عباس: قرارات أميركا تجاه فلسطين مدمّرة

محمود عباس (أ ف ب)
رام الله - «الحياة» |

وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قرارات الإدارة الأميركية تجاه القضية الفلسطينية بـ»المدمرة»، مطالباً إياها بالتراجع عنها.


وقال عباس أمس، في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس البوسنة والهرسك باكر علي عزت بيغوفيتش، الذي زار الأراضي الفلسطينية: «وضعت فخامة الرئيس بيغوفيتش في صورة التأثير المدمّر للقرارات الأميركية حيال القدس واللاجئين على المسيرة السلمية، ما جعل الولايات المتحدة وسيطاً منحازاً وغير مؤهل لرعاية المفاوضات». وأضاف: «لذلك، نذكّر بضرورة الاستجابة لدعوات المجتمع الدولي بأن تتراجع الولايات المتحدة عن قراراتها».

وجدد الرئيس الفلسطيني المطالبة بتطبيق خطته التي طرحها في خطاب له أمام مجلس الأمن في شباط (فبراير) الماضي، والتي تقوم على عقد مؤتمر دولي للسلام، وتشكيل آلية دولية متعددة الأطراف لرعاية عملية السلام، وتطبيق حل الدولتين على حدود 1967، وتحقيق الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله في دولته وعاصمتها القدس الشرقية.

ولفت الى أنه أطلع بيغوفيتش على آخر المستجدات على الأرض، خصوصاً النشاطات الاستيطانية التي «تشكل عائقاً أمام تحقيق السلام وتخالف القوانين الدولية»، و»قانون القومية» الإسرائيلي «العنصري».

ووقّع الرئيسان على مجموعة من الاتفاقات الثنائية في مجالات التعليم والإعلام.

وأعرب الرئيس عباس عن تقديره للشعب البوسني الذي قال إنه «يعتبر مثالاً يحتذى به في مجال التنوع والتعايش الديني، ومصدر قوة يمكن أن يشكل جسراً للتواصل بين الحضارات».

وقال الرئيس البوسني إن بلاده تدعم بقوة الجهود لعقد مؤتمر دولي للسلام يتوصل من خلاله إلى حل دائم وشامل بناءً على مبادئ الشرعية الدولية وحل الدولتين.

وأضاف أن «التفاوض هو السبيل الوحيد للوصول إلى دولة فلسطينية مستقلة وإنهاء الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي»، وأن «لكلا الشعبين الحق في العيش بسلام وأمن، وكله يتم فقط من خلال رؤية حل الدولتين، والسلام والاستقرار يتحققان إذا كانت قائمين على العدالة، كما يجب أن يكونا متوازنين لجلب السلام الى المنطقة، وهذا أمر مهم ليس فقط للفلسطينيين بل للعالم كله».

وأشار بيغوفيتش إن بلاده دعمت وصوّتت لمصلحة قرار الأمم المتحدة توفير الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين، كما دعت في بيانات عدة إلى إنهاء العنف وبدء الحوار. وتابع «أن اللقاء تطرق إلى قضية القدس التي يجب أن تعالج وفقاً للقرارات الدولية». ورأى أن «القدس الشرقية أرض محتلة، والمدينة بأكملها يجب أن تكون عاصمة للدولتين، إسرائيل وفلسطين وليس لدولة واحدة، وأن استمرار النشاط الاستيطاني في الأراضي المحتلة يضع تهديدات ومعوقات في طريق السلام، كما أن هناك قرارات دولية تُخرَق».

ولفت إلى أن «هذه زيارتي الأخيرة لدولة أجنبية، إذ تنتهي ولايتي الشهر المقبل، وأردت أن تكون لفلسطين ومدينة القدس الشريف، لأعبر الأردن وفلسطين وأرى هذه المناطق والمقدسات التي تشكل مهد الحضارات والديانات السماوية».