البصرة تلزم شركات النفط المساعدة في معالجة مياهها

البصرة – أحمد وحيد |

أصدرت الحكومة المحلية في محافظة البصرة (560 كلم جنوب بغداد) أمس، قراراً يلزم الشركات النفطية الأجنبية العاملية في المحافظة بمساعدة الحكومة في معالجة المياه المزودة للمواطنين، في وقت استقبلت المحافظة وفداً وزارياً للاطلاع على وضع المياه في البصرة.


وقال محافظ البصرة أسعد العيداني لـ «الحياة» إن «المحافظة أصدرت قراراً تلزم فيه الشركات النفطية الأجنبية العاملة في البصرة بمساعدة الحكومة المحلية في معالجة المياه المجهزة للمواطنين وتصفيتها وتحليتها، كون هذه الشركات تعمل في هذا المجال لتغذية الحقول التي تعمل فيها». وأشار إلى أن «الحكومة الزمت الشركات إنشاء محطات جديدة وليس فقط المساعدة في توفير مياه الشرب»، لافتاً إلى أن وزارة النفط العراقية وافقت على هذه الخطوة التي سيترتب على من يخالفها كثير من الإجراءات»، وزاد: «أبلغنا الجهات الأجنبية أن هذا المشروع سينفذ من قبل شركات تريد الاستمرار بالعمل في البصرة، وستقطتع الأموال التي تصرف على هذه المشاريع من مبالغ المنافع الاجتماعية التي تصرفها الشركات الأجنبية في مناطق عملها».

وأشار إلى أن «هذه المشاريع لا تعفي الحكومة الاتحادية من التدخل». وقال: «طالبنا الحكومة بنقل أموال المنافذ الحدودية لمعالجة المياه التي بدأت تؤثر في صحة المواطنين، لم تكن قادرة على ذلك فبامكانها مساعدة الشركات أو تغيير بنود الاتفاق معها، بما يصب في مصلحة البصرة، إذ أن الوضع في المحافظة خطراً جداً، وبدأ يهدد حياة المواطنين».

ووصل إلى البصرة ليل الجمعة - السبت وفد وزاري للاطلاع على وضع المياه التي أدت إلى تسمم الكثير من المواطنين في المحافظة، وضم الوفد وزيرة الصحة عديلة حمود ووكلاء وزارات الموارد المائية والبيئة.

وقال عضو مجلس محافظة البصرة أمين وهب لـ «الحياة» إن «المحافظة تشتهد تدهوراً صحياً بسبب تلوث المياه، ووصلت حالات التسمم إلى أكثر من 4 الاف إصابة استقبلتها مستشفيات البصرة، وما زال العدد في تزايد على رغم إجراءات تتخذها دوائر الدولة». وأكد أن «مديرية البيئة مسؤولة عن متابعة الملف، إذ أن محطات التحلية الأهلية تعمل لاستخدام مواد لتعقيم وتحلية المياه بنسب غير صحيحة، ما أدى إلى تسمم بعض المواطنين بفعل مادة الكلور التي تؤثر في الجهاز الهضمي، وفق ما أفادتنا به مديرية الصحة».

وأكد وهب أن «الحكومة المحلية ستتعاون أمنياً مع فرق البيئة والصحة التي تشرف على كميات المواد المضافة في المياه، وستحاسب المحطات المخالفة لضوابط الصحة والبيئة في هذه المجال».

وأصدرت «جامعة البصرة» تقريراً حول الوضع البيئي في ما يتعلق بمياه المحافظة الفترة الحالية، أفاد بأن مياه شط العرب وصلت إلى أعلى درجات الخطورة، بسبب التدهور الكبير في نوعيتها نتيجة قلة الإيرادات المائية وإغلاق نهر الكارون والكرخة وامتداد اللسان الملحي من الخليج، إضافة إلى مصادر التلوث الكثيرة التي تصب فيه، في حين سارع مكتب مفوضية حقوق الإنسان إلى الإعلان عن أن لا مياه صالحة للاستهلاك في البصرة، وبالتالي تعد منكوبة.