيرة لرؤية نتائج التعامل بليونة مع الاتحاد الاوروبي ونتائج التشدد معه».

وأضاف: «إذا لم تصدر أي نتائج عن اجتماع المفوضية الأوروبية غدا (اليوم الجمعة)، وفي حال لم يتخذوا أي قرار في شأن (السفينة) ديتشوتي وإعادة توزيع المهاجرين لن نكون، حركة خمس نجوم وأنا مستعدين لإعطاء الاتحاد الأوروبي 20 بليون يورو في كل عام».

وأوضح دي مايو، زعيم حركة «خمس نجوم» المناهضة للمؤسسات، إن إيطاليا لا تريد أن تكون كبش فداء عن باقي دول الاتحاد في قضية توزيع المهاجرين.

وأضاف أن «الاتحاد الأوروبي أنشئ على مبادئ مثل التضامن. إذا لم يكن قادراً على إعادة توزيع 170 شخصاً فأنه يواجه مشاكل جدية تتعلق بمبادئه التأسيسية».

وفي مقابلة مع صحيفة «كورييري دي لا سيرا» الإيطالية قال وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني إن السبيل الوحيد للسماح بنزول المهاجرين من على متن السفينة ديتشوتي هو بـ«هبوط طائرة كبيرة ترسلها إحدى العواصم الأوروبية في كاتانيا»، لإخراجهم من الاراضي الإيطالية.

وتابع أنه «يجب أن تفهم أوروبا أن الحكومة الإيطالية غاضبة. لقد اكتفينا من كثرة كلامهم وقلة نتائجهم».