إجراءات سودانية لاستدامة توفير الدقيق

دبي - «الحياة» |

شكّل القطاع الاقتصادي في حزب «المؤتمر الوطني» السوداني (الحاكم)، لجنة فنية لدرس ترتيبات تضمن وصول دعم دقيق الخبز إلى مستحقيه، ووقف تهريب وتسرب القمح المدعوم إلى خارج قنواته.


وأشارت غرفة عمليات دقيق الخبز في القطاع الاقتصادي، في اجتماعها أمس (السبت) والتي تتواصل حتى الجمعة المقبل، برئاسة رئيس القطاع معتز موسى إلى «ضرورة تكامل كل حلقات وإجراءات عملية إنتاج الخبز والاستيراد والطحن والمخابز، والتشديد على ضرورة تكامل هذه الإجراءات من الطحن حتى وصول الدقيق إلى المخابز»، وفق ما أوردت «وكالة السودان للانباء» الرسمية (سونا).

ووجه موسى بـ«إعداد خطة متوسطة المدى لرفع الإنتاج المحلي للقمح، ومجابهة كل التحديات من تقاوى (البذور) وسماد ومبيدات، بالإضافة إلى تحفيز المزارعين حتى الوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي من القمح، وزيادة مواعين التخزين الاستراتيجي للقمح»، مشدداً على «ضرورة إعداد قاعدة بيانات دقيقة لكل منظومة إنتاج واستهلاك لدقيق الخبز، بما في ذلك الأفران وسعتها الإنتاجية».

وتعيش العاصمة السودانية الخرطوم «أزمة رغيف» حادة منذ حلول عيد الأضحى المبارك، فيما عزت السلطات الأزمة إلى «نقص العمالة جراء سفر بعضهم إلى الولايات السودانية لقضاء عُطلة العيد»، بينما بررت وزارة المال الأزمة بـ«الزيادة العالمية التي طاولت القمح»، لافتةً إلى جهود تمت بالتنسيق والتعاون مع الشركات ذات الصلة وأجهزة الدولة المختلفة، لتلافي الأزمة.

وكان والي ولاية الخرطوم عبد الرحيم محمد حسين، قال في 15 آب (أغسطس) الجاري، إنه لا توجد زيادة في أسعار الخبز، مؤكداً أن كل الأفران في الولاية ستتسلم حصصها كاملة من الدقيق، وأن أزمة الخبز في «تلاشٍ نهائي»، فيما أعلنت وزارة المال زيادة الدعم لكيس الدقيق في محاولة للحد من أزمة الخبز.

والتزمت الحكومة في وقت سابق، استمرار دعم القمح ودقيق الخبز، لكنها طالبت المطاحن الكبرى برفع مقترح يتضمن تحديد أسعار القمح المستورد وتحديد آلية الاستيراد وسبل تعزيز ضوابطه وترشيده، ما يؤدي إلى خفض فاتورة الاستيراد إلى جانب إحكام آليات الرقابة على توزيع الدقيق، ما يضمن وصوله إلى المخابز.

وفي آب (أغسطس) العام 2015، أعلنت الحكومة تحرير سلعة الدقيق وفك احتكار استيراد القمح، بعدما كان محصوراً بيد ثلاث مطاحن.

يُذكر أن السودان يستهلك حوالى 2.5 مليون طن من القمح سنوياً، بدعم 25 مليون جنيه يومياً من وزارة المال (حوالى 1.384 مليون دولار).