إثيوبيا تزيح شركة حكومية من مشروع «سد النهضة» بسبب تأخيرات

أديس أبابا - رويترز |

أزاحت إثيوبيا اليوم (الإثنين) شركة المعادن والهندسة «ميتيك» التي تديرها الدولة من مشروع سد النهضة البالغة كلفته أربعة بلايين دولار على نهر النيل بسبب تأخيرات عدة في استكمال المشروع.


وقال رئيس الوزراء آبي أحمد إن الحكومة ألغت العقد مع «ميتيك»، التي يديرها الجيش الإثيوبي، وستعطيه إلى شركة أخرى.

وشركة «ساليني إمبريغيلو» الإيطالية هي المقاول الرئيس في مشروع بناء السد. وكانت «ميتيك» متعاقدة على القطاعات المعدنية الخاصة بالمكونات الكهروميكانيكية والهيدروليكية في المشروع.

وكان آبي قال في مؤتمر صحافي أول من أمس، إن «بناء سدّ النهضة خُطط للانتهاء في خمس سنوات، ولكن لم نتمكن من ذلك بسبب إدارة فاشلة للمشروع، خصوصاً بسبب تدخل شركة «ميتيك» التابعة لقوة الدفاع الإثيوبية». وأضاف أن «الشركة وإدراتها لم تكن عندها خبرة ولا معرفة للعمل في مثل هذه المشاريع الكبيرة».

وأوضح أنه «أسس لجنة لمتابعة سير العمل في السد، أشارت تقاريرها إلى أن شركة ميتيك لم تنفذ الاتفاقية في شكل مطلوب»، لافتاً إلى أنه «يجري الآن نقل العقد من شركة «ميتيك» إلى مقاول آخر لديه إمكانات وخبرة لمواصلة العمل في المشروع وإكماله».

من جهة ثانية يبدأ وزير الخارجية المصري سامح شكري ورئيس الاستخبارات العامة الوزير عباس كامل اليوم، زيارة إلى إثيوبيا يلتقيان خلالها رئيس الوزراء وينقلان له «رسالة شفهية» من الرئيس عبدالفتاح السيسي.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية السفير أحمد أبوزيد إن «الزيارة تهدف إلى متابعة مسار العلاقات المصرية - الإثيوبية وسبل دعمها، والتطورات الخاصة بمفاوضات سد النهضة، في إطار الجهود المبذولة لتنفيذ اتفاق إعلان المبادئ لعام 2015، ومخرجات الاجتماع التساعي (وزراء الخارجية والري ورؤساء أجهزة الاستخبارات في مصر وإثيوبيا والسودان) الأخير الذي عقد في أديس أبابا في أيار (مايو) الماضي».

وأضاف أبوزيد أن «الاجتماع مع رئيس الوزراء الإثيوبي سيبحث أيضاً في تطورات إنشاء صندوق للبنية التحتية بين مصر وإثيوبيا والسودان، بما يساهم في تفعيل التعاون المشترك في مجال المشاريع التنموية، وكذلك التطورات الإقليمية في منطقة القرن الإفريقي وسبل دعم السلام والاستقرار في تلك المنطقة الحيوية والمهمة لمصر».

وكان الوزراء في الدول الثلاث المنخرطة في مفاوضات «سد النهضة» اتفقوا على تشكيل لجنة فنية ثلاثية تقدم تقارير في شأن السدّ إلى اجتماع تُساعي يعقد بين الدول الثلاث في القاهرة في حزيران (يونيو) الماضي، لكنه لم يُعقد، ولم يُعلن عن موعد لاحق لعقده.