انخفاض التضخّم في الكويت خلال الربع الثاني

الكويت - «الحياة» |

واصل مؤشر أسعار المستهلك (التضخم) في الكويت، تراجعه خلال الربع الثاني من السنة، ليسجّل 0.5 في المئة على أساس سنوي في حزيران (يونيو)، وبانخفاض طفيف عن مستواه في آذار (مارس) الماضي عندما سجّل 0.6 في المئة.


ولفت تقرير صادر عن «بنك الكويت الوطني»، إلى أن «هذا الانخفاض جاء نتيجة التراجع المستمر في قطاع المسكن وتدنّي التضخم في أسعار المواد الغذائية والمشروبات، إذ استقر التضخم في حزيران من دون احتساب هذين المكونين، عند 1.7 في المئة، وإن كان لا يزال أقل من آذار». وأضاف أن «العوامل الأخرى التي أدت إلى هذا التراجع كانت اعتدال النمو الاقتصادي والتأخر في تنفيذ المشاريع وضعف نمو الائتمان الممنوح للشركات، إلى جانب وجود بعض التأثيرات القاعدية من بعد الارتفاعات القوية التي سُجلت في منتصف العام 2017».

وبيّن أن «من المرجح أن يرتفع التضخم في وقت لاحق من هذه السنة، لكن من المتوقع أن يصل متوسطه إلى 1 في المئة فقط خلال السنة بأكملها». وأشار إلى أن «اﻟﺗﺿﺧم ﻓﻲ قطاع المسكن ظل سلبياً عند 0.9 في المئة، إلا أنه جاء أقل مقارنة بأدائه في أيار (مايو) عندما سجّل سالب 1.4 في المئة على أساس سنوي.

وأفاد بـ «استمرار الضغوط على الإيجارات بسبب استمرار وفرة المعروض من المساكن مع ضعف الطلب، بالإضافة إلى انخفاض التضخم في خدمات الصيانة وأسعار الغاز والكهرباء وتماشياً مع تلاشي آثار خفض الدعم على تلك السلع في 2017»، مبيناً أن «التضخم في أسعار المواد الغذائية والمشروبات سجل ارتفاعاً معتدلاً خلال الربع الثاني، لكنه بقي متدنياً للغاية في حزيران عند 0.1 في المئة على أساس سنوي من سالب 1.0 في المئة في آذار، بينما شهد التضخم في أسعار السلع تراجعاً في شكل عام خلال الربع على رغم وجود مؤشرات باستمرار تعافي قطاع المستهلك».

ولاحظ التقرير «انخفاض أسعار السيارات والمفروشات، بالإضافة إلى ارتفاع بسيط في أسعار الملابس والأحذية وأسعار الأجهزة المنزلية (الإلكترونيات)»، مشيراً إلى أن «هذا الانخفاض قد يكون مدفوعاً باعتماد تجار التجزئة استراتيجية خفض الأسعار من أجل تقليل مخزون البضاعات. ومن المرجح أن تكون الضغوط على الأسعار ناتجة من ارتفاع قيمة الدينار تماشياً مع قوة الدولار، ما يساهم في دعم انخفاض الضغوط على أسعار الواردات».

وأضاف أن «اﻟﺗﺿﺧم ﻓﻲ أسعار اﻟﺧدﻣﺎت شهد انخفاضاً ﻓﻲ اﻟرﺑﻊ اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻣن 2018، إذ انهى اﻟرﺑﻊ عند 0.1 في المئة ﻓﻲ حزيران ﻣﻘﺎرﻧﺔ بـ0.3 في المئة ﻓﻲ آذار»، لافتاً إلى أن هذا الانخفاض نتج بالدرجة الأولى من الضعف المستمر في خدمات الإسكان، والذي يشكّل وزنه 33 في المئة من إجمالي سلة التضخم في أسعار المستهلك». في المقابل، ارتفع التضخم في الخدمات (باستثناء خدمات المسكن) بما في ذلك الاتصالات والتعليم والرعاية الصحية.

وتوقع التقرير أن «يظل التضخم ضعيفاً ﻓﻲ 2018، وأن يصل متوسطه إلى واحد في المئة، ﻋﻟﯽ رﻏم وﺟود علامات واضحة في بيانات أجهزة نقاط البيع والثقة على تعافي ﻗطﺎع المستهلك. ويظل التضخم متدنياً بفعل مزيج من العوامل، كاستمرار ضعف إيجارات المساكن والتأثيرات القاعدية الناتجة من غياب الارتفاعات في الأسعار العام الماضي عن المعدل السنوي، إضافة إلى تأجيل الضريبة على القيمة المضافة. وقد يتم فرض ضريبة انتقائية على السلع مثل التبغ ومشروبات الطاقة والمشروبات الغازية، لكن من غير المحتمل أن يتم تنفيذها هذه السنة، كما أن استمرار اعتدال النمو الاقتصادي وارتفاع أسعار الفائدة يؤديان أيضاً إلى انخفاض التضخم».