109 في المئة التزام «أوبك» والمنتجين من خارجها بخفوضات الإنتاج النفطي في تموز

شعار منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» في فيينا (رويترز)
دبي، بكين، كيميروفو (روسيا)، ستافنغر (النرويج)، سنغافورة – رويترز |

أكد مصدران مطلعان أمس، أن لجنة المراقبة المشتركة بين «منظمة الدول المصدرة للنفط» (أوبك) والمنتجين المستقلين، خلصت إلى أن منتجي النفط المشاركين في اتفاق خفض الإمدادات قلصوا إنتاجهم في تموز (يوليو) بما يزيد تسعة في المئة عن الخفوضات المنصوص عليها في اتفاقهم.


وتأتي هذه البيانات في وقت يشهد الانتاج الليبي والنيجيري بعض التحسن، على رغم «الهشاشة» المهيمنة على الإنتاج، في وقت تخوف الأسواق من نقص في المعروض بعد بدء تطبيق العقوبات الأميركية على قطاع النفط الإيراني في تشرين الثاني (نوفمبر).

إلى ذلك، قال مدير «وكالة الطاقة الدولية» فاتح بيرول في تصريح إلى «رويترز»، إن من المتوقع أن يواصل إنتاج النفط الفنزويلي الانخفاض بعد تراجعه إلى النصف في السنوات الأخيرة.

وأضاف في مقابلة على هامش مؤتمر نفطي أن «ليبيا ونيجيريا تشهدان بعض التحسن» في إنتاج النفط»، لكنه حذر من أن كليهما لا يزال بلداً «هشاً».

وفي ما يتعلق بإيران، أشار إلى أن من السابق لأوانه الحديث عن مدى تأثير الجولة الأخيرة من العقوبات الأميركية، قائلاً: «هناك بالطبع تساؤلات حول صادرات النفط الإيرانية. علينا أن نرى آلية تنفيذ تلك العقوبات، وما هي تداعياتها على الأسواق».

وهبطت أسعار النفط بفعل مخاوف من أن يقوض الخلاف التجاري الأميركي الصيني النمو الاقتصادي العالمي، وإن كانت العقوبات الأميركية المرتقبة على قطاع النفط الإيراني حالت دون تكبد الخام مزيداً من الخسائر. وبلغت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج «برنت» 75.63 دولار للبرميل. وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 68.42 دولار للبرميل.

في سياق متصل، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن شركات الطاقة الروسية يجب أن توسع بنيتها التحتية التصديرية، وتسعى لفتح أسواق جديدة لمنتجاتها، ومن بينها الفحم، إذ تبدو الصين على وجه الخصوص سوقاً مهمة.

وأضاف في اجتماع مع مسؤولين حكوميين ومديرين كبار لشركات الطاقة، أن «المنافسة تزداد سخونة في أسواق الطاقة العالمية».

وتابع أن «بيئة نشاطات الأعمال الحالية تتيح لروسيا توسعة انكشافها على سوق الفحم العالمية، لتعزيز موقفها وزيادة حصتها السوقية».

ومتحدثاً في الاجتماع، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إن «روسيا تخطط لإنتاج نحو 420 مليون طن من الفحم هذه السنة»، متجاوزة الإنتاج القياسي المرتفع في الحقبة السوفياتية.

في سياق منفصل، قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» الفرنسية باتريك بويان خلال مؤتمر نفطي في ستافنغر في النرويج، إنه سيتبنى نهجاً «حذراً» تجاه أسعار النفط بعد عام 2019 عندما يتسنى حل مشاكل معوقة في البنية التحتية النفطية بالولايات المتحدة.

إلى ذلك، أكدت أربعة مصادر مطلعة أن شركة تسويق النفط العراقية الحكومية (سومو) بصدد إبرام صفقة مع «شينهوا أويل» الصينية التي تديرها الدولة لدعم مبيعات العراق من النفط الخام إلى الصين، أكبر بلد مستورد للخام في العالم.

في سياق منفصل، قال مسؤول كبير في «سينوبك»، أكبر شركة تكرير في الصين، إن بعض مصافيها ستتأثر سلباً إذا توقفت عن استيراد الخام الإيراني، وذلك في أول تعليق علني يصدر عن مسؤول تنفيذي كبير في قطاع النفط الصيني حول قرار واشنطن استئناف العقوبات على طهران.

وقال هوانغ ون شنغ نائب رئيس الشركة، إن «بعض مصافينا في قطاع المصب صممت لتكرير النفط الإيراني (...) إذا أوقفنا الاستيراد، فسيؤثر ذلك على المكاسب». وتأتي التعليقات بعدما أفادت «رويترز» الأسبوع الماضي بأن شركة تجارة النفط الحكومية «تشوهاي تشنرونغ كورب» و «سينوبك» اتخذتا إجراءات لتأمين الإمدادات، إذ فعّلتا بنداً في اتفاقات التوريد الطويلة الأجل مع شركة النفط الوطنية الإيرانيــة، يسمح لهما باستخدام سفن مملوكة لشركـــة الناقـــلات الوطنيـــة الإيرانيــة.