وفدان من «دولة القانون» و«سائرون» إلى أربيل لمناقشة «الكتلة الأكبر»

مقتدى الصدر (رويترز)
أربيل - «الحياة» |

قال مسؤولون أكراد إن وفدين من تحالفي «دولة القانون» و «سائرون» سيزوران أربيل الأسبوع المقبل في إطار التسابق على تشكيل الكتلة الأكبر، فيما أعلن نائب رئيس حكومة إقليم كردستان قوباد طالباني أمس، أن حكومته «ستبحث مع الحكومة الاتحادية في ضرورة التعامل مع حلبجة كمحافظة».


وقال طالباني في تصريح إلى صحافيين: «لا نريد أن تبقى حلبجة بالإسم فقط محافظة»، لافتاً إلى أن «هناك محاولات مع الحكومة العراقية لفتح عدد من الدوائر والمديريات التابعة للحكومة الاتحادية، حتى تكون لحلبجة أهميتها وألا تقل عن المحافظات الأخرى في إقليم كردستان والعراق». وأوضح طالباني أن «محافظة حلبجة ستشارك كمحافظة مستقلة في انتخابات مجالس المحافظات المقرر إجراؤها نهاية هذا العام، لذلك سيتم انتخاب مجلس للمحافظة».

ويمثل أحد الوفدين التحالف الذي يعتزم نائب الرئيس العراقي نوري المالكي إنشاءه، في وقت يحاول إقناع الأكراد بالانضمام إليه لتشكيل الكتلة الأكبر. ويمثل الوفد الثاني التحالف الذي يضم الفائز في الانتخابات مقتدى الصدر وحليفه رئيس الوزراء حيدر العبادي ويسعى إلى التحالف مع الكرد. وكان من المفترض إعلان الكتلة الأكبر قبل عيد الأضحى، لكن ممثلين عن السنّة والأكراد تسببوا في تأخير الإعلان بعدما طالبوا بضمانات مكتوبة.

ويقول الحزبان الكرديان الرئيسان في إقليم كردستان إنهما «لا يمانعان» الانضمام إلى أي تحالف، شرط أن يلتزم بالشروط. وقال الناطق بإسم حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» سعدي بيرة: «نحن مع الجميع، ولكننا لسنا مع أي طرف دون آخر». وزاد: «حديثنا يتعلق بالشراكة... والشراكة لا تعني أننا معهم فحسب، بل يجب أن نكون مع بعضنا» في القرارات.

وتنشغل القوى السياسية في إقليم كردستان باتخاذ موقف من التحالفات العراقية لتشكيل «الكتلة الأكبر» والحكومة الاتحادية الجديدة، فيما تقول مصادر محلية إن الانقسام يخيم على المشهد السياسي الكردي. وشهدت أربيل خلال اليومين الماضيين اجتماعات للحزبين الرئيسين «الديموقراطي» و «الاتحاد»، مع وفد من تحالف «المحور الوطني»، كما عقد اجتماع آخر مع ممثلين عن تحالف «الفتح» و «دولة القانون».

إلى ذلك، أعرب «الحزب الشيوعي الكردستاني» رفضه الخطاب الذي ألقاه السفير التركي لدى العراق فاتح يلدز في كركوك (المتنازع عليها بين أربيل وبغداد)، واعتباره المحافظة «موطن آبائه، وأجداده». وأفاد الحزب في بيان بأن «كل الحقائق، والوثائق التاريخية تشير إلى كردستانية كركوك مع التأكيد على أنها مدينة الكرد، والتركمان، والعرب، والكلدو آشور، والسريان، والأرمن، ومدينة للسنة والشيعة وللكاكائيين والصابئة المندائيين، وهي لجميع سكانها الأصليين».

على صلة، أكدت دراسة جديدة صدرت عن «مركز الدراسات المستقبلية» في مدينة السليمانية، أن التوتر الحاصل في العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة، سيكون له تداعيات ظاهرة على إقليم كردستان في ضوء العلاقات المتميزة التي تربط الإقليم بطرفي النزاع، والأهمية القصوى لكردستان لكل من واشنطن وأنقرة.