ماي ترفض التنازل لأوروبا: «بريكزيت» ليس نهاية العالم

ماي ترقص مع تلاميذ في كيب تاون (أ ب)
لندن - «الحياة» |

أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي خلال بدء جولتها الأفريقية أمس، أنها ضمنت أول اتفاق للتبادل التجاري بعد انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، معتبرة أن «بريكزيت ليس نهاية العالم».


وبدأت ماي جولتها في جنوب أفريقيا، قبل انتقالها إلى نيجيريا وكينيا. وقالت: «العمل من أجل اقتصاد قوي في أفريقيا وإيجاد فرص عمل، هو مصلحة وطنية، والفشل في ذلك سيزيد الهجرة ويضعف الإيمان بالرأسمالية». وأضافت مخاطبة الجنوب أفريقيين أن بريطانيا ستواصل «التعامل معكم، بناءً على أسس ينصّ عليها اتفاق التجارة بين أوروبا وموزمبيق، بعد بريكزيت». وتابعت: «أعتقد بأن العمل وفق قواعد التجارة الحرة، سيقنع الشباب الأفريقي بأن مستقبلهم يكمن في القطاع الخاص».

وتطمح بريطانيا إلى «وراثة» الاتفاقات المُبرمة بين الاتحاد الأوروبي والدول الأفريقية، وسيشكّل أول اتفاق توقعه ماي نجاحاً لها، بعد سجال في شأن خطتها لـ «بريكزيت». وستُستخدم المساعدات التي تقدّمها لندن إلى أفريقيا، ورقة لدعم القطاع الخاص البريطاني والاستثمار في القارة.

وقالت ماي إن هذه المساعدات و «برامج التنمية ستؤمّن للدول الأفريقية بيئة من المعرفة ومؤسسات لدعم اقتصادها». وأضافت أن بريطانيا ستستضيف العام المقبل قمة أفريقية حول الاستثمار، وستفتح بعثات ديبلوماسية جديدة في القارة.

وانضمت رئيسة الوزراء إلى تلاميذ استقبلوها بالرقص، خلال زيارتها مدرسة في كيب تاون. وبعد محادثات مع ماي، رحّب الرئيس سيريل رامافوزا بدور بريطانيا في مساعيه لتأمين استثمارات أجنبية قيمتها 100 بليون دولار، لمساعدة الاقتصاد الضعيف لجنوب أفريقيا والحدّ من البطالة المرتفعة.

لكنه أعرب عن أمل بأن تنهي بريطانيا قريباً محادثات «الطلاق» مع بروكسيل، في شكل «يعيد الاستقرار إلى الأسواق الاقتصادية والمالية، إذ أن لانسحابها تأثيراً في اقتصادنا».

وعلّقت ماي على تحذير وزير الخزانة فيليب هاموند من أن «بريكزيت» يعني خسائر ضخمة لبريطانيا، قدّرها بـ80 بليون جنيه إسترليني، قائلة إن هذا الرقم «ليس مؤكداً». وأشارت إلى توقعات مدير منظمة التجارة العالمية روبرت أفيزيدو الذي قال إن «الخروج من الاتحاد الأوروبي ليس نهاية العالم»، وزادت: «نستعد لهذا الأمر، وإذا حصل سنستخدمه ليكون نقطة انطلاق نحو الأفضل».

وكرّرت أن بروكسيل رفضت جزءاً من خطتها التي اعتبرتها «جيدة، ليس للمملكة المتحدة فحسب، بل للاتحاد الأوروبي أيضاً». وأكدت أنها متمسكة بها وليست مستعدة للتراجع عنها أو تقديم تنازلات.