روسيا تتهم المعارضة السورية بالتحضير لهجوم كيماوي في إدلب

إدلب. (رويترز).
دبي، موسكو - «الحياة»، أ ف ب |

اتهمت روسيا اليوم (السبت) فصائل المعارضة السورية بالتحضير لهجوم كيماوي في محافظة إدلب، لتحميل دمشق المسؤولية عنه واستخدامه مبرر للقوى الغربية، لضرب أهداف حكومية في سورية.


وأعلن الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال إيغور كوناشينكوف أن «الإرهابيين من جماعة (هيئة تحرير الشام) يستعدون لعمل استفزازي من أجل اتهام دمشق باستخدام الكيماوي ضد المدنيين في محافظة إدلب».

وأضاف أن «مسلحي التنظيم نقلوا ثماني حاويات مليئة بالكلور إلى مدينة جسر الشغور في محافظة إدلب لتنظيم مسرحية الهجوم الكيمياوي المزعوم».

وشدد كوناشينكوف على أن «تنفيذ هذه الخطة يجري بمشاركة الاستخبارات البريطانية».

وأوضح «تنفيذ هذا الاستفزاز الذي تشارك فيه بنشاط الاستخبارات البريطانية، سيصبح حجة جديدة لقيام الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بضربة جوية وصاروخية ضد دوائر الدولة والمنشآت الاقتصادية السورية».

وقال موقع «روسيا اليوم» إنه وصلت إلى منطقة جسر الشغور، وفق معلومات الوزارة، «مجموعة خاصة من المسلحين الذين مروا بفترة تدريب على استخدام المواد السامة تحت إشراف خبراء من شركة (أوليفا) العسكرية البريطانية الخاصة».

ومن المتوقع أن يقوم هؤلاء المسلحون مرتدين لباس «الخوذ البيضاء» بتقليد عملية إنقاذ المصابين في «الهجوم».

وأشار كوناشينكوف إلى أن «التصريحات غير المبررة لعدد من المسؤولين الكبار في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، التي أدلوا بها الأربعاء الماضي، حول نيتهم الرد بشدة على استخدام الكيمياوي من قبل الحكومة السورية، تمثل دليلا غير مباشر على تحضير الولايات المتحدة وحلفائها لعدوان جديد ضد سورية».

من جانبه، حذر نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف واشنطن وحلفاءها من «اتخاذ أي خطوات متهورة جديدة في سورية»، واصفاً لغة واشنطن الأخيرة بلغة «التهديدات والإنذارات».

وقال ريابكوف، اليوم: «نسمع الإنذارات من واشنطن، بما فيها العلنية، لكنها لا تؤثر على حزمنا لمواصلة السياسة الهادفة إلى القضاء التام على المراكز الإرهابية في سورية، وعودة هذه البلاد إلى الحياة الطبيعية».

وأشار إلى أن «موسكو ستواصل مساعدة دمشق، بما في ذلك فيما يخص عودة اللاجئين السوريين إلى أماكن إقامتهم الدائمة».

وأضاف: «في الواقع أن الدول الغربية لا تريد المشاركة في هذه العملية، وهذا يدل مرة أخرى على أن لديها أهدافا أخرى تماما، هي زعزعة الاستقرار في سورية بأي أساليب كانت، وإيجاد حجج جديدة لطرح مسألة تغيير السلطة في دمشق. ولا يوجد هناك شيء جديد في ذلك. ونحن نستعد لمثل تطور الأحداث هذا، ونحن نكشف هذه الخطط. ولكن التاريخ، بما في ذلك التاريخ الأخير، على ما يبدو لا يعلم الأميركيين شيئا. لذلك فنشهد حاليا تصعيدا جديا للوضع».

ويأتي اتهام موسكو، بعدما أكد مستشار البيت الأبيض للأمن القومي جون بولتون هذا الأسبوع أن واشنطن سترد «بقوة» في حال استخدم نظام الرئيس السوري بشار الأسد أسلحة كيماوية في عملية استعادة إدلب.

وتزداد التكهنات في شأن إمكان تنفيذ الحكومة السورية بدعم من موسكو عملية لاستعادة إدلب، وهي من مناطق «خفض التصعيد» التي أقيمت العام الماضي بموجب محادثات جرت بين روسيا وتركيا وإيران.

وخلال زيارة إلى موسكو أمس، حذر وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو من أن السعي نحو حل عسكري في إدلب سيكون «كارثياً».

من جهته، أشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى أن الوضع في إدلب «متعدد الأوجه»، ودعا إلى التفريق بين المعارضة التي يعد وجودها أمراً صحيا و«الكيانات الإرهابية».