الصحة الجزائرية تسجل إصابة 46 بالكوليرا

دبي - «الحياة» |

أعلنت وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات في الجزائر اليوم (السبت)، تسجيل «46 إصابة مؤكدة بداء الكوليرا» بين 7 و24 آب (أغسطس) الجاري، ضمن 139 حالة أدخلت إلى المستشفيات، مؤكدة في الوقت نفسه الأنباء عن تسجيل وفاتين بسبب هذا الوباء.


وقالت الوزارة في بيان نقلته «وكالة الأنباء الجزائرية»، إن بين الحالات المؤكدة، تمّ تسجيل ثلاث إصابات في البويرة، و25 في البليدة، و18 في تيبازة، و22 في الجزائر العاصمة، وإصابة واحدة في المدية، وكذلك في عيد الدفلى.

وأكدت الوزارة تسجيل وفاتين بداء الكوليرا في ولاية البليدة، مشيرة إلى أنه يتم التكفل بكل المرضى على مستوى «المؤسسة الاستشفائية للقطار» و«المؤسسة الاستشفائية العمومية لبوفاريك». وقالت إنه «تم السماح بخروج 39 مريضاً من المستشفى، فيما تتطور الحالات المتبقية في نحو الأفضل».

وكان مدير مستشفى «بوفاريك» في الجزائر رضا دغبوش أعلن في وقت سابق اليوم، تسجيل حال وفاة ثانية بين المصابين بداء الكواليرا في المستشفى، مشيراً إلى ارتفاع عدد الحالات المشتبه بها بالإصابة بالداء في المستشفى إلى 117. وقال في تصريح إلى قناة «النهار» المحلية، إن سيدة توفيت بعدما وصلت إلى المستشفى عقب إصابتها بحال إسهال حادة، كما أنها كانت تعاني من أمراض مزمنة أخرى»، مشيراً إلى أنّ التحاليل الخاصة بها أكدت إصابتها بالكوليرا.

وكان مدير الوقاية في وزارة الصحة والسكان الجزائرية جمال فورار قال أول من أمس، إن «الإصابات بوباء كوليرا التي تم تسجيلها في أربع ولايات (الجزائر والبليدة وتيبازة والبويرة)، حالات معزولة محصورة في عائلات»، مؤكداً أن «الوضع متحكم به». وأشار الى «تسجيل 41 إصابة بالوباء، ولكن الوضع لا يدعو إلى القلق ولا يستدعي إعلان حال الطوارئ»، داعياً المواطنين إلى «احترام قواعد النظافة المتمثلة في الغسل الجيد لليديْن (الناقل الرئيس للعدوى)، والخضراوات والفواكه قبل تناولها، مع تفادي زيارة المرضى المصابين في المستشفيات».

من جهته، أكد المدير العام لمعهد «باستور» زبير حراث، أن «التحاليل البكتيرية التي أجراها المعهد على عينات المصابين أثبتت أن وباء كوليرا انتقل بسبب غياب شروط النظافة في بعض المواد المستهلكة»، مستبعداً أن يكون الأمر له علاقة بالمياه، ومشيراً إلى أن «التحاليل الجارية على مستوى المعهد حول الأطعمة التي تناولتها العائلات المصابة، ستكشف قريباً الأسباب الحقيقية لهذه الإصابات».

ويعتبر وباء الكوليرا من بين الأمراض المعدية الخطرة التي قد تؤدي إلى الوفاة، وتتسبب به بكتيريا تنتشر لغياب شروط النظافة، بسبب استهلاك مياه أو خضروات أو فواكه ملوثة، وتنتقل من طريق اللمس، وتعيش لمدة تراوح ما بين يوم واحد وسبعة أيام، وتؤدي إلى إسهال حاد يعرض المصاب إلى جفاف الجسم، وتعقيدات أخرى على مستوى القلب والرئة والكلى.