تقرير دولي يؤكد ارتكاب الحوثيين جرائم حرب

اعتراض صاروخ باليستي أطلقته الميليشيا الحوثية باتجاه نجران

الرياض - «الحياة» |

قال الناطق باسم قوات «تحالف دعم الشرعية في اليمن» العقيد الركن تركي المالكي اليوم (الثلثاء) إن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي اعترضت صاروخاً باليستياً أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية التابعة إلى إيران باتجاه المملكة، بحسب ما ذكرت «وكالة الأنباء السعودية» (واس).


وقال العقيد الركن تركي المالكي إنه «وفي تمام الساعة الثامنة وسبع وخمسين دقيقة ( 57 : 8 ) رصدت قوات الدفاع الجوي للتحالف إطلاق صاروخ باليستي من قبل الميليشيا الحوثية التابعة إلى إيران من داخل الأراضي اليمنية من محافظة (عمران) باتجاه أراضي المملكة».

وأضاف المالكي أن «الصاروخ كان باتجاه مدينة نجران، وأطلق بطريقة مُتعمدة لاستهداف المناطق المدنية والآهلة بالسكان»، مؤكداً أن «قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي تمكنت من اعتراض وتدمير الصاروخ، ولم ينتج عن اعتراض الصاروخ أي إصابات».

وقال الناطق باسم التحالف إن «هذا العمل العدائي من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية التابعة إلى إيران يثبت استمرار تورط النظام الإيراني في دعم الميليشيا الحوثية المسلّحة بقدرات نوعية في تحدٍ واضح وصريح للقرار الأممي الرقم 2216، والقرار الرقم 2231 بهدف تهديد أمن المملكة العربية السعودية وتهديد الأمن الإقليمي والدولي». وشدد على أن «إطلاق الصواريخ الباليستية باتجاه المدن والقرى الآهلة بالسكان يعد مخالفاً للقانون الدولي والإنساني».

وبلغ إجمالي الصواريخ الباليستية التي أطلقتها ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران باتجاه المملكة العربية السعودية حتى الآن 183 صاروخاً.

من جهة ثانية أكد تقرير دولي أن الميليشيات الحوثية الانقلابية ارتكبت انتهاكات واسعة النطاق في المناطق الخاضعة إلى سيطرتها ترقى إلى جرائم حرب وجرائم دولية، بما في ذلك القتل والتعذيب وتجنيد الأطفال والاعتقال التعسفي وقنص المدنيين والقصف العشوائي للمناطق المأهولة بالسكان وفرض قيود خطيرة علي حرية الدين والمعتقد وحرية التعبير، بحسب «واس».

وأوضحت الوكالة أنه أصدر التقرير فريق من خبراء حقوق الإنسان الإقليميين والدوليين كلفهم مجلس حقوق الإنسان إجراء فحص شامل لأوضاع حقوق الإنسان في اليمن خلال الفترة من أيلول (سبتمبر) 2014 إلى حزيران (يونيو) 2018.

وأعرب التقرير عن القلق إزاء استخدام الميليشيات الحوثية للأسلحة الثقيلة في شكل عشوائي في المناطق الحضرية المأهولة بالسكان، بما يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، إضافة إلى منع وصول المساعدات الانسانية وغيرها من السلع التي لا غنى عنها لبقاء المدنيين علي قيد الحياة.

وأوضح أن الميليشيات الانقلابية جندت أعداداً كبيرة من الأطفال بالقوة بعضهم في الثامنة من العمر، وأجبرتهم علي الانضمام إلى صفوف المقاتلين بالقوة واستخدامهم في المعارك وزرع الألغام بعد جمعهم من المدارس والمستشفيات وأحيانا من منازلهم ، كما مارس الحوثيون انتهاكات أخرى كالاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب أثناء الاعتقال والاستجواب، بما في ذلك الصعق بالكهرباء والإغراق الذي أدى بعضها إلى الوفاة، مشيراً إلى أن الحوثيين حولوا المساجد والمدارس والمنازل المصادرة من المعارضين إلى سجون سرية مارست فيها التعذيب.

وأضاف التقرير الذي صدر اليوم في جنيف وسيتم تقديمه للدورة 39 لمجلس حقوق الإنسان التي تعقد في أيلول (سبتمبر) لمناقشته، أن هجمات قناصة ميليشيات الحوثي أسفرت عن وقوع أعداد كبيرة من الضحايا من المدنيين في محافظات حجة ولحج وتعز. وأشار إلى سيطرة الحوثي على المرتفعات المحيطة في مدينة تعز، حيث تعرض المدنيون بما في ذلك الأطفال والنساء إلى القنص أثناء وجودهم في منازلهم وأثناء جلبهم للمياه من الآبار المحلية، أو أثناء الذهاب إلى المشافي لتلقي الرعاية الطبية. وجمع الفريق الدولي شهادات باستخدام جماعة الحوثي للمورتر والمدفعية ضد المدنيين من تلال السلال والخلوة والحرير وهود والصالحين، في انتهاك صارخ للحق في الحياة.

ولفت إلى أن جماعة الحوثي قامت في المناطق الخاضعة إلى سيطرتها ومنذ العام 2015 بعمليات تخويف واعتقال تعسفي وتعذيب، كما شنت حملات قمع على وسائل الإعلام في صنعاء، وحجبت المواقع الإخبارية والصحف والقنوات التلفزيونية، وأغلقت منظمات المجتمع المدني ومقارها، واستهدفت المعارضين السياسيين وجمدت أموالهم وحساباتهم المصرفية وألقت القبض علي الصحافيين، مؤكداً أنه لا زال 23 صحافياً محتجزاً لدي الجماعة في صنعاء، بينما يوجد آخرون في مراكز احتجاز غير رسمية في ذمار وإب.

ولفت التقرير إلى أن الفريق الدولي حدد حيثما أمكن الأفراد الذين قد يكونوا مسؤولين عن الانتهاكات، ووضعت أسماؤهم في قائمة سرية قدمت لمفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان.