اتفاق بين مصر وكوريا الجنوبية لتصنيع 32 قطاراً

القاهرة - مارسيل نصر |

وقعت وزارة الاستثمار والتعاون الدولي المصرية اتفاق تمويل مع كوريا الجنوبية قيمته 243 مليون يورو، لتصنيع وتوريد 32 قطاراً لمترو أنفاق القاهرة الكبرى. ويمول الاتفاق «الصندوق الكوري للتنمية الاقتصادية»، ووقعته وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي سحر نصر وسفير كوريا الجنوبية في مصر يون يو شيول، بحضور وزير النقل هشام عرفات.


وأكدت نصر أن الفترة المقبلة ستشهد توقيع عدد من الاتفاقات لدعم قطاع النقل، سواء من خلال الشركاء في التنمية أو ضخّ استثمارات جديدة في القطاع. وأشارت إلى أن «المشروع يهدف إلى خدمة المرحلتين الثالثة والرابعة من الخط الثالث، أي حوالى 1.5 مليون راكب يومياً، وربط أقصى غرب القاهرة بأقصى شرقها، وتقديم خدمة لنقل الركاب صديقة للبيئة للمناطق ذات الكثافة السكانية العالية في مناطق إمبابة وبولاق الدكرور والمهندسين، إضافة إلى الربط مع مطار القاهرة الدولي». وأضاف أن «المشروع سيؤمن فرص عمل جديدة مباشرة وغير مباشرة، ويساهم في توفير الوقت المهدور في المواصلات والوقود السائل».

وأضافت أن «الفترة الماضية شهدت تطوراً كبيراً في قطاع النقل نظراً إلى أهميته في البنية الأساس الجاذبة للمستثمرين»، مشيرة إلى أن «الوزارة تولي أهمية كبيرة لتشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة». ودعت نصر الشركات الكورية إلى زيادة استثماراتها في مصر وضخ استثمارات جديدة، مؤكدة أن كوريا الجنوبية تعد شريكاً مهماً في التنمية، وساهمت في دعم مشاريع مهمة ساهمت في تنمية مهارات الكوادر المصرية، خصوصاً في مجالات النقل والتعليم العالي والتدريب المهني والكهرباء ونقل التكنولوجيا والخبرة الكورية».

وقال عرفات: «للمرة الأولى تصل نسبة المكون المحلي لتصنيع القطارات إلى نحو 30 في المئة، وسيتم توريد القطارات الأربعة الأولى بالتزامن مع افتتاح المرحلة الرابعة ب نهاية عام 2019، والبقية بمعدل قطار شهرياً». وأشار إلى أن «توقيع الاتفاق يأتي بعد جهد كبير استمر عامين ومفاوضات مع الجانب الكوري». وأضاف: «يبلغ طول المرحلة الثالثة نحو 17.7 كلم ويضم 15 محطة».

وأكد يون «حرص الحكومة الكورية الجنوبية على تعزيز التعاون مع مصر خلال المرحلة المقبلة، وضخ استثمارات جديدة»، مشيداً بمناخ الاستثمار في مصر. وأشار إلى أن «الاتفاق يأتي نتيجة التعاون الناجح بين مصر وكوريا منذ زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي كوريا الجنوبية في آذار (مارس) 2016»، مشيراً إلى «التعاون مع مصر في تطوير النقل الحضاري، كما تم توفير دورة تدريبية لـ90 مصرياً في مجال المترو». وأوضح أن «الفترة المقبلة ستشهد تعاوناً مع مصر في إطار الاتفاق الإطاري بإجمالي 3 بلايين دولار».

إلى ذلك، ناقش كل من وزير التجارة والصناعة المصري عمرو نصار ونصر مع ممثلي شركة «فيليبس العالمية في مصر» خطط الشركة لبدء باكورة تصنيع منتجات الإضاءة في مصر لتلبية احتياجات السوق المحلية والتصدير إلى الأسواق الخارجية.

وقال نصار إن «اللقاء تناول خطة عمل الشركة لإنتاج اللمبات الموفرة (الليد) وكشافات الإضاءة، وبدأت الشركة بالفعل إنتاج الكشافات وسيبدأ إنتاج اللمبات خلال الأيام القليلة المقبلة». ولفت إلى أن «حجم إنتاج الشركة المبدئي يبلغ مليوني لمبة سنوياً وتستهدف زيادته إلى 4 ملايين لمبة خلال سنة ونصف سنة».

وأوضح نصار أن «الشركة تعاقدت على تصدير 140 ألف كشاف إضاءة إلى السوق التركية خلال العام الجاري، كما ستقوم بتصدير عدد من منتجاتها إلى كينيا وأوغندا ورواندا»، مشيراً إلى أهمية تحقيق الاستفادة القصوى من اتفاقات التجارة الحرة والتفضيلية الموقعة مع الدول العربية الأفريقية، خصوصاً اتفاقيتي الكوميسا وأغادير، ما يساهم في تعزيز رواج منتجات الشركة وتنافسيتها في أسواق الدول الأعضاء.

وشدد نصار على «أهمية التوسع في الصادرات المصرية إلى أسواق القارة الأفريقية عموماً، وعدد من الأسواق الرئيسة في شرق أفريقيا وغربها خصوصاً»، مشيراً إلى «وجود فرص ضخمة لتصدير المنتجات المصرية إلى أسواق العراق وسورية وليبيا، وذلك في إطار مشاريع إعادة الإعمار».

وأكدت نصر وجود «تنسيق كامل بين الوزارات لتحسين مناخ الأعمال وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية إلى مصر». وأشارت إلى «حرص الحكومة على تذليل العقبات التي تواجه المستثمرين في السوق المصرية بهدف مساعدتهم على مضاعفة استثماراتهم وتنفيذ توسيعات جديدة تساهم في تأمين مزيد من فرص العمل للشباب».

وشدد نائب الرئيس التنفيذي لشركة «فيليبس» لقارة أفريقيا تامر أبو الغار على أن «لدى الشركة خطة طموحة للتوسع في السوق المصرية وزيادة معدلات الإنتاج بهدف تلبية احتياجات هذه السوق الضخمة التي تستهلك سنوياً نحو 25 مليون لمبة». وأضاف: «تستهدف الشركة رفع حصتها في السوق إلى نحو 15 في المئة خلال السنوات الـ3 المقبلة، وإلى 25 في المئة خلال 5 سنوات، فضلاً عن التصدير إلى الدول الأفريقية والدول المحيطة بمصر، مثل السعودية وتركيا».