النجيفي وتميم والحلبوسي يتنافسون على رئاسة البرلمان

محمد الحلبوسي (تويتر)
بغداد – حسين داود |

انقسمت القوى السنية في ما بينها حول مرشح رئيس البرلمان الجديد قبل أسبوع من موعد انعقاد الجلسة البرلمانية الأولى للبرلمان الجديد والتي يفترض أن يتم خلالها انتخاب رئيس جديد للبرلمان، ويتنافس كل من نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي والنائب السابق محمد تميم ومحافظ الأنبار محمد الحلبوسي على المنصب وسط تكهنات في فشل البرلمان باختيار رئيس له في أول جلسة، وإبقائها مفتوحة كما حصل في العام 2014، خصوصاً أن مرشحي منصب رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية لم يحسما حتى الآن.


ووفق الاستحقاقات الدستورية فإن اختيار رئيس البرلمان هو أول منصب يجب على القوى السياسية حسمه الإثنين المقبل، وتنص المادة (55) من الدستور أن على رئيس الجمهورية إصدار مرسوم جمهوري خلال 15 يوماً من تاريخ المصادقة على نتائج الانتخابات يدعو فيه البرلمان الجديد إلى الانعقاد برئاسة أكبر الأعضاء سناً لانتخاب رئيس المجلس ونائبيه بالغالبية المطلقة، ولا يجوز التمديد لأكثر من الفترة المذكورة، وكان معصوم أصدر مرسوماً بانعقاد البرلمان الإثنين المقبل.

وبعدها، يجب على البرلمان انتخاب رئيس للجمهورية بغالبية ثلثي أعضائه على أن يكلّف رئيس الجمهورية الجديد مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً، بتشكيل مجلس الوزراء خلال 15 يوماً من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية، وإذا لم ينجح رئيس الوزراء في مهمته يكلّف الرئيس مرشحاً آخر لرئاسة الحكومة خلال 15 يوماً.

إلى ذلك، أعلن نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي خلال لقائه المبعوث الأميركي بريت ماكغورك والسفير الأميركي في بغداد أن «أحزاباً سنية أيدت ترشيحه إلى رئاسة البرلمان بغالبية كبيرة».

وشدّد النجيفي في بيان على «أهمية البرنامج الحكومي وضرورة العمل الجاد لتفكيك المشاكل وتقديم خدمات متطورة إلى الشعب»، مشيراً إلى أن «تحالف المحور الوطني على مسافة واحدة من جميع الكتل، ويعمل بفعالية للوصول إلى برنامج متفق عليه يمكن أن يحقق النهوض السريع».

ورداً على تساؤلات المبعوث الأميركي، أكد النجيفي أن «تحالف المحور الوطني يؤيد ترشيحي إلى رئاسة مجلس النواب بغالبية كبرى». وقدم النجيفي عرضاً حول لقاءاته واجتماعاته مع الجانب الكردي ومع رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، لافتاً إلى أن «النتائج الإيجابية لهذه اللقاءات ستعزز روح التفاهم والعمل المشترك».

في غضون ذلك، قدم ماكغورك عرضاً لمحادثاته مع الجانب الكردي، ونتائج زيارته الأخيرة إلى واشنطن، مؤكداً «العمل لمساعدة العراق».

وكان تحالف «المحور الوطني» الذي يضم أحزاباً سنية مساء أول من أمس، أصدر بياناً أعلن فيه رسمياً تسمية النجيفي مرشحاً لرئاسة مجلس النواب الجديد، بعد يومين على إعلان أحزاب سنية أخرى تقديم مرشحين جدد للمنصب، في إشارة إلى الانقسام السني.

واعتبر محافظ الأنبار والمرشح لمنصب رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، أن «الكتل الأخرى لها الحق بتقديم أسماء أخرى للترشح ضمن تحالف المحور». وقال في بيان «أقدر عالياً دعم وثقة نواب تحالف القوى العراقية لتقديمهم لي كمرشح ضمن تحالف المحور». وأضاف أن «تحالف القوى رشحني، وللكتل الأخرى الحق بتقديم مرشحيها ضمن تحالف المحور»، مشيراً إلى أن «الكتل الأخرى ضمن التحالف لها الحق بتقديم أسماء أخرى للترشح وحينها يصار إلى التصويت داخل الأمانة العامة للتحالف المتمثّلة بكل الأعضاء الفائزين».

ولكن أربعة أحزاب منضوية في تحالف «المحور الوطني» أعلنت أيضاً عن ترشيح النائب والوزير السابق محمد تميم لمنصب رئيس البرلمان، مؤكدة ضرورة مغادرة المحاصصة وإنهاء احتكار المناصب من أحزاب من دون غيرها.

على صعيد آخر، أعلنت أحزاب «التجمع المدني للإصلاح» و «المسار المدني» و «التقدم المدني الحر» و «اتحاد القوى الوطنية» في بيان مشترك، «ترشيح محمد تميم لرئاسة مجلس النواب في دورته الحالية لامتلاكه المؤهلات والخبرة الطويلة في العمل السياسي والتنفيذي والبرلماني منذ كان عضواً في لجنة كتابة الدستور، ثم نائباً في الدورة البرلمانية الدستورية الأولى، فوزيراً للتربية، فرئيساً للجنة المالية في مجلس النواب في دورته الفائتة».

وأضاف البيان: «كنا حريصين على عدم استباق الخطوات القانونية والدستورية المتمثلة بالمصادقة على نتائج الانتخابات ودعوة المجلس النيابي الفائز إلى الاجتماع، احتراماً للتوقيت الدستوري، خصوصاً بعدما فتحنا حواراً جاداً مع كل الأطراف السياسية حول مرشحنا وتأكدنا من نيله القبول على المستوى والوطني وأنه حائز ثقة غالبية نواب الكتل الفائزة في البرلمان».

وتابع: «وجدنا الوقت مناسباً لطرح اسم مرشحنا لتولي مهمة قيادة البرلمان المقبل في ظل ظروف عصيبة ودقيقة يمر بها بلدنا العزيز وعموم منطقة الشرق الأوسط، ما يستدعي اختيار شخصية قيادية قادرة على لعب دور إيجابي بنّاء في إدارة الدولة العراقية في المرحلة المقبلة».