مسؤولو مخيمات النازحين السوريين لـ «الحياة»: العائدون يشكون الفوضى وانعدام العمل

|

نقلت محطة «أل بي سي» اللبنانية عن مصادر في الخارجية اللبنانية أن الموقف الصادر عن الناطقة بإسم الخارجبة الفرنسية أول من أمس، في شأن صعوبة عودة النازحين السوريين إلى بلدهم، «لا يعتبره لبنان موجهاً ضد المبادرة الروسية وضد اللقاء الذي عقد في موسكو قبل أيام بين وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل ونظيره الروسي سيرغي لافروف»، وأكدت هذه المصادر أنه سيجري «استيضاح الموقف عبر الطرق الديبلوماسية».


وكانت الناطقة الرسمية بإسم الخارجية الفرنسية اعتبرت أن عودة النازحين «ينبغي أن تكون طوعية وأن تضمن لهم حياة كريمة وآمنة وفق معايير المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، وحتى اليوم هذه الشروط غير متوافرة... والأسرة الدولية تحذر من خطورة الأزمة الإنسانية والنزوح الأساسية في حال الهجوم على إدلب، والتفكير في عودة اللاجئين يمثل وهماً في الظروف الحالية».

وفي اتصال لـ «الحياة» مع مسؤولين في مخيمات النازحين السوريين في جرود عرسال، قال عدد منهم «إن المناطق التي عاد إليها عدد من النازحين في القلمون الشرقي لا دولة ولا ميليشيات فيها، وإنما الأهالي الذين يخبئون أسلحة ولا توجد في هذه البلدات أي مرجعية تتولى إدارة شؤون الناس».

وأشار أحد هؤلاء المسؤولين إلى «أن من نتصل به في القلمون الشرقي يرد علينا «أننا بخير»، ولا أعرف إن كانوا يقولون الحقيقة أم أنهم خائفون من قول الحقيقة، لكني لا أعتقد أن العائدين مضغوط على أمرهم وإلا فإن النظام ما كان مصراً على دعوة الناس على العودة، ربما هي بروباغندا مضادة».

وعن حماسة اللاجئين في لبنان لمواصلة العودة في ظل «البروباغندا»، تحدث مسؤول مخيم في عرسال عن «عدد قليل ما زال متحمساً على العودة والسبب أن من عادوا إلى سورية شكوا من انعدام العمل وقلة المعيشة، ومن لديه مدخرات قاربت على النفاد وبعضهم يعتمد على عائلته». لكنه أشار إلى مشكلة ثانية هي «الخوف نتيجة الفوضى في هذه البلدات فمن له ثأر على الآخر بات يأخذ حقه بيده بعدما انعدمت المرجعية في هذه البلدات والرادع لمنع حصول هذه الجرائم».