السيسي يشدد على ثبات الوحدة الوطنية وإعلاء قيم المواطنة والتسامح

عبد الفتاح السيسي. (رويترز)
القاهرة - «الحياة» |

أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن الوحدة الوطنية في بلاده ثابتة على مدار الزمن، وأن أبناء الشعب المصري بمسلميه ومسيحييه تجمعهم روابط قوية من الأخوة والمحبة، مشدداً على أن مصر لا تنظر إلى أبنائها وفقاً لأي منظور سوى المنظور الوطني الذي يُعلي قيم المواطنة وعدم التمييز والتسامح والشراكة الكاملة في الوطن.


واستقبل السيسي أمس، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية البابا تواضروس الثاني، يرافقه وفد من ملتقى الشباب العالمي الأول للكنيسة القبطية الأرثوذكسية. وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة السفير بسام راضي في بيان، إن السيسي أعرب عن ترحيبه بلقاء الشباب المشاركين في الملتقى العالمي الأول لشباب الكنيسة القبطية الأرثوذكسية من مختلف قارات العالم، والذي يعدّ التجمع الأول من نوعه لشباب الأقباط من أنحاء العالم كافة، ويتضمن برنامجه إضافة إلى الجانب الروحي، جوانب ثقافية وسياحية في معالم مصر.

وأشار إلى أهمية هذا الملتقى الذي يسعى إلى ربط المهاجرين المصريين وأبنائهم من الأجيال الجديدة بوطنهم مصر، كما أنه يساعد على فتح قنوات تواصل مباشرة مع الشباب المصريين في الخارج تتيح الفرصة لتعريفهم بتطورات الأوضاع في وطنهم، وما يتم بذله من جهود على الأصعدة المختلفة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأعرب السيسي عن خالص تقديره واحترامه للكنيسة المصرية تحت قيادة البابا تواضروس الثاني كشخصية وطنية كان لها دور بارز خلال السنوات الماضية.

وأجرى الرئيس المصري حواراً مفتوحاً مع الشباب المشارك في اللقاء، استمع خلاله إلى استفساراتهم حيال الأوضاع في مصر من جوانبها المختلفة خصوصاً التنموية والاقتصادية والأمنية، واستعرض التطورات الجارية في مصر، مشيراً إلى أنها تشهد حالياً حالة تنموية شاملة تهدف إلى تغيير الواقع نحو مستقبل أفضل في نواحي الحياة كافة، تترسخ فيه قيم ومبادئ التعايش المشترك وبما يؤدي إلى تغيير الصورة حيال مصر على الساحة الدولية. وقال إن الفترة الحالية تشهد إعادة صياغة الشخصية المصرية خصوصاً من حيث التعليم والخدمات الصحية.

وأكد السيسي أن الشباب يحظون باهتمام خاص من قبل الدولة، إذ تركّز جهود الحكومة على توفير المزيد من فرص العمل لهم من خلال العملية التنموية الشاملة الجاري تنفيذها، فضلاً عن توفير سكن لائق من خلال المشاريع السكنية المختلفة في المحافظات كافة وفي شكل لا سابق له في تاريخ مصر، إضافة إلى الحرص على تطوير التعليم وإنشاء جامعات جديدة حكومية وخاصة تسعى إلى توفير أرقى مستويات التعليم وكذلك توفير تأمين صحي يقدم خدمات صحية ذات جودة متميزة.

ولفت السفير بسام راضي إلى أن الشباب المشاركين في اللقاء قالوا إن الصورة التي رأوها في مصر تختلف عما يعكسه الكثير من وسائل الإعلام في الخارج، خصوصاً مع ما لمسوه من وضع أمني مستقر ومشاريع وطنية ذات مردود إيجابي واضح.

... ويؤكد ثقته بالتوصل إلى نتائج نهائية حول مقتل ريجيني

أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن ثقته في الوصول إلى نتائج نهائية في تحقيقات مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، وذلك في ظل توافر الإرادة القوية للكشف عن الجناة وتقديمهم للعدالة.

وأشار السيسي، خلال لقائه في القاهرة أمس نائب رئيس الوزراء وزير التنمية الاقتصادية الإيطالي لويجي دي مايو، إلى التعاون البناء القائم بين النيابة العامة فى الجانبين، وتوجيهاته للجهات المعنية الأخرى، للتنسيق الدائم مع نظيرتها الإيطالية لحل تلك القضية. وقال الناطق باسم الرئاسة السفير بسام راضي، إن «نائب رئيس الوزراء الإيطالي أعرب عن تقدير السلطات الإيطالية تطور مسار القضية، وما لمسوه من تعاون مخلص للتوصل إلى الجناة وتقديمهم للعدالة».

واختفى الباحث الإيطالي في نهاية يناير من العام 2016، وعُثر على جثمانه مُلقى على طريق صحراوي متاخم للعاصمة في مطلع شباط (فبراير) من العام نفسه، وبه آثار تعذيب. وتوترت العلاقات بين القاهرة وروما بسبب تلك الواقعة، لكنها عادت لوتيرتها تدريجياً.

وأكد السيسي لدي مايو الحرص على تعزيز التعاون على الأصعدة المختلفة، مرحباً بتكثيف الزيارات المتبادلة بين المسؤولين في البلدين خلال الفترة الأخيرة، باعتبارها دليلاً على عودة العلاقات بينهما إلى مسارها الطبيعي.

من جانبه، أكد نائب المسؤول الإيطالي حرص بلاده على تكثيف التعاون مع مصر خلال الفترة القادمة في مختلف المجالات.

وقال الناطق باسم الرئاسة إن «اللقاء شهد بحث أوجه التعاون الثنائي بين البلدين، إذ أكدا الحرص على تطوير العلاقات ودفعها إلى آفاق أرحب، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتجارية، فضلاً عن التعاون في مجال الطاقة». وأضاف «أن اللقاء شهد تبادلاً للرؤى ووجهات النظر تجاه عدد من القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، خصوصاً الهجرة غير الشرعية عبر البحر المتوسط». كما تم استعراض آخر مستجدات الأزمة الليبية، حيث توافقت رؤى الجانبان حول أهمية العمل على التوصل إلى حل سياسي للأزمة قائم على إعادة بناء مؤسسات الدولة وفي مقدمها الجيش الوطني والبرلمان والحكومة والحفاظ على اتفاق الصخيرات، ودعم جهود المبعوث الأممي.