العبادي: انحراف كبير زج «الحشد» في مفاوضات تشكيل الحكومة

متظاهرون في البصرة (أ ف ب)
بغداد - بشرى المظفر |

بعد دعوة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى عدم تسييس قوات «الحشد الشعبي»، وتشديده على أن إخراجها من المدن يجب ألا يخضع لضغط سياسي، واصفاً ذلك بـ «الانحراف الكبير»، أفاد مكتب العبادي في بيان صدر عقب زيارته «هيئة الحشد» واجتماعه بمسؤولي الألوية والمديريات في الهيئة بأن «إخراج الحشد من مدن هائلة يجب ألا يخضع لضغط سياسي من هذا أو ذاك، فعصابات داعش طردناها وهزمناها، ولكن لديها خلايا وفكر يجب أن نستمر في محاربته». وقال العبادي: «فوجئت بكتاب يصدر فجأة بإخلاء المدن وتحريك الحشد من مناطق آهلة بالسكان. أنا أوقفت العمل بهذه الكتب» التي أصدرها نائب رئيس الهيئة أبو مهدي المهندس.


ولفت إلى أن «إخلاء الساحة في شكل مفاجئ سيعطي فرصة للجماعات الإرهابية للاعتداء على المواطنين». وأكد العبادي أن «الدستور والقوانين تمنع الخلط بين العمل الأمني والعسكري والاستخباراتي والعمل السياسي»، مشدداً على رفضه «أن تكون الأحزاب السياسية داخل الحشد».

وأشار العبادي إلى أن «زج المؤسسات العسكرية» في مفاوضات تشكيل الحكومة من أجل كسب هذا أو ذاك، يمثل «انحرافاً كبيراً وإساءة إلى الحشد»، مشيراً إلى أن «استخدام التضحيات في صراعات سياسية من أجل هذه الجهة أو تلك، أمر مرفوض». وزاد: «نريد أن نحافظ على الحشد بدعمه».

وأدلى العبادي بهذه التعليقات خلال زيارته مقر «هيئة الحشد» في بغداد أول من أمس، للقاء غاب عنه نائب رئيس الهيئة أبو مهدي المهندس الذي أصدر في وقت سابق كتابين يتضمنان أوامر للحشد بإغلاق مقرات وإلغاء أخرى وسحب تشكيلات وإخلاء الحدود وكل المدن التي يغلب السنّة على سكانها، لا سيما في محافظة نينوى في شمال العراق، قبل أن يصدر العبادي قراراً يلغي هذه التعليمات.

وحصل تحالف «النصر» الذي يضم فصائل في «الحشد» على المرتبة الثانية في الانتخابات البرلمانية، متقدماً على ائتلاف العبادي الذي حل ثالثاً فيما حل أولاً ائتلاف «سائرون» بزعامة مقتدى الصدر.

وتقول مصادر مطلعة إن قرارات المهندس ساهمت في إجراء مفاوضات مع قادة المحور الوطني العراقي الذي يضم أحزاباً سنيّة، لأن سحب «الحشد» من المناطق التي يغلب السنّة عليها هو أحد أبرز شروط المحور الذي يقوده ميس الخنجر.

في غضون ذلك، شدد رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ونائبه نوري المالكي خلال لقائهما أمس، على أهمية التمسك بالمواعيد الدستورية في عقد جلسة البرلمان الجديد.

وذكرت رئاسة الجمهورية في بيان أن معصوم اجتمع في بغداد مع المالكي و «بحث معه في تطورات مساعي تكوين الكتلة النيابية الأكبر التي سيُكلف مرشحها بتشكيل الحكومة المقبلة».

وأضافت أن «اللقاء شدد على ضرورة انعقاد مجلس النواب بدورته الرابعة في الموعد الدستوري، وعلى أهمية التمسك بالدستور واحترام إرادة الناخبين بإصلاح مؤسسات الدولة وتطويها وتطوير الخدمات».

وأشارت إلى أن «اللقاء تناول كذلك أهم المستجدات على المستويين الوطني والإقليمي».

على صعيد آخر، وصل وفد من اللجان التنسيقية للمتظاهرين في بغداد وممثلين عن منظمات للمجتمع المدني إلى مدينة البصرة للتضامن مع المسيرات فيها، خصوصاً بعد مقتل إثنين من المتظاهرين وإصابة عشرات خلال الأسبوعين الماضيين.