واشنطن تتعهد التصدي إلى مزاعم إيران أمام محكمة العدل الدولية

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو (رويترز)
واشنطن - رويترز |

قالت وزارة الخارجية الأميركية اليوم (الاثنين) مع بدء المداولات الشفهية في دعوى أقامتها إيران أمام محكمة العدل الدولية، إن الولايات المتحدة ترى في الدعوى محاولة للتدخل في حقها في اتخاذ إجراءات لاعتبارات الأمن القومي، مؤكدة أنها ستتصدى إلى مزاعم طهران.


وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بيان إن «دعوى إيران أمام محكمة العدل الدولية محاولة للتدخل في الحقوق السيادية للولايات المتحدة في اتخاذ إجراءات قانونية، بما في ذلك إعادة فرض العقوبات الضرورية لحماية أمننا القومي».

وأضاف أن «الدعوى التي أقامتها طهران تشكل سوء استغلال للمحكمة».

وطلب محامون إيرانيون من محكمة العدل الدولية اليوم أن تأمر الولايات المتحدة برفع عقوبات فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب على طهران.

وبدأ رئيس المحكمة التابعة للأمم المتحدة الجلسة بدعوة واشنطن إلى احترام قرار المحكمة. وكان الطرفان، على مدى تاريخ العداء المستمر منذ عقود بين إيران والولايات المتحدة، قد تجاهلا بعض أحكام المحكمة الدولية.

وتقول الدعوى القضائية التي أقامتها إيران أمام محكمة العدل الدولية إن العقوبات الأميركية، التي تلحق الضرر بالاقتصاد الإيراني الضعيف بالفعل، تمثل خرقاً لاتفاق صداقة غير معروف على نحو يذكر مبرم بين الدولتين.

وقال ممثل إيران محسن محبي في بداية الجلسات التي تستمر أربعة أيام إن «الولايات المتحدة تروج علناً لسياسة تهدف إلى الإضرار إلى أقصى درجة بالاقتصاد الإيراني والشركات الوطنية الإيرانية وبالتالي وبشكل حتمي بالمواطنين الإيرانيين».

وأضاف أن «هذه السياسة تنتهك في شكل واضح اتفاق الصداقة المبرم العام 1955».

وأشار إلى أن «إيران سعت للتوصل إلى حل ديبلوماسي للخلاف بين البلدين، لكن مساعيها قوبلت بالرفض».

وقالت الولايات المتحدة في رد كتابي أولي عرض أمام المحكمة إنها تعتقد أن محكمة العدل الدولية غير مختصة بنظر هذه القضية وإن تأكيدات إيران تقع خارج إطار اتفاق الصداقة.

ومن المقرر أن يرد محامون أميركيون، بقيادة مستشارة وزارة الخارجية الأميركية جنيفر نيوستيد يوم الثلثاء. ومن المنتظر صدور حكم في غضون شهر لكن لم يتم تحديد تاريخ معين.

ومحكمة العدل الدولية هي ذراع الأمم المتحدة لفض المنازعات الدولية، وأحكامها ملزمة لكنها لا تملك سلطة فرض تنفيذها. وكان ترامب انسحب من الاتفاق النووي المبرم العام 2015 بين إيران والدول الكبرى الذي يقضي برفع العقوبات في مقابل أن تقبل إيران كبح برنامجها النووي. وأعلنت الإدارة الأميركية خططاً من جانب واحد لإعادة فرض العقوبات على طهران.