الحكومة الفنزويلية تأمر باحتلال مصنع لشركة إرلندية

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. (رويترز).
كراكاس - أ ف ب |

فرضت الحكومة الفنزويلية سيطرتها على منشآت على أراضيها لشركة «سمورفيت كابا» الإرلندية المتعددة الجنسية، والتي تصنّع ورق التغليف، وأعلنت توقيف اثنين من موظفيها، بحسب ما ذكرت السلطات.


وأعلنت «الهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق الاجتماعية - الاقتصادية» (سوند) في بيان «الاحتلال الموقت» لمصنع الشركة في ولاية كارابوبو (شمال وسط) في فنزويلا، من دون تحديد مدة هذا التدبير. وأضافت الهيئة الحكومية: «نعتقل مواطنين يشتبه بقيامهما بالمضاربة والمقاطعة وزعزعة استقرار الاقتصاد والتهريب»، من دون أن تكشف عن هويتيهما.

وتتهم الهيئة شركة «سمورفيت كابا» باستخدام «هيمنتها» في صنع مواد التغليف من أجل «تخريب الإنتاج الوطني». وقال رئيس الهيئة وليام كونتريراس: «لا يريدان أن يبيعا إلى أندوسترياس ديانا، وهي مؤسسة غذائية صوردت عام 2008، وهذه مقاطعة».

وأطلقت حكومة الرئيس نيكولاس مادورو حملة من عمليات التفتيش التي تقوم بها الشرطة والجنود، في مؤسسات لإنتاج المواد الغذائية وسوبرماركات ومتاجر أخرى، متهمة بـ «المضاربة» حول الأسعار في إطار الأزمة الوطنية والتضخم الكبير الذي توقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ مليون في المئة خلال العام الحالي.

وعلى موقعها في الإنترنت، نفت «سمورفيت كابا» نفياً قاطعاً هذه الاتهامات واعتبرت أن «لا أساس لها». وأكدت أن «المجموعة عملت في فنزويلا منذ عام 1986 طبقاً للمعايير التجارية وأعلى المعايير الأخلاقية». وافتتحت الشركة التي تأسست في دبلن، فروعاً في 33 بلداً، وتضم حوالى 46 ألف موظف، وناهز رقم أعمالها بليون دولار عام 2017، وتوظف 2500 شخص في فنزويلا.

ومن خلال الادعاء بالردّ على إجراءات المقاطعة، احتلت الحكومة الفنزويلية حتى الآن منشآت عدد من الشركات الدولية. وفي تموز (يوليو) 2016، أمر الرئيس مادورو بالسيطرة على مصنع شركة «كيمبرلي كلارك» الأميركية التي تصنّع منتجات النظافة الشخصية والحفاضات في ولاية أراغوا (وسط شمال). وتقرر الاحتلال بعد توقف نشاطات المؤسسة الأميركية، بسبب نقص المواد الأولية والتدهور العام للوضع الاقتصادي، وما زالت الممتلكات تحت سيطرة الدولة.