450 قتيلًا في السويداء خلال شهر

قوات نظامية تتمركز في السويداء (المرصد السوري)
واشنطن - أ ف ب |

قتل وجرح حوالى 70 من قوات النظام السوري والموالين لها في أعلى حصيلة خسائر بشرية خلال شهر كامل من معارك السويداء وريف دمشق والتي خلفت حوالى 460 قتيلاً وشهيداً إذ شهدت المحافظة أكثر أشهرها دموية منذ اندلاع الأحداث في سورية عام 2011، بعدما كانت تحاول النأي بنفسها عن الدخول في ساحة الصراع. بالتزامن مع سقوط قتلى من قوات النظام والميليشيات المساندة لها بهجوم لتنظيم «داعش» على مواقعهم في ريف السويداء الشرقي وفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان». ونشر «المرصد» أمس (السبت)، إحصائية لرصده أعداد القتلى من المدنيين والمقاتلين سواء من تنظيم «داعش» أو قوات النظام أو الميليشيات المحلية والمدنيين، وذلك منذ اندلاع المعارك شرق السويداء على خلفية مجزرة ارتكبها التنظيم في 25 من تموز (يوليو) الماضي.


وشهد أمس، استكمال معارك باديتي السويداء وريف دمشق، للشهر الأول من بدئها، منذ هجوم «داعش» في 25 تموز، وتنفيذه لأكبر مجزرة في السويداء، بحيث كان اليوم الأعنف والأكثر دموية منذ انطلاقة الثورة السورية، والذي راح ضحيته مئات القتلى والجرحى والمختطفين، من القرى الواقعة في خط التماس الأول مع بادية السويداء، إذ كان يتواجد التنظيم قبل إنهاء وجوده في شكل كامل في المحافظة، بعد هجوم معاكس وعنيف من قبل قوات النظام، ترافق مع استخدام كثافة نارية تسببت في انسحاب التنظيم وحصره في منطقة تلول الصفا ضمن بادية ريف دمشق، على الحدود الإدارية مع ريف السويداء.

ورصد خلال الساعات الأخيرة من السبت، وقوع اشتباكات بوتيرة شديدة العنف بين «داعش» من طرف، وقوات النظام مدعمة بالمسلحين الموالين لها من طرف آخر، وذلك على محاور في منطقة تلول الصفا الواقعة ببادية ريف دمشق عند الحدود الإدارية مع ريف السويداء، ورصد «المرصد السوري» تزامن الاشتباكات العنيفة هذه، مع دوي انفجارات عنيفة ناجمة عن عمليات قصف واستهدافات مكثفة تنفذها قوات النظام منذ ما بعد منتصف ليل الجمعة– السبت، ورصد مقتل 8 عناصر على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، وإصابة أكثر من 60 آخرين منهم وذلك في الاشتباكات والهجوم الانتحاري والكمين الذي تعرضت له بعد منتصف ليل أول من أمس، كما وثق «المرصد السوري» خلال المعارك والقصف العنيف بعد منتصف الليل، مقتل 11 على الأقل من عناصر التنظيم، وذلك في أعلى حصيلة خــــسائر بشرية للمعارك التي دخلت شهرها الأول.

ومع سقوط المزيد من الخسائر البشرية فإنه يرتفع إلى 147 على الأقل عدد عناصر التنظيم ممن قتلوا في التفجيرات والقصف والمعارك الدائرة منذ 25 تموز، بينما ارتفع إلى 54 على الأقل عدد من قتلوا من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها، في الفترة ذاتها، فيما كان وثق «المرصد» منذ بدء هجوم التنظيم والعملية العسكرية التي تلتها إعدام «داعش» وقتله في اليوم الأول من هجومه، 142 مدنياً بينهم 38 طفلاً ومواطنة، إضافة إلى مقتل 116 شخصاً غالبيتهم من المسلحين القرويين الذين حملوا السلاح ضد هجوم التنظيم، وفتى في الـ19 من عمره أعدم على يد التنظيم بعد خطفه مع نحو 30 آخرين، وسيدة فارقت الحياة لدى احتجازها عند التنظيم في ظروف لا تزال غامضة إلى الآن.

أيضاً لا يزال مجهولاً مصير المخطوفات والمخطوفين من أبناء محافظة السويداء الذين خطفهم التنظيم منذ 25 تموز، في وقت تتصاعد المخاوف حول مصير المخطوفين والاستياء الشعبي الكبير من مماطلة النظام السوري في قضيتهم.

في غضون ذلك، ذكرت وسائل إعلام النظام الرسمية أمس، أن قوات النظام تصدت لهجوم «عنيف» شنه التنظيم على أطراف منطقة الصفا البركانية، ما أدى إلى مقتل عدد من العناصر ووقوع جرحى نقلوا إلى مشفى السويداء الوطني.

وأفاد موقع «عنب بلدي» الإخباري في السويداء أن 72 جريحاً من قوات النظام وصلوا مستشفى السويداء، منتصف ليل الجمعة، جراء الهجوم المفاجئ الذي نفذه التنظيم.