لوف ينفي تهم أوزيل بالعنصرية ويبدأ المرحلة الجديدة من دون خضيرة

لوف يقود المنتخب الألماني منذ 12 عاما وتولى المنصب بعد كأس العالم 2006. (أ ف ب)
ميونيخ (ألمانيا) - أ ف ب |

نفى مدرب المنتخب الألماني لكرة القدم يواكيم لوف اليوم (الأربعاء) مزاعم اللاعب التركي الأصل مسعود أوزيل بوجود «عنصرية» في «الناسيونال مانشافت» والاتحاد المحلي للعبة، والتي قال لاعب أرسنال الإنكليزي أنها كانت الدافع لاعتزاله اللعب دوليا الشهر الماضي.


وفي مؤتمر صحافي للتحدث عن مرحلة ما بعد مونديال روسيا 2018 الذي ودعه الألمان من الدور الأول وتنازلوا عن اللقب العالمي، نفى لوف الذي يتولى الإدارة الفنية للمنتخب منذ العام 2006، وجود أي نوع من العنصرية في صفوفه، سواء أكان في نهائيات روسيا 2018 أو غيرها.

وأوضح قبل الاعلان عن التشكيلة التي ستخوض مباراتي 6 أيلول (سبتمبر) ضد فرنسا بطلة العالم في دوري الأمم الأوروبية و9 منه ودياً ضد البيرو، انه «منذ أن بدأت العمل مع الاتحاد الألماني لكرة القدم (العام 2004 مدرب مساعد ثم مدرباً منذ 2006)، لم يكن هناك أبداً أي شكل من أشكال العنصرية في المنتخب، واللاعبون كانوا دائما ملتزمين قيمنا».

ولطالما كان أوزيل من اللاعبين المفضلين لدى لوف، لكن صورة لاعب أرسنال اهتزت بسبب الجدل والانتقادات الحادة التي وجهت إليه ولزميله لاعب مانشستر سيتي الإنكليزي إلكاي غوندوغان (وهو أيضا من أصول تركية)، في أعقاب نشر صورة لهما مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال زيارة قام بها الأخير للندن في أيار (مايو) الماضي.

وازداد الوضع سوءا بعد الأداء المخيب الذي قدمه أوزيل والمنتخب عموماً في مونديال روسيا، ما رفع من حدة الانتقادات الموجهة إليه بعد خروج ألمانيا من الدور الأول، وهذا الأمر دفعه الى اتخاذ قرار الاعتزال الدولي في بيان طويل تحدث فيه عن تصرف عنصري بحقه، لاسيما من رئيس الاتحاد الألماني للعبة راينهارد غريندل.

وأقر لوف بأنه لم يتواصل مع أوزيل منذ قرار الاعتزال، كاشفاً: «اتصل بي مستشاره وأعلن اعتزاله اللعب مع المنتخب الوطني. اللاعب نفسه لم يتصل بي. عادة، اللاعبون هم من يفعلون ذلك عند اتخاذهم قرار الاعتزال».

وأضاف: «لم يتصل بي حتى الآن، وأنا أحاول الوصول اليه منذ أسبوعين أو ثلاثة من طريق الرسائل القصيرة والهاتف».

وفي تحليل طويل للخيبة التي اختبرها المنتخب في المونديال الروسي، أقر لوف أيضاً بأن هذا الجدل حول لاعبين من أصل تركي تم «التقليل من شأنه»، مؤكداً أن «هذه القصة أثرت على قوتنا وعلى أعصابنا».

وأثارت المسألة جدلاً واسعاً في ألمانيا لم يقتصر على الرياضيين، بل دخل على خطه عدد من السياسيين، لاسيما وأن صورة اللاعبين مع أردوغان أتت في ظل توتر في العلاقات الديبلوماسية بين أنقرة وبرلين.

وأعلن أوزيل في 22 تموز (يوليو)، أنه «بقلب مفعم بالاسى، وبعد الكثير من التفكير بسبب الأحداث الأخيرة، لن أعود لألعب على المستوى الدولي ما دمت أشعر بهذه العنصرية وعدم الاحترام تجاهي»، معتبراً أن النظرة إليه كانت «أنا ألماني عندما نفوز، لكني مهاجر عندما نخسر».

ووجه أوزيل في بيانه يومها انتقادات الى مسؤولي الاتحاد لاسيما رئيسه راينهارد غريندل. وأعرب الأخير في تصريحات صحافية في آب (أغسطس) عن اعتقاده بأن اللاعب كان يحتاج إلى مزيد من الدعم خلال الأزمة، مبدياً أسفه «اذا ما شعر بأن الاتحاد الألماني لكرة القدم خذله».

وعلى رغم إعراب لاعب وسط يوفينتوس الإيطالي المخضرم سامي خضيرة عن رغبته بمواصلة المشوار مع المنتخب الوطني، استبعده لوف عن التشكيلة الأولى لمرحلة ما بعد روسيا 2018، في مقابل استدعاء ثلاثة وجوه جديدة.

وتضمنت تشكيلة الـ23 لاعبا الشبان تيلو كيهرر (إبن الـ21 عاماً المنتقل هذا الصيف الى باريس سان جرمان الفرنسي) وكاي هافرتس (19 عاما - باير ليفركوزن) ونيكو شولتس (25 عاما - هوفنهايم).

وبقي ضمن التشكيلة اللاعبون الركائز الذين قادوا ألمانيا الى لقب مونديال 2014 وذلك على رغم تواضع مستواهم في روسيا 2018، وفي مقدمهم توماس مولر وزملاؤه في بايرن ميونيخ ماتس هوميلس وجيروم بواتنغ والحارس مانويل نوير، اضافة الى لاعب ريال مدريد الإسباني طوني كروس.

وعاد الى التشكيلة جناح مانشستر سيتي الإنكليزي لوروا سانيه الذي شكل استبعاده من مونديال روسيا مفاجأة كبرى، كما ضم لوف زميل سانيه في بطل الدوري الممتاز غوندوغان.

وأقر لوف أن بقاءه في منصبه على رغم الذي حصل في روسيا حيث اكتفى أبطال العالم بفوز وحيد على السويد (2-1) في مقابل هزيمتين أمام المكسيك (صفر-1) وكوريا الجنوبية (صفر-2)، لا يعني بأنه مطمئن لوضعه، علماً أنه عقده مدد حتى العام 2022 قبل أسابيع من بداية المونديال الروسي.

وقال المدرب: «جميعنا مراقبون وتحت ضغط كبير. أنا مدرك لذلك، لكني ما زلت مقتنعا بمستوانا وقدراتنا. فريق كأس العالم كان جيدا جدا لكننا لم نقدم المستوى المأمول».