إيران لا تربط المساعدة الأوروبية بـ «النووي»

طهران، لاهاي، فيلنيوس – أ ب، رويترز، أ ف ب |

نفت طهران أمس أن تكون مساعدة مالية تلقتها من الاتحاد الأوروبي، مرتبطة بحزمة يعدّها الاتحاد لمواجهة عقوبات جديدة فرضتها الولايات المتحدة على ايران، بعد انسحاب إدارة الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق النووي المُبرم عام 2015. وفي فيلنيوس، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تلك المساعدة «خطأً ضخماً»، وطالب بتشديد جهود لكبح «عدوان» ايران و»منع نشاطاتها الإرهابية».


وكان الاتحاد أعلن الخميس تقديمه مساعدة لإيران قيمتها 18 مليون يورو، في إطار حزمة أوسع قيمتها نحو 50 مليوناً، «تستهدف مساعدة طهران على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى». وأدرج المساعدات «في إطار التعاون والحوار المتجددَين بين الاتحاد الأوروبي وإيران»، عند توقيع الاتفاق النووي. وقالت وزيرة خارجية الاتحاد فيديريكا موغيريني: «ستعزّز هذه الحزمة العلاقات الاقتصادية في مجالات ذات فائدة مباشرة لمواطنينا».

لكن الناطق باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي أشار إلى أن الاتحاد خصّص ذلك المبلغ لـ «تنفيذ مشاريع تنمية» في بلاده، مؤكداً انه «ليس مرتبطاً بحزمة الاقتراحات الأوروبية لمواجهة العقوبات الأميركية».

وذكّر بأن موغيريني ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وقّعا في طهران خلال نيسان (أبريل) الماضي، «بياناً مشتركاً للتعاون بين طهران والمفوّضية الأوروبية، باعتبارها الذراع التنفيذية للاتحاد».

في فيلنيوس، أعلن نتانياهو بعد لقائه نظراءه من إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، أنه طلب «من دون أي حرج مساعدة أصدقائي هنا، لتصحيح ما أعتبره وجهة نظر مشوّهة عن إسرائيل في الاتحاد الأوروبي». واعتبر أن الاتحاد «لا يفهم تماماً» سياسة تل أبيب حيال طهران، ورأى في المساعدة المالية الأوروبية لإيران «خطأً ضخماً». وأضاف: «على كل الدول أن تضمّ جهودها لإعادة فرض العقوبات على إيران، من أجل حضّها على وقف عدوانها ومنع نشاطاتها الإرهابية».

الى ذلك، تبدأ محكمة العدل الدولية (مقرّها لاهاي) بعد غد، درس شكوى قدّمتها ايران كي توقف الولايات المتحدة «بلا تأخير» فرض عقوبات جديدة عليها، معتبرة أن ذلك ينتهك معاهدة صداقة أبرمها البلدان عام 1955. ووَرَدَ في الشكوى إن واشنطن تفرض على طهران «حصاراً اقتصادياً، مع كل التداعيات الدراماتيكية التي يخلّفها ذلك على الشعب الإيراني».

وسيستغرق الأمر شهرين كي تتخذ المحكمة قراراً موقتاً في شأن طلب ايران، وقد يستغرق القرار النهائي سنوات. وستبدأ المحكمة في 8 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، درس شكوى أخرى قدّمتها طهران ضد واشنطن عام 2016، بعد تجميد نحو بليونَي دولار من أموال إيرانية في الولايات المتحدة.

واعتبر ظريف أن موقف طهران في الشكوى «قوي جداً»، وأضاف: «الأميركيون طلبوا التفاوض مجدداً، بعد انسحابهم من الاتفاق النووي، لكنهم انتهكوه، بالتالي اتخذت إيران خطوات لازمة وفق معاهدة 1955». وتابع: «قد يثير الأميركيون ملفات في محكمة لاهاي، بما فيها طلبهم التفاوض مجدداً مع طهران، لكن هذه الخطوة دعائية. الشكوى قانونية، ويحدونا أمل بأن تصوّت المحكمة لمصلحتنا».

في غضون ذلك، أعلنت «غوغل» إغلاق قنوات وحسابات على موقع «يوتيوب»، بعد خطوة مشابهة اتخذها موقعا «فايسبوك» و»تويتر».

وأشارت الى أنها تمكّنت، بالتنسيق مع شركة الأمن الإلكتروني «فاير آي»، من إيجاد رابط بين الحسابات والتلفزيون الإيراني (إيريب)، في إطار حملة أُطلِقت في كانون الثاني (يناير) 2017. وقال كنت ووكر، نائب رئيس «غوغل»: «تمكّنا من تحديد حسابات كانت تخفي ارتباطها بحملة تديرها إيريب. المتورطون بهذا النوع من عمليات التأثير ينتهكون سياساتنا، ونحذف سريعاً محتوى مشابهاً من خدماتنا ونغلق حساباتهم».

ولفتت «فاير آي» الى أن هذه النشاطات «تتجاوز بأشواط تلك التي قادتها روسيا» في الولايات المتحدة.