الذكاء الاصطناعي يمنح القطاع العقاري فرص استثمار طويلة الأمد

دبي - «الحياة» |

تجتاح التطورات التقنية والتكنولوجية النشاطات الحياتية كافة، إذ تُظهر القطاعات نوعاً من الحماسة أولاً وحالة من الاستعداد لإدخال واستيعاب كل ما هو جديد لتعظيم نتائج الأداء ورفع كفاءة الانتاج والنتائج.


وبالنظر إلى القطاع العقاري، لفت التقرير العقاري الأسبوعي لشركة «المزايا القابضة»، إلى أن «المطورين العقاريين يتطلعون إلى التطورات التي يحققها الذكاء الاصطناعي خلال الفترة المقبلة باهتمام كبير بهدف الوصول إلى نتائج إيجابية لا حدود لها على أداء القطاع العقاري كلاً، وعلى شركات التطوير والمستخدم النهائي».

وأكد أن «القدرات الكبيرة التي يظهرها الاقتصاد الاماراتي للاستفادة من التطورات المسجلة ضمن الذكاء الاصطناعي على كفاءة القطاعات والنشاطات ذات العلاقة المباشرة وغير المباشرة، في وقت تبدو الاستعدادات أكثر واقعية».

وتشير البيانات والمعلومات المتداولة إلى أن «قطاع البنية التحتية سيكون من أول المستفيدين من الذكاء الاصطناعي وتطوراته، من خلال تنفيذ الجهات ذات الاختصاص أحدث تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في مشاريع تطوير الطرق بهدف خفض كلفة المشاريع والمدد الزمنية اللازمة للتسليم بنسبة لا تقل عن 50 في المئة، وخفض استهلاك الوقود بنسبة تتجاوز 35 في المئة، والتي من شأنها أيضاً المساهمة في تقليل الانبعاثات الضارة».

وفي الإطار، فإن «الأهداف النهائية لإدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي لدى الإمارات تستهدف رفع النمو الاقتصادي بنسبة 1.6 في المئة، وإضافة ما لا يقل عن 182 بليون دولار إلى الناتج المحلي الاجمالي بحلول العام 2035، والاتجاه إلى تطوير الأداء الحكومي للتعامل بكفاءة مع ما يزيد عن 250 مليون معاملة ورقية سنوياً و190 مليون ساعة سنوياً تهدر لإنجاز المعاملات».

وأضاف التقرير أن «أكثر القطاعات النشطة لدى الاقتصاد الاماراتي خصوصاً قطاع الخدمات المالية والرعاية الصحية والنقل والتخزين بالإضافة إلى القطاعات ذات العمالة الكثيفة وفي مقدمها قطاع الانشاءات، استفادت من إدخال تقنيات الذكاء الصناعي، إذ تعمل هذه التكنولوجيا على رفع إنتاجية الأفراد والتي تقود في المحصلة إلى زيادة النتائج المالية للشركات ذات العلاقة، في وقت تستهدف تقنيات الذكاء الاصطناعي رفع الربحية بنسب تصل إلى 38 في المئة».

وأشار إلى أن «تعظيم الاستفادة من أنظمة الذكاء الاصطناعي سيساهم وبشكل مباشر في إنجاح خطط التنويع الاقتصادي كونها قادرة على أن تكون محركاً رئيساً للنمو المستقبلي وهذا يعني ضرورة وضع الخطط وتعديل الاستراتيجيات لتمكين الاقتصاد من جني ثمار هذه التقنيات بالحدود القصوى».

ولفت التقرير إلى أن «القطاعات الاقتصادية لدى المملكة العربية السعودية تختزن الكثير من فرص التطور والتقدم من مستوياتها الحالية، إلا أن قدرتها على الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي تتطلب المزيد من الوقت لجني الثمار. ويأتي ذلك في وقت تخضع القطاعات الاقتصادية الأكثر حيوية لدى المملكة إلى عمليات إعادة هيكلة وتنظيم وضبط وتنشيط، وبالتالي فإن أطر الاستفادة ستكون استثنائية في نتائجها في مراحل الانجاز النهائي للخطط والاستراتيجيات التنموية الجاري تنفيذها».

وتشير البيانات المتداولة إلى «إمكان زيادة إجمالي عائدات القيمة المضافة السنوية بقيمة تصل إلى 215 بليون دولار بحلول العام 2035، كونها ستتركز على إنجاح خطط التنويع الاقتصادي وزيادة إنتاجية الأفراد العاملين بالقطاعات الحيوية».

وبيّن التقرير أن «الذكاء الاصطناعي قادر على التأثير بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، إذ يتوقع أن يساهم بما لا يقل عن 15.7 تريليون دولار بحلول العام 2030، فيما تبدو القطاعات الاقتصادية لدى المملكة قادرة على الاستفادة من هذه التقنيات لتعظيم مساهمة القطاعات في الناتج المحلي الاجمالي المستهدف حيث يتوقع أن تحقق المملكة مكاسب تتجاوز 12 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي».

وتشير البيانات إلى أن «القطاع المصرفي وقطاع الاتصالات بالإضافة إلى الفرص الكبيرة المتوافرة لدى اسواق المال هم أكبر المستفيدين، ويبدو اهتمام المملكة في هذا الشأن سيصل إلى إخضاع القطاعات والنشاطات لمفاهيم الذكاء الاصطناعي، إذ تعمل في الوقت الحالي على تأسيس كل مشاريعها المستقبلية ومدنها بالاستناد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وبالشكل الذي يؤدي إلى وجود السيارات الذكية والمستشفيات الذكية والمنازل الذكية والمدارس الذكية وصولاً إلى وجود طرق ذكية، ويمثل مشروع «نيوم» أحد أهم المشاريع الجاري تنفيذها والتي تخضع لمفاهيم ومعايير الذكاء الاصطناعي».

ولفت التقرير إلى أن «التقنيات الحديثة ستوجد ما يزيد عن 2.3 مليون وظيفة جديدة على مستوى المنطقة بحلول العام 2020، وبشكل خاص عند مراحل الانتعاش، فيما بات من المؤكد أن يساهم تطبيق تقنيات الذكاء بشكل واسع من توسيع القواعد الصناعية لدى دول المنطقة كذلك المساهمة في تنويع أنشطتها الاقتصادية والتقليل من هيمنة النفط والغاز على الناتج المحلي».