حزبا بارزاني وطالباني يفاوضان المعارضة لضمها إلى تحالف كردي موحد

أربيل – باسم فرنسيس |

سرّعت القوى الكردية من وتيرة خطواتها لإنهاء انقساماتها الداخلية والاتفاق على مشروع مشترك «لتحقيق المصالح العليا» عبر تعزيز الثقل الكردي في الحكومة العراقية الجديدة، فيما تتزايد الشكوك حول إجراء انتخابات برلمان إقليم كردستان في موعدها نهاية الشهر المقبل.


وكانت الأزمة السياسية في الإقليم بلغت ذروتها تحت تهديدات أطلقتها قوى المعارضة بمقاطعة العملية السياسية في بغداد مع إعلان رفضها الانضمام إلى تحالف الحزبين الحاكمين «الديموقراطي» و «الاتحاد الوطني» لارتكابها «عملية تلاعب واسعة» في نتائج الانتخابات البرلمانية الاتحادية في أيار (مايو) الماضي.

ودخل «الاتحاد» الذي تقوده عائلة رئيس الجمهورية الراحل جلال طالباني في مدينة السليمانية في محادثات «ثنائية» مع قوى المعارضة التي كانت انشقت عنه، وهي حركة «التغيير»، و «تحالف من أجل الديموقراطية والعدالة» بزعامة برهم صالح، لإقناع المعارضة على تشكيل تحالف كردي موسع.

وقال عضو وفد «الاتحاد» المفاوض رزكار علي خلال مؤتمر صحافي أمس: «على رغم خلافاتنا مع الحركة لكننا تعلمنا في مدرسة واحدة، ومصلحة شعب الإقليم ومستقبله يحتمان علينا توطيد علاقاتنا وإعادتها إلى طبيعتها عبر تبني مواقف وطنية مشتركة سيصب مردودها في مصلحة الإقليم ككل، وأن نذهب إلى بغداد بوفد موحد».

في حين، أكد القيادي في «الوطني» حاكم قادر أننا «نسعى للحفاظ على وحدتنا التي تعد من أفضل مصادر قوتنا، وعلينا أن نذهب إلى بغداد بوفد مشترك للدفاع عن حقوق الأكراد، وسنلتقي ببقية الأطراف لوضع أفضل خريطة طريق بهذا الخصوص».

من جهة أخرى، شدد صالح على «أهمية تهيئة أرضية خصبة لإجراء الانتخابات في الإقليم، وأن يكون للأكراد موقف موحد إزاء ضرورة تطبيق الدستور العراقي بعد أخذ العبر من أخطاء التجارب السابقة، وأن يكون الأكراد مدعاة لحل المشاكل على أساس مصالحهم، وعليه نؤكد صوغ مشروع وطني موسع مبني على وحدة الصف».

ورحب القيادي البارز في «الوطني» لاهور شيخ جنكي في بيان بانطلاق الحوار وقال: «أنا ورفاقي كنا نؤمن بتصحيح الخطأ الذي ارتكب تجاه حركة التغيير وبأي ثمن، من باب شعورنا بالمسؤولية تجاه المرحلة الحساسة ووضع الإقليم، خصوصاً المنطقة الخضراء (نطاق نفوذ حزب الاتحاد)».

وتزامنت الخطوة مع مشاورات أجراها في أربيل وفد من التحالف الذي يقوده زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر، للبحث في ضم القوى الكردية إلى «تحالف الكتل الأكبر» الممهدة لتشكيل الحكومة الجديدة، مع بدء العد التنازلي لانعقاد جلسة البرلمان الاتحادي والمحددة كحد أقصى في الثالث من الشهر المقبل.

وتقرر أن تجتمع قيادة «الديموقراطي» في وقت لاحق للنظر في عقد لقاءات مع المعارضة «والبحث في مشاركتها في الحكومة الاتحادية المقبلة».

وأعلن محافظ السليمانية هفال أبو بكر «استعداد المحافظة لخوض انتخابات برلمان الإقليم في موعدها، على رغم الآراء التي تتحدث عن تأجيلها، وأصدرنا تعليمات في حال المضي بها، لكنها لم تدخل حتى الآن حيز التنفيذ».

ووفقاً للتسريبات المتداولة فإن حزب بارزاني وضع شروطاً لدعوات تأجيل الانتخابات للمرة الثانية، على «ألا تقل مدة التأجيل عن سنتين، وإنهاء قوى المعارضة مقاطعتها للحكومة وعودة وزرائها، والانضمام إلى تحالف الحزبين الحاكمين في مفاوضاتهما لتشكيل الحكومة الاتحادية».

وأبلغ القيادي في الحزب هيمن هورامي القنصل الأميركي في أربيل ستيفن فيغن أن حزبه «ليس مع تأجيل انتخابات الإقليم بأي شكل من الأشكال ولن يكون كذلك».