«القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي» تناقش تأثير «بلوك تشين» والعملات الرقمية

بيتكوين. (رويترز)
دبي - دلال أبو غزالة |

تستعد دبي أواخر الشهر المقبل لاستضافة «القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي»، التي ستناقش تأثير تقنية «بلوك تشين» والعملات الرقمية والثورة الصناعية الرابعة في القطاع، وذلك بمشاركة أكثر 3 آلاف من صنّاع القرار في قطاع الاقتصاد الإسلامي، وصناع السياسات الحكومية ونخبة من الخبراء في مجال الصناعة والاقتصاد والتعاملات المالية الإسلامية من العالم.


وأكد القيّمون على القمة أمس أن «الحدث سيناقش القضايا الرئيسة التي تؤثر في القطاع، أبرزها تأثير الرقمنة السريعة والتحولات الاقتصادية العالمية في تغيير ديناميكيات الاقتصاد الإسلامي العالمي، ودورها في خلق تحديات وفرص جديدة للقطاع». وستتطرق القمة، التي تستمر يومين، إلى عدد من الملفات، منها آفاق مبادرة «الحزام والطريق» الصينية للتمويل الإسلامي والتبادل التجاري مع الدول الإسلامية، والدور المتطور للحكومة في الاقتصاد التشاركي ومستقبل العمل في العالم الإسلامي.

وقال رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي وعضو مجلس إدارة «مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي» ماجد سيف الغرير: «مع نضوج وتوسع قطاع الاقتصاد الإسلامي العالمي، ستوفر القمة المقبلة منصة مثالية لأصحاب المصلحة، لتسليط الضوء على العوامل الرئيسة لدعم نموها، وتبادل رؤى جديدة عن هذه الصناعة، والانضمام إلى محادثة عالمية حول كيف يمكن للقطاع الحفاظ على النمو المستدام في عالم سريع التغير». وأشار إلى أن «القمة شهدت على مر السنين حضوراً ومشاركة رفيعة المستوى، ما يعكس الاهتمام الكبير والثقة المتنامية بدبي كمركز عالمي للاقتصاد الإسلامي».

وأكد المدير التنفيذي لـ «مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي» عبدالله محمد العور أن «القمة تواصل ترسيخ مكانتها كواحدة من أهم الملتقيات الدولية لكل المهتمين في مجالات وقطاعات الاقتصاد الإسلامي، وذلك عبر طرحها أهم المواضيع المثارة على الساحة العالمية، واستقطابها أعداداً متزايدة من المسؤولين والخبراء والمهتمين بهذه الصناعة من مختلف الدول، ما يصب في نهاية المطاف في تحقيق هدفنا الاستراتيجي وهو تعزيز مكانة دبي عاصمةً عالميةً للاقتصاد الإسلامي». وقال إن «القمة في دورتها الرابعة، تتطرق إلى تأثير الرقمنة السريعة والتحولات الاقتصادية العالمية في تغيير ديناميكيات الاقتصاد الإسلامي العالمي، ودورها في خلق تحديات وفرص جديدة للقطاع عبر جذب الاستثمارات العالمية وتحقيق تنمية مستدامة».

وتوقع العور أن تشهد فعاليات القمة نقاشات مثمرة استكمالاً لما شهدته الدورات الثلاث الماضية من جهود حثيثة تستهدف تطوير الاقتصاد الإسلامي وتعزيز ثقافته ومبادئه حول العالم.

وقال المدير العام لـ «تومسون رويترز» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نديم نجار: «استطاع الاقتصاد الإسلامي أن يتخطى حدود المجتمعات الإسلامية ليصل إلى العديد من الأشخاص والشركات خارج المجتمع الإسلامي، ما بات يؤثر إيجاباً في مشهد الاقتصاد الكلي، وبدورها تستمر قمة الاقتصاد الإسلامي في تقديم صورة معمقة عن القطاعات التي تساهم في تحقيق النمو الكبير للاقتصاد الإسلامي، ما يساهم في توجيه رواد الأعمال والشركات لفهم الأسواق العالمية في شكل أفضل وفي مختلف المناطق، واتخاذ الاختيارات المناسبة والقرارات الصائبة».

وستشهد القمة سلسلة من الحلقات النقاشية المتوازية حول مجموعة واسعة من القضايا الاقتصادية والاجتماعية والتحديات التي تواجه العالم الإسلامي وسبل التعاون والحلول والتقنيات المبتكرة، التي تعالج مثل هذه التحديات، إضافة إلى بحث أهم التوقعات المستقبلية عن تكنولوجيا المصارف الإسلامية، ودورها في قيادة التغيير في الاقتصاد الإسلامي العالمي وتزايد الاهتمام في ريادة الأعمال الاجتماعية بين جيل الألفية.

وستستمع الوفود المشاركة إلى كبار رجال الأعمال من أنحاء العالم الذين يأخذون قطاع صناعة الحلال إلى آفاق جديدة، من خلال التوسع عالمياً وإلهام جيل جديد من رواد الأعمال في مجال الاقتصاد الإسلامي.