«فتح» ترفض مصالحة تشكل «جسراً» لـ «صفقة القرن»

خلال اجتماع للجنة المركزية لحركة «فتح» (وفا)
رام الله - «الحياة» |

أعلنت حركة «فتح» رفضها «مشروع المصالحة الفلسطينية المقترح من إسرائيل وأميركا» معتبرةً أنه «جسر» لعبور المشروع الأميركي المسمى «صفقة القرن».


وقال الناطق الرسمي باسم «فتح» أسامة القواسمي في بيان أمس، إن «إسرائيل وأميركا تريدان منا أن نكون جسراً وهمياً ومحللاً لصفقة القرن، وتريدان عودة السلطة الشرعية إلى غزة بأي ثمن ولو كان شكلياً بدون مضمون، لتمرير مخططهما القائم على أساس تصفية القضية الفلسطينية بموافقة الشرعية الفلسطينية المخوّلة التحدث باسم الشعب». وأوضح: «ذلك أنه من منظور مخططهم المتعلق بصفقة القرن، فإن الدولة المزعومة ستكون فقط في غزة، وحكم ذاتي في الضفة، بمعنى عودة الدولة ذات الحدود الموقتة بلباس جديد اسمه صفقة القرن».

وأكد القواسمي «اننا لن نكون جسراً لتصفية القضية، وإن إنهاء الانقسام يجب أن يكون ضمن أجندة وطنية بتفاصيلها كافة».

وجددت «فتح» المطالبة بتمكين الحكومة من أداء عملها في غزة معتبرةً ذلك «الطريق الأمثل لتحقيق المصالحة على أسس وطنية بعيدة من الخطط والمشاريع الأميركية».

واعتبر القواسمي أن «التمكين هو إحدى ركائزها للتصدي لصفقة العار، وليس كما تريدها حماس شكلية ووهمية». وتابع: «ننظر إلى المفاوضات الإسرائيلية الحمساوية بمباركة أميركية حول الهدنة من منظور الموافقة الحمساوية المباشرة على تمرير صفقة القرن تحت حجة الوضع الإنساني في القطاع، على أنه ضرب للمشروع الوطني، ما نرفضه تماماً».

ومضى يقول «إننا مع مصالحة وطنية حقيقية، وليس بالمقاس الأميركي الإسرائيلي، ومع تهدئة وطنية تحت إطار منظمة التحرير الفلسطينية، وليس هدنة حزبية بين حماس وإسرائيل تهدف إلى تكريس الانقسام والانقلاب واستمرار الاحتلال في الضفة والقدس؛ ونريد مساراً سياسياً واضحاً يستند إلى القانون الدولي ويفضي إلى إنهاء الاحتلال لأراضي دولة فلسطين وعاصمتها القدس، وليس هدنة ضمن مسار إنساني يتضمن ممراً مائياً إلى قبرص ومطاراً في إيلات تحت الأمن الإسرائيلي الكامل».

وقال القواسمي إن مصر التي تتوسط في المصالحة «تتفهم موقف فتح وتتفهم تماماً خطورة المرحلة والأهداف الإسرائيلية خلف هذه الجهود، وتقف مع الشعب وقيادته الشرعية كما كانت دائماً في التصدي للصفقة الأميركية - الإسرائيلية».