الألبان في صلب المفاوضات بين أميركا وكندا

واشنطن، أوتاوا - أ ف ب |

دخلت المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا أمس في واشنطن، في صلب الموضوع لمحاولة إنقاذ «اتفاق التجارة الحرة لأميركا الشمالية» (نافتا)، بعد توقيع إتفاق ثنائي بين الولايات المتحدة والمكسيك مطلع الأسبوع الجاري.


ووصلت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند أول من أمس، على رأس مفاوضين عن حكومة جاستن ترودو، إلى واشنطن، حيث عقدت اجتماعاً قصيراً مع الممثل الأميركي للتجارة روبرت لايتزر. وقالت للصحافيين بعيد الاجتماع: «قررنا أن نُجري نقاشات أكثر تفصيلاً بشأن قضايا محددة الأربعاء (أمس)».

وأبدت نوعاً من التفاؤل عندما اعتبرت أن الاتفاق الذي توصلت إليه واشنطن ومكسيكو «مهّد الطريق» للتوصل إلى إتفاق تجاري جديد لأميركا الشمالية. وباتت الخطوط العريضة جاهزة لاتفاق «نافتا» بنسخة ثانية يعيد النظر بالاتفاق الموقع منذ 24 عاماً ووصفه ترامب بـ «الكارثي» لبلاده.

وأشادت فريلاند بـ «التنازلات الصعبة» التي قدمتها المكسيك في ما يخصّ قانون العمل وقواعد منشأ السيارات. وقالت: «نأمل بالأفضل لكننا جاهزون لكل السيناريوات». ولا تزال هناك نقاط توتر كبيرة مع كندا، من ضمنها مسألة سوقها من منتجات الألبان وتمسكها بإجراء لتسوية الخلافات بين الشركاء في الاتفاق.

بدوره قال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو: «سنعمل بنية حسنة وبطريقة بناءة (...)، لكننا لن نوقع إلا على اتفاق يكون جيداً لكندا». ويبدو أن قطاع الألبان الكندي هو في صلب المطالب الأميركية خلال هذه المفاوضات. وفي حين سبق أن طلب مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الاقتصادية لاري كودلو من أوتاوا إدراج هذا القطاع في المفاوضات، تعهد ترودو بالدفاع عن هذا النظام لمراقبة الانتاج المعمول به في كندا منذ سبعينيات القرن الماضي. وقال ترودو خلال لقاء مع أصحاب أعمال محليين في كيبيك: «سندافع عن إدارة الإمدادات»، وهو نظام تسيطر أوتاوا من خلاله على إنتاج وسعر الحليب الذي ينتجه مربو الماشية الكنديون بفضل حصص سنوية تؤمن لهم عائدات ثابتة يمكن توقعها. وأضاف: «موقفي في الدفاع عن إدارة الإمدادات لم يتغيّر».

ومن بين نقاط الخلاف بين واشنطن وأوتاوا، معارضة كندا سعي الولايات المتحدة إلى إلغاء آلية تسوية الخلافات (الفصل 19) التي يبدو أنه تم التخلي عنها في الاتفاق مع مكسيكو. واستخدمت كندا هذا النصّ للاحتجاج على قوانين مكافحة الإغراق والرسوم التعويضية الأميركية.

وتبدو الدول الثلاث مستعجلة لإبرام اتفاق جديد، ولو أن ترامب يهدد بشكل منتظم بتوقيع اتفاقين ثنائيين إذا لم تذهب المفاوضات بالاتجاه الذي يريده.