مؤسسة العويس تنظم ندوة عن الشاعر عبدالله البردوني

دبي - «الحياة» |

تنظم مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية ندوة أدبية موسعة عن الشاعر الراحل عبدالله البردوني تحت عنوان «البردوني الشاعر البصير» يومي الأربعاء والخميس 5– 6 أيلول (سبتمبر) 2018، في مقر المؤسسة.


يشارك في الندوة نخبة من النقاد والكتاب والمفكرين العرب: شهاب غانم- الإمارات، عبدالحكيم الزبيدي- الإمارات، عبدالعزيز المقالح- اليمن، علي جعفـر العلاق- العراق ، فبصل خرتش- سوريا، معجب العدواني- السعودية، هـمدان دماج- اليمن، أحمد المنصوري اليمن. ويدير الجلسات كل من: بدرية الشامسي، فتحية النمر، عمر عبدالعزيز، ساجدة الموسوي. كما يشارك في الندوة الفنان حبيب غلوم فيقرأ مختارات من شعر عبدالله البردوني. يقدم شهاب غانم ورقة بعنوان «الحس الفكاهي في شعر البردوني: قصيدتان عن اللصوص نموذجاً»، وعبدالحكيم الزبيدي ورقة بعنوان «جماليات التناص في شعر البردوني: قصيدة أبو تمام وعروبة اليوم نموذجاً»، و فيصل خرتش دراسة عن حياة وشعر عبدالله البردوني، ومعجب العدواني ورقة بعنوان «ساعة السّحَر: خاتمة الشّكّ في شعر البردّوني»، وعلي جعفر العلاق ورقة بعنوان «في لطائف القصيدة البردونية»، وأحمد المنصوري ورقة بعنوان «عبدالله البردّوني وجدلية الوطن والغربة»، وفي ورقته «حياة البردوني وتعدد السمات الأسلوبية في شعره» يقرأ همدان دماج ورقة نقدية. وتتضمن الندوة شهادة شخصية بعنوان «الشاعر عبدالله البردوني كما عرفته عن قرب» لعبدالعزيز المقالح، ومن ثم تختتم الندوة مع حبيب غلوم.

وكان الشاعر اليمني الراحل فاز بجائزة سلطان بن علي العويس الثقافية في حقل الشعر عام 1992/ 1993. وقد جاء في حيثيات الفوز أن لجنة التحكيم منحت جائزة الشعر للشاعر عبدالله البردوني بوصفه «علامة على الشعر العمودي الحديث، حيث قدم القصيدة العربية بوجه جديد وبروح عصرية، وآلف بين الإيقاع العريق والتحديث اللغوي، فجمع بذلك بين مزايا العمودية ومكتسبات الحداثة، فهو رمز لهذا النوع من الإنجاز الشعري المعاصر. أن إنتاج عبدالله البردوني وفير في مجموعاته المتنوعة، في امتداده الزمني المتواصل إبداعاً وانتشاراً، وهذا أكسبه حضوراً جماهيرياً عريضاً، إضافة إلى أنه فتح أبواباً في مجالات التذوق الشعري وتوسيع قاعدة الشعر والتفاعل معه، وهو بهذا أهل للجائزة، ويرمز لغاياتها وأهدافها».

ولد عبدالله البردوني في قرية بردون– اليمن عام 1929، وفقد البصر وهو في السادسة من عمره، وعانى من الاضطهاد السياسي، وسُجن عدة مرات، ويعد أحد أهم الشعراء العرب المعاصرين، تمرد على قوالب الشعر المتوارثة، وانتقل بشعره إلى أساليب فنية غير مطروقة، كما أدخل الحوار إلى قصيدته، فوظف هذه الميزة، واستعملها استعمالاً دقيقاً في إطار قصيدة متكاملة، متينة البناء، متناسقة في شكلها ومضمونها، وأبدع في اللغة فاستخدم معجمه الخاص بعد رحلة شاقة في الاشتقاق والتوليد، واستخدام الكلمات الغريبة النادرة والأجنبية من دون تكلف أو عمد وله خصائص لغوية جديرة بالبحث المستقل المتعمق، كما استحدث أساليب شعرية من مجموع ثقافاته وتشعبها وتعددها.

من أهم مؤلفاته الشعرية : من أرض بلقيس، في طريق الفجر، مدينة الغد، لعيني أم بلقيس، السفر إلى الأيام الخضر، وجوه دخانية في مرايا الليل، زمان بلا نوعية، كائنات الشوق الآخر، وله في مجال الدراسات: قضايا يمنية، رحلة في الشعر اليمني، فنون الأدب الشعبي في اليمن وغيرها من الكتب البحثية والفكرية.