بوتفليقة يعفي قائد القوات البرية

الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة. (أ ف ب)
الجزائر - عاطف قدادرة |

أنهى الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة أمس، مهمات قائد القوات البرية اللواء أحسن طافر، ثاني أعلى منصب في هرم المؤسسة العسكرية بعد رئيس أركان الجيش، كما أنهى مهمات مسؤولين آخرين على رأس ناحيتين عسكريتين، هما «الثالثة و «الرابعة»، وعيّن أحدهما في منصب قائد القوات البرية.


وأصدرت الرئاسة الجزائرية أمس قرارات إنهاء مهمات مسؤولين عسكريين بارزين، أبرزهم قائد القوات البرية اللواء طافر الذي شغل هذا المنصب منذ عام 2004، خلفاً للفريق أحمد قايد صالح الذي تسلم يومذاك منصب رئيس الأركان بعد إقالة الفريق الراحل محمد العماري. وفي العرف العسكري الجزائري، يُرَشح قائد القوات البرية لمنصب رئاسة الأركان، لكن فرضية هذه الخلافة ليست واردة.

ووقع بوتفليقة في الوقت ذاته مراسيم إنهاء مهمات قائد الناحية العسكرية الثالثة اللواء سعيد شنقريحة، لكن الأخير استفاد من ترقية كبرى بتعيينه في منصب قائد القوات البرية.

ويوصف القائد الجديد للقوات البرية، بأنه أحد أبرز القادة الميدانيين في الجيش الجزائري، وكان تولى قيادة الناحية الثالثة ببشار، إحدى أهم النواحي العسكرية لإشرافها على مناطق حدودية مع المغرب، كما أنه مختص في الخطط الحربية البرية، ويُعتبر من أبرز الداعمين لمدارس أشبال الأمة التي تضم صبياناً في الأطوار الدراسية الأولى، ليكملوا تكوينهم العسكري والمهني تحت مظلة الجيش.

ووقع الرئيس مراسيم إنهاء مهمات قائد الناحية العسكرية الرابعة اللواء الشريف عبدالرزاق، وعيّن مكانه نائبه اللواء حسان علايمية الذي كان مسؤولاً عن خلية الأزمة التي شُكلت في محافظة غرداية بعد سحب الملف من الشرطة قبل سنوات، وتمكنت من فرض الهدوء في المحافظة بعد نحو خمس سنوات من المشادات الطائفية والعرقية بين أمازيغ ميزابيين وعرب مالكيين.

أما اللواء الشريف عبدالرزاق الذي أُنهيت مهماته على رأس الناحية الرابعة (اختصاصها في الجنوب الشرقي على حدود ليبيا والنيجر)، فبرز اسمه في تدخل الجيش مطلع عام 2013 ضد جماعة إرهابية هاجمت منشأة «تيقنتورين» النفطية في عين أمناس، ويتردد أنه أحد القادة المفضلين لدى رئيس الأركان.

ورداً على تزايد التحليلات القائلة بوجود علاقة بين حركة التنقلات والانتخابات الرئاسية المقبلة، قال العميد المتقاعد عبدالحميد العربي شريف لـ «الحياة» أن «هذه التغييرات عادية ولا تحمل أي دلالات سياسية».