«أدنوك» الإماراتية تبحث بيع حصص في نشاطات تكرير نفط

أدنوك.
دبي – دلال أبو غزالة |

أكدت مصادر أن «شركة بترول أبو ظبي الوطنية» (أدنوك) تمر في مراحل متقدمة من محادثات مع أكثر من مشتر محتمل، بما في ذلك «إيني» الإيطالية، بينما تستعد لبيع حصص أقلية في نشاطاتها للتكرير، في إطار خطة لخصخصة نشاطاتها الخدمية، والدخول في مشاريع مشتركة لتجارة النفط وتوسيع الشراكات مع مستثمرين استراتيجيين.


وأشارت مصادر وكالة «رويترز» إلى أن «أدنوك» ستفضل الشركات التي لديها بالفعل شراكة معها، بما في ذلك «إيني» الإيطالية ومجموعة «أو أم في» النمساوية للنفط والغاز، في ما يخصّ عملية البيع المحتملة لنشاطات التكرير.

وتشكل خطة الخصخصة الجزئية، تحولاً رئيساً لشركة الطاقة المملوكة للدولة والتي تأسست عام 1971. وتهدف هذه الخطة إلى زيادة تنافسية «أدنوك» وتركيزها على الجوانب التجارية.

وبدأت شركة «أدنوك» الإماراتية في عام 2016، إجراء تغييرات واسعة النطاق للتغلب على منافسة من منتجين جدد، مثل شركات النفط الصخري الأميركية، إذ أدرجت الشركة 10 في المئة من عملياتها لتوزيع الوقود العام الماضي، بهدف توسعة نشاطاتها في قطاع المصب في الخارج. وكشفت الشركة الإماراتية أخيراً أنها قد تبيع ما يصل إلى 30 في المئة من الوحدة في المستقبل.

وكان الرئيس التنفيذي لـ «أدنوك» سلطان الجابر الجابر، أشار في تصريحات سابقة، إلى أن «أدنوك ليست لديها خطط لإدراج الشركة القابضة، إلا أنها قد تنظر في بيع حصص في شركات خدمات أخرى، وقد تستكشف سبلاً جديدة لإدارة أصولها». وأكد أن «أدنوك كشركة قابضة ستظل مملوكة بالكامل إلى مساهم واحد وهو حكومة أبو ظبي».

وكانت وكالة بلومبرغ نقلت عن مصادر قولها، إن شركة بترول أبو ظبي الوطنية «أدنوك» تعتزم طرح وحدة محطات الخدمة «أدنوك للتوزيع» بقيمة تقدر بـ14 بليون دولار.

ولدى «أدنوك للتوزيع» أكثر من 300 محطة وقود في الإمارات، فضلاً عن سلسلة من المتاجر ومنتجات السيارات.

وكان سلطان الجابر، قال إن «أدنوك» تبحث عن شراكات جديدة مع مؤسسات عالمية كبرى، تشمل شركات لتداول النفط وصناديق تقاعد عالمية ومستثمرين في الملكية الخاصة، إضافة إلى متخصصين في البنية التحتية.

وذكرت المصادر، أن الشركة بدأت أيضاً في عملية لبيع حصة في نشاطاتها في قطاع التكرير البالغة قيمتها 20 بليون دولار، منوهة إلى أنها ستقسم على الأرجح بين طرفين أو أكثر.

وأفاد أحد المصادر، «بأن هذه الاستراتيجية تمنح «أدنوك» الفرصة لجلب أموال وخبرات من تلك الشركات من دون أن يكون لها شريك مسيطر، مشيراً إلى أن الشركة تستعين ببنك الاستثمار الأميركي «مورغان ستانلي» للمساعدة في العرض الخاص بحصة «أدنوك».

وتوقع المصدران، تقديم جولة ثانية من العروض الأسبوع المقبل، حين تعود منطقة الخليج من عطلة عيد الأضحى.

وقال ناطق باسم أدنوك إن الشركة «تبحث عن شركاء إستراتيجيين للأجل الطويل، يساهمون بقيمة حقيقية، مثل المعرفة التقنية والتكنولوجيا المتميزة ورأس المال النشط والنفاذ إلى الأسواق».